|
|
|
أربعة أسئلة تكشف كيف نوازن بين ضرورة البحث وحماية الأطفال المشاركين فيه.
|
|
|
|
|
|
|
|
سدير فارما والمجلس الصحي السعودي يناقشان توطين الأدوية واستدامة الإمدادات
|
|
|
بحثت شركة «سدير فارما» مع وفد من المجلس الصحي السعودي فرص التعاون لتعزيز الأمن الدوائي، واستمرارية التوريد، وتقليل مخاطر نقص الأدوية، ودعم تصنيع المستحضرات ذات الأولوية محليًا.
|
|
|
واستقبل الدكتور ياسر العبيداء، الرئيس التنفيذي للشركة، الوفد برئاسة الدكتور نهار بن مزكي العازمي، الأمين العام للمجلس. واستعرضت الشركة قدراتها التصنيعية ودورها في دعم الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات القطاع الصحي من الأدوية الأساسية والمتخصصة.
|
|
|
وركزت المناقشات على تحديد أولويات التوطين للمستحضرات ذات الأهمية الاستراتيجية، وربطها باحتياجات القطاع الصحي. كما تناولت فرص إعداد الدراسات ذات الصلة، والتنسيق مع اللجان المعنية، ودعم التخطيط للأمن الدوائي، بما يعزز الاستعداد لتحديات الإمداد وتلبية الطلب.
|
|
|
ويأتي اللقاء ضمن جهود تعزيز التعاون بين الجهات الصحية والصناعة الدوائية الوطنية، ودعم مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠ المتعلقة بالتوطين ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والاستفادة من القدرات التصنيعية المحلية.
|
|
|
وبحسب ما استعرضته الشركة، تواصل «سدير فارما» تطوير قدراتها في المجالات الدوائية المتخصصة، ومنها أدوية الأورام والإنسولين والمستحضرات الحيوية، ضمن خطط لتوسيع التصنيع المحلي ودعم استدامة الإمدادات.
|
|
|
وأعربت الشركة عن تقديرها لوفد المجلس، مؤكدة تطلعها إلى تعزيز التعاون المشترك لخدمة منظومة الرعاية الصحية. ولم يتضمن الخبر إعلان اتفاقية أو جدول زمني للتنفيذ، إذ تركزت الزيارة على بحث مجالات التعاون وأولويات العمل المرتبطة بالتوطين والأمن الدوائي.
|
|
|
|
|
أبحاث علمية منشورة 💡
|
|
- العبء الاقتصادي والمحددات المتعلقة بالمريض لنفايات الأدوية في المملكة العربية السعودية: تقييم مبادرات إعادة التوزيع لتحسين الموارد.
- السلامة الواقعية لدواء تراستوزوماب ديروكسيتكان Trastuzumab Deruxtecan لدى مرضى سرطان الثدي النقيلي ذوي HER2 الإيجابي أو المنخفض في السعودية: دراسة أترابية استعادية.
- أولويات سلامة الأدوية لدى الأطفال في السعودية: توافق باستخدام منهج دلفي بين صيادلة الأطفال السريريين.
|
|
|
|
|
|
في سلسلة النشرات البريدية التي نسلّط فيها الضوء على الفئات المستضعفة عند إجراء الأبحاث السريرية الطبية، تناولنا في نشرة سابقة التي كان عنوانها (من يحمي الفئات المستضعفة في الأبحاث السريرية عند توقيع أوراق الموافقة المستنيرة؟) سؤالًا مهمًا: كيف نضمن أن تتم مشاركتهم بوعي حقيقي، بعيدًا عن الاكتفاء بموافقة شكلية؟
|
|
|
فالموافقة المستنيرة عملية أخلاقية دقيقة، تتطلب مراعاة قدرة المشارك على الفهم واتخاذ القرار، وإشراك من يمثله نظامًا عند الحاجة، مع تواصل مستمر يراعي مخاوفه واحتمالات الضرر النفسي والمعنوي.
|
|
|
كما أن وضوح اللغة عند المشاركة البحثية عنصر حاسم؛ إذ ينبغي تقديم المعلومات بلغة يفهمها المشارك، وإعداد النسخ اللغوية وفق متطلبات الجهة المشرفة ولجنة الأخلاقيات البحثية (IRB). ويجب أن تتسم النماذج بالبساطة، وسهولة الفهم، ووضوح الحقوق والمخاطر، مع تحديد دقيق لمن يملك حق الموافقة. وفي أبحاث الأطفال، تُراعى موافقة الوالدين أو الوصي، وقبول الطفل بالمشاركة بحسب قدرته والضوابط المعمول بها.
|
|
|
ومن هنا، ينتقل السؤال من وضوح الموافقة إلى الضمانات التي تحيط بالمشاركة نفسها.
|
|
ما وسائل الحماية الإضافية التي تقدمها لجنة الأخلاقيات البحثية للفئات المستضعفة؟
|
|
|
تتطلب حماية هذه الفئات تدقيقًا في الجوانب الأخلاقية للدراسة، ومراجعة أهميتها للفئة المشاركة، وما يمكن أن تضيفه إلى فهم أمراضها أو تحسين طرق التشخيص والعلاج والوقاية، مع تقدير المخاطر والمنافع المتوقعة.
|
|
|
كذلك، ينبغي مراجعة المبالغ المالية المقدمة للمشاركين، والتأكد من ألا تتحول إلى وسيلة تستغل احتياجهم أو تؤثر بصورة غير ملائمة في قرارهم بالمشاركة.
|
|
|
ولتقريب هذه الاعتبارات، نستعرض عددًا من الأسئلة المتعلقة بالأطفال والمراهقين. ورغم طرحها بصيغة نعم أو لا، فإن الإجابة عن بعضها تحتاج إلى النظر في تفاصيل الحالة.
|
|
|
السؤال الأول: هل يجب استبعاد الأطفال والمراهقين من البحث الطبي لأنهم أكثر عرضة للخطر؟
|
|
|
هذا سؤال جدلي، وتعتمد الإجابة عنه على الحالة؛ فهناك أمراض تصيب الأطفال دون البالغين، وأخرى تصيب كليهما، لكن أثرها قد يختلف بسبب اختلاف التكوين الجسدي ومراحل النمو.
|
|
|
كما أن استخدام دواء لدى البالغين لا يجيب وحده عن جميع الأسئلة المتعلقة بسلامته وفعاليته لدى الأطفال، وهو ما يوضح أهمية إجراء أبحاث مناسبة لهم.
|
|
|
وهذا يقودنا إلى كيفية تناول السياسات البحثية لمسألة إشراك الأطفال.
|
|
|
تشترط سياسة معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (National Institutes of Health — NIH) إشراك مختلف الفئات العمرية، بما فيها الأطفال، في الأبحاث التي تجريها أو تدعمها، ما لم توجد أسباب علمية أو أخلاقية تبرر استبعادهم. وهذا الحكم يتعلق بالأبحاث المشمولة بهذه السياسة.
|
|
|
وإذا كان الاستبعاد يحتاج إلى مبرر، فإن توقيت المشاركة يحتاج أيضًا إلى تقييم.
|
|
|
السؤال الثاني: هل يجب إجراء جميع الدراسات البحثية على البالغين أولًا لتقليل المخاطر على الأطفال؟
|
|
|
تعتمد الإجابة على طبيعة المرض والسؤال البحثي؛ فقد تختلف الأمراض التي تصيب الأطفال عن تلك التي تصيب البالغين، كما قد تختلف الاستجابة للعلاج.
|
|
|
فإذا كان المرض يصيب الأطفال وحدهم، فقد لا تكون دراسته على البالغين مناسبة للإجابة عن السؤال البحثي. لذلك، لا يمكن تطبيق ترتيب واحد على جميع الدراسات.
|
|
|
لكن ماذا لو كان الهدف تحديدًا هو تقييم السُّمّية المحتملة لدواء جديد؟
|
|
|
السؤال الثالث: عند دراسة السُّمّية المحتملة (Toxicity) للأدوية الجديدة، هل يجب أن تبدأ الأبحاث على البالغين دون الأطفال؟
|
|
|
قد تكون بيانات البالغين ضرورية قبل بدء الدراسات على الأطفال، خصوصًا عندما تكون الحالة المرضية موجودة لدى الفئتين. لكن ذلك لا يمثل قاعدة مطلقة؛ ففي بعض الأمراض التي تخص الأطفال أو تكون أشد لديهم، قد تدعم البيانات غير السريرية الانتقال إلى دراسات الأطفال وفق تقييم دقيق للمخاطر والمنافع المحتملة.
|
|
|
وعليه، يتحدد توقيت إشراك الأطفال بحسب طبيعة المرض والدواء والأدلة المتاحة، دون افتراض ضرورة اكتمال إثبات السلامة والفعالية لدى البالغين في جميع الحالات.
|
|
|
وبعد تحديد توقيت المشاركة، يبقى سؤال آخر: كيف نقدر مستوى المخاطر التي تنطوي عليها إجراءات الدراسة؟
|
|
|
السؤال الرابع: هل يُعدّ تلقي المنتجات التجريبية (Experimental Products) في أبحاث الأطفال إجراءً ذا مخاطر ضئيلة (Minimal Risk)؟
|
|
|
لا يمكن افتراض ذلك تلقائيًا؛ فالتقييم يعتمد على المنتج والإجراء والبيانات المتاحة، واحتمال الضرر وشدته، وما إذا كانت هناك منفعة مباشرة متوقعة للطفل.
|
|
|
ويشير مفهوم المخاطر الضئيلة إلى المخاطر التي لا يتجاوز احتمال الضرر أو الانزعاج وشدته فيها ما يُواجه عادةً في الحياة اليومية أو الفحوص الروتينية.
|
|
|
أما اعتياد الطفل على إجراء طبي، مثل سحب الدم، فلا يكفي وحده للحكم على مستوى مخاطره. ولذلك، لا يصح تصنيف الإجراء اعتمادًا على إصابة الطفل بالسكري أو عدم إصابته، أو على عدد مرات السحب وحده؛ إذ يتطلب الأمر تقييم تفاصيل الإجراء وظروفه.
|
|
|
وهنا تتضح أهمية جمع هذه الأسئلة معًا؛ فقرار المشاركة يرتبط بالفهم، والمبرر العلمي، وتوقيت الدراسة، ومستوى المخاطر والضمانات المحيطة بها.
|
|
ما هي الخلاصـــــــــــــــــــــــــــــــــة؟
|
|
|
في هذه النشرة، نواصل الحديث عن حماية الفئات المستضعفة عند إجراء الأبحاث السريرية، انطلاقًا من السؤال الذي تناولناه: كيف نضمن أن تكون المشاركة بوعي وموافقة مستنيرة؟
|
|
|
تبدأ الحماية بلغة واضحة، وتواصل مستمر، وتحديد من يملك حق الموافقة، مع مراعاة قدرة المشارك على الفهم واتخاذ القرار. ثم تمتد إلى مراجعة أهمية البحث للفئة المشاركة، والمخاطر المحتملة، والمبالغ المالية المقدمة، حتى لا تصبح الحاجة إلى المال سببًا لقبول مخاطر لا يفهمها المشارك.
|
|
|
وعند الانتقال إلى الأطفال والمراهقين، تظهر أسئلة تستحق التأمل. فهل تكون حمايتهم باستبعادهم من الأبحاث؟ وهل يجب أن تسبق دراستهم أبحاث على البالغين في جميع الحالات؟ تعتمد الإجابة على طبيعة المرض، والدواء، والبيانات المتاحة، والمنافع المتوقعة؛ فبعض الأمراض تخص الأطفال، وقد تختلف استجابتهم للعلاج عن استجابة البالغين.
|
|
|
كذلك، لا يمكن افتراض أن استخدام منتج تجريبي يمثل مخاطر ضئيلة، أو أن اعتياد الطفل على إجراء طبي يكفي للحكم على سلامته. فتقدير المخاطر يتطلب النظر إلى احتمال الضرر وشدته وطبيعة الإجراءات، وموازنتها بالمنافع المتوقعة وفق الضوابط الأخلاقية.
|
|
|
وعليه، فإن دور لجنة الأخلاقيات البحثية يتجاوز مراجعة نموذج الموافقة إلى فحص ظروف المشاركة وتبريرها وضماناتها. ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يصاحب كل دراسة: هل منحنا المشاركين فرصة للفهم والاختيار، ووفرنا لهم الحماية التي تتناسب مع احتياجاتهم ومع ما قد يتعرضون له خلال البحث من مخاطر؟
|
|
|
|
|
كل الشكر لك عزيزي القارئ لبلوغك هذا السطر من النشرة البريدية، هذه النشرة هي نسخة محررة ومحدّثة من نشرة سابقة لنشرة سابقة في السنة الثانية الدراسية من مادة الدراسات السريرية من تقديم الدكتورة هديل القفيدي ببرنامج الماجستير التنفيذي في التشريعات الدوائية المقدم من جامعة الملك سعود بكلية الصيدلة.
|
|
|
|
|
|
|
|
ممتن لوصولك إلى هذا السطر من النشرة، وآمل أن تكون قد عادت عليك بالنفع، أشارك هنا تجربتي في دراسة الماجستير التنفيذي في التشريعات الدوائية بجامعة الملك سعود منذ عام 2023م، إلى جانب ما أمرّ به من خبرات ومقالات ومقابلات خلال هذه الرحلة، في محاولة لتوثيق التعلم ومشاركته مع الآخرين.
|
|
|
أنا عبدالعزيز آل رفده، صيدلي بمدينة الملك سعود الطبية، وكاتب لمقالات ونشرات بريدية منذ 2018م، تجدني على LinkedIn و X.
|
|
|
بدأت هذه الرحلة إيمانًا بأهمية إثراء المحتوى العربي، خصوصًا في المجال الصيدلاني، وقد أسعدني ما وصلني من تشجيع من أساتذتي وزملائي والمهتمين بالمجال، وبإذن الله القادم منها أجمل وأكثر أثرًا
|
|
|
|
|
|
|
|
استعد لرحلة مثيرة مع هذين الكتابين اللذين سيغيّران نظرتك حول عالم التشريعات الدوائية
|
|
|
احصل على نسختك الإلكترونية من كتابّي التشريعات الدوائية عبر الرابط الآن
|
|
|
|
|
|
عبدالعزيز آل رفده، هاجر العنزي
|
|
|
|
📌 نشرات مرجعية مهمة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
📌 نشرات تحليلية مميزة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
|
إن كانت هناك أي أسئلة تتعلق بكل ما ورد أعلاه أو اقتراحات للتطوير من النشرة بإضافة أفكار لها لا تتردد في مراسلتي عبر البريد الإلكتروني للنشرة من خلال هذا العنوان [email protected]
|
|
التعليقات