|
|
|
كيف يؤثر اختلاف التصورات المهنية في تنفيذ المبادرات داخل المنشآت الصحية؟
|
|
|
|
|
|
|
|
«الغذاء والدواء» تمنح «إنفيلبراي» صفة الدواء الواعد لعلاج غوشيه من النوع الثالث
|
|
|
وافقت الهيئة العامة للغذاء والدواء على تعيين دواء «إنفيلبراي» المحتوي على المادة الفعالة «فينغلوستات» ضمن مسار الأدوية الواعدة، لعلاج المرضى من عمر سنتين فأكثر المصابين بمرض غوشيه من النوع الثالث، وذلك بناءً على طلب شركة سانوفي.
|
|
|
ويُستخدم الدواء علاجًا طويل الأمد للمساهمة في السيطرة على الأعراض العصبية والمحافظة على الاستقرار الجهازي المتحقق بالعلاج التعويضي بالإنزيم. ويُعد غوشيه من النوع الثالث مرضًا وراثيًا نادرًا ناتجًا عن تراكم غير طبيعي لبعض الدهون في أعضاء وأنسجة الجسم.
|
|
|
وأوضحت الهيئة أن هذا التعيين لا يعني تسجيل الدواء، وإنما يتيح للشركة تقديمه للتقييم ضمن مسار الأدوية الواعدة وفق شروط محددة. ويهدف البرنامج إلى تسريع وصول المرضى إلى العلاجات المبتكرة للحالات الخطيرة، خصوصًا عندما تقدم ميزة علاجية مهمة مقارنة بالخيارات المتاحة، على أن يُعلن قرار التسجيل بعد استكمال التقييم الفني.
|
|
«الغذاء والدواء» تضبط حسابات ومواقع تروّج ببتيدات غير مسجلة
|
|
|
أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء رصد وضبط عدد من المواقع الإلكترونية والحسابات التي تسوّق منتجات ببتيدات غير مسجلة ودون الحصول على التراخيص اللازمة، ضمن جهودها الرقابية على المنتجات المتداولة عبر قنوات البيع الإلكترونية.
|
|
|
وأوضحت الهيئة أن المنتجات المضبوطة مجهولة المصدر، ولم تستوفِ متطلبات النقل والتخزين وسلاسل الإمداد الدوائية، ما يمنع التحقق من سلامتها وجودتها وظروف تداولها. كما استخدمت بعض الحسابات عبارات تسويقية مضللة توحي بأن المنتجات مختبرة أو موثوقة.
|
|
|
وأكدت الهيئة اتخاذ الإجراءات النظامية بحق ملاك المتاجر المخالفة، تمهيدًا لإحالتهم إلى النيابة العامة، مشيرة إلى أن العقوبات قد تصل إلى السجن خمس سنوات، أو غرامة خمسة ملايين ريال، أو بكلتا العقوبتين.
|
|
|
ودعت الهيئة المستهلكين إلى التحقق من نظامية تسجيل المنتجات ومصادرها، وتجنب شراء المستحضرات الصيدلانية من جهات غير مرخصة أو مجهولة المصدر.
|
|
|
|
|
أبحاث علمية منشورة 💡
|
|
- مقارنة الأتورفاستاتين الجنيس بالدواء ذي العلامة التجارية: تحليل أحادي المركز للفعالية السريرية والتوفير في التكاليف بعد إلغاء الإدراج في السعودية
- إطار استراتيجي لتطبيق علم الجينوم الدوائي ضمن الرعاية الصحية الشخصية في المملكة العربية السعودية.
- سد فجوة الدراسات السريرية في السعودية: توافق متعدد الأطراف حول المبادرات الاستراتيجية لتعزيز التنافسية العالمية وإدماج المرضى.
|
|
|
|
|
|
في تجربتي الميدانية في مشروع الحد من الهدر الدوائي وتحسين سير العمليات التشغيلية الذي نعمل عليه في مؤسستنا الصحية، رأيت اختلافًا في تعريف المشكلة الأساسية، وفي الطريقة التي ينظر بها كل طرف إليها من زاويته الخاصة.
|
|
|
فحين طرحنا المشكلة القائمة على إدارة الرعاية الصيدلية، ووافقت عليها وتبنّتها سريعًا، ظهر التحدي الحقيقي في جمع مختلف التخصصات حول فكرة واحدة تقود بالفعل نحو تحقيق الهدف المنشود: تقليل الهدر الدوائي وتحسين العمليات التشغيلية.
|
|
|
لكن الواقع الميداني أظهر لي أن كل ممارس صحي ينظر إلى المشكلة من موقعه المهني؛ فالفني الصيدلي يراها من زاوية التنفيذ اليومي، والصيدلي ينظر إليها من منظور تشغيلي أوسع، والصيدلي السريري يتعامل معها ضمن فريق آخر في الجولات السريرية يضم أطباء من تخصصات مختلفة، بينما تنظر الإدارة، بوصفها المظلة الأوسع، إلى المشكلة من خلال ارتباطها بالاستراتيجيات وأهداف المنظومة.
|
|
|
وهكذا، إن لم يصغ قائد المشروع المشكلة بطريقة محددة تجمع مختلف التخصصات حول فهم مشترك، فقد تضيع البوصلة وسط تعدد وجهات النظر، وقد ينعكس ذلك على سير المبادرات والمشاريع الميدانية.
|
|
|
لكن هل هذا الاختلاف مجرد ملاحظة ميدانية؟ أم أن الأدبيات البحثية رصدت اختلافًا حقيقيًا في طريقة نظر التخصصات الصحية إلى الموقف نفسه؟
|
|
هل يفكر الطبيب والممرض بالطريقة نفسها؟
|
|
|
في دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة Frontiers in Medicine، وضمت 69 ورقة بحثية، حملت عنوان: Reasoning like a doctor or like a nurse? A systematic integrative review «التفكير كطبيب أم كممرض؟ مراجعة تكاملية منهجية»
|
|
|
ركزت الدراسة على سؤال قريب من جوهر هذا العدد: هل يفكر الطبيب والممرض بالطريقة نفسها عند التعامل مع الموقف السريري؟
|
|
|
وجدت المراجعة أن الأطباء والممرضين يتشاركون جوانب كثيرة من التفكير السريري، لكنهم يختلفون في بعض المنطلقات المهنية، ونطاق التركيز، وطريقة بناء الفرضيات، ودور المريض في عملية التفكير. كما رأت أن هذه الاختلافات قد تكون متكاملة إذا جرى إظهارها ومناقشتها داخل الفريق.
|
|
|
بمعنى أن نقاط التشارك بين التخصصين قد تظهر في تقييم حالة المريض، وإدارة حالته، والتعاون من أجل تحسينها، بينما تكون الاختلافات بينهما في بعض المبادئ وطرق التفكير والتطبيق. فالطبيب قد يركز بدرجة أكبر على جانب التشخيص والعلاج، بينما يتسع نطاق التفكير التمريضي ليشمل جوانب الرعاية وحالة المريض بصورتها الأوسع.
|
|
|
وهذا الاختلاف يحدث بالفعل عند التعامل مع مريض واحد. فماذا لو أصبح الأمر أكبر من ذلك، وانتقل من موقف سريري فردي إلى مشروع أو تحول ميداني تشارك فيه تخصصات متعددة؟
|
|
|
عندها قد يرى كل تخصص المشكلة من زاويته الخاصة، وقد تتسع نقاط الاختلاف بما يؤثر في التنسيق بين الأطراف، ويجعل تحقيق التحول المطلوب أكثر صعوبة.
|
|
|
ما استفدته من هذه الدراسة، خصوصًا لمن يسعون إلى إحداث مشاريع مؤسسية نوعية وتحقيق تحول ملموس ميدانيًا، هو أهمية عدم إغفال اختلاف وجهات النظر. فصياغة تعريف جامع للمشكلة، والاستماع إلى ما يراه كل خبير من موقعه المهني، قد يكونان من الخطوات الأساسية قبل الانتقال إلى تصميم الحل؛ لأن ما يأتي بعد ذلك سيُبنى على هذا التعريف.
|
|
|
لكن يبقى السؤال: ماذا يحدث عندما لا تختلف التخصصات فقط في زاوية النظر، وإنما في معنى المهمة نفسها ومن المسؤول عنها؟
|
|
ماذا يحدث عندما نختلف على معنى المهمة نفسها؟
|
|
|
وبما أننا نتحدث في الإطار الصحي عن الدواء، وهو عنصر يشترك في التعامل معه الصيدلي والطبيب والممرض، فكيف ينظر كل منهم إلى خطوة واحدة مثل التوفيق الدوائي؟
|
|
|
في دراسة أخرى نُشرت عام 2012 بعنوان: Medication reconciliation: A qualitative analysis of clinicians’ perceptions «التوفيق الدوائي: تحليل نوعي لتصورات الممارسين الصحيين»
|
|
|
ولمن لا يعرف معنى Medication Reconciliation في المنشأة الصحية، يمكن تعريف التوفيق الدوائي بأنه:
|
|
|
”
عملية منظمة للتحقق من قائمة الأدوية التي يستخدمها المريض فعليًا، ثم مقارنتها بالأدوية الموصوفة له عند الانتقال بين مستويات أو مواقع الرعاية، بهدف اكتشاف أي اختلاف غير مقصود وتصحيحه قبل أن يؤدي إلى خطأ أو ضرر دوائي.
|
|
|
|
|
ويُعمل بهذه العملية عند دخول المريض إلى المستشفى لمراجعة الأدوية التي كان يستخدمها في المنزل، وعند انتقاله من قسم إلى آخر، وعند خروجه من المستشفى. وتزداد أهميتها عندما تكون أنظمة المعلومات الصحية غير قادرة على توفير صورة دوائية مكتملة ودقيقة عبر مراحل الرعاية المختلفة.
|
|
|
ويهدف التوفيق الدوائي إلى معرفة ما يتناوله المريض فعليًا، وليس فقط ما هو مسجل في النظام، وكشف الأدوية المفقودة أو المكررة والجرعات غير الصحيحة، والتحقق من ملاءمة استمرار العلاج أو إيقافه أو تعديله، بما يسهم في تقليل الأخطاء الدوائية ودعم سلامة المريض واستمرارية الرعاية.
|
|
|
وفي الدراسة البحثية ظهر اختلاف بين الأطباء والممرضين والصيادلة في معنى التوفيق الدوائي، وغرضه، ومن يتحمل مسؤوليته؛ ما يشير إلى أن اختلاف تعريف المهمة قد يسبق الخلاف على المسؤوليات.
|
|
|
كما برز الصيدلي داخل هذه العينة شريكًا محوريًا في سلامة الدواء وإدارته.
|
|
|
وهنا أجد نقطة مهمة بالنسبة لي: كلما فهم الفريق الغرض المشترك، وعرف كل تخصص دوره وتأثيره الفعلي ميدانيًا، أصبح التبني أكثر وضوحًا، وأصبح فهم كيفية بناء كل خطوة وتنفيذها أسهل.
|
|
|
أما حين ينفرد كل تخصص بتصور خاص للمشكلة أو المهمة، فقد يبدأ الفريق في توزيع المسؤوليات وبناء الحلول قبل أن يتأكد أصلًا من أنه يعمل على تعريف مشترك للمشكلة.
|
|
|
وهنا يبقى سؤالي للقارئ:
|
|
|
”
كيف يمكنك أن تصنع قرارًا صحيًا يستطيع الجميع فهمه واستيعابه، خصوصًا عندما تتعامل مع تخصصات ووجهات نظر مختلفة داخل الرعاية الصحية؟
|
|
|
|
ما هي الخلاصـــــــــــــــــــــــــــــــــة؟
|
|
|
في هذا العدد حاولت أن أتتبع سؤالًا بدأ من تجربة ميدانية بسيطة: لماذا ينظر كل تخصص إلى المشكلة نفسها بطريقة مختلفة، رغم أن الجميع يعمل داخل المنظومة نفسها ويسعى في النهاية إلى تحقيق هدف مشترك؟
|
|
|
قادني هذا السؤال إلى مراجعتين بحثيتين أظهرتا أن اختلاف التصورات المهنية قد يبدأ من طريقة فهم الموقف نفسه، ثم يمتد إلى تعريف المهمة، وتحديد المسؤوليات، واختيار طريقة التنفيذ. فالطبيب والممرض والصيدلي قد يجتمعون حول المريض أو العملية نفسها، بينما يحمل كل منهم زاوية مختلفة تشكلها خبرته ودوره وموقعه داخل سير العمل.
|
|
|
ما خرجت به أن نجاح المبادرات الصحية يحتاج منذ البداية إلى تعريف جامع للمشكلة، وهدف مشترك، ومساحة تسمح لكل تخصص بأن يوضح ما يراه وما يقلقه وما يحتاجه للتنفيذ.
|
|
|
وحين يصبح هذا الفهم مشتركًا، تتحول اختلافات التخصصات من مصدر محتمل للتعثر إلى قيمة تساعد الفريق على رؤية صورة أكثر اكتمالًا واتخاذ قرارات أكثر وضوحًا.
|
|
|
|
|
|
|
|
ممتن لوصولك إلى هذا السطر من النشرة، وآمل أن تكون قد عادت عليك بالنفع، أشارك هنا تجربتي في دراسة الماجستير التنفيذي في التشريعات الدوائية بجامعة الملك سعود منذ عام 2023م، إلى جانب ما أمرّ به من خبرات ومقالات ومقابلات خلال هذه الرحلة، في محاولة لتوثيق التعلم ومشاركته مع الآخرين.
|
|
|
أنا عبدالعزيز آل رفده، صيدلي بمدينة الملك سعود الطبية، وكاتب لمقالات ونشرات بريدية منذ 2018م، تجدني على LinkedIn و X.
|
|
|
بدأت هذه الرحلة إيمانًا بأهمية إثراء المحتوى العربي، خصوصًا في المجال الصيدلاني، وقد أسعدني ما وصلني من تشجيع من أساتذتي وزملائي والمهتمين بالمجال، وبإذن الله القادم منها أجمل وأكثر أثرًا
|
|
|
|
|
|
|
|
استعد لرحلة مثيرة مع هذين الكتابين اللذين سيغيّران نظرتك حول عالم التشريعات الدوائية
|
|
|
احصل على نسختك الإلكترونية من كتابّي التشريعات الدوائية عبر الرابط الآن
|
|
|
|
|
|
عبدالعزيز آل رفده، هاجر العنزي
|
|
|
|
📌 نشرات مرجعية مهمة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
📌 نشرات تحليلية مميزة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
|
إن كانت هناك أي أسئلة تتعلق بكل ما ورد أعلاه أو اقتراحات للتطوير من النشرة بإضافة أفكار لها لا تتردد في مراسلتي عبر البريد الإلكتروني للنشرة من خلال هذا العنوان [email protected]
|
|
التعليقات