|
|
|
قراءة في أثر السلطة الرسمية والنفوذ غير الرسمي على تطبيق القرارات ميدانيًا
|
|
|
|
|
|
|
|
أسترازينيكا وكيمارك تتعاونان لتطوير أبحاث تحرير الجينات للأمراض الأيضية النادرة في السعودية
|
|
|
أعلنت شركة أسترازينيكا تعاونًا جديدًا مع مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك» (KAIMRC)، يركز على تطوير أبحاث تحرير الجينات في مجال الأمراض الأيضية النادرة، وذلك على هامش قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026.
|
|
|
ويهدف التعاون إلى الجمع بين الخبرات العلمية والبحثية العالمية لدى «أسترازينيكا» والقدرات البحثية التي يمتلكها «كيمارك»، بما يدعم الابتكار في الأمراض النادرة التي ما زالت تشهد احتياجات علاجية غير ملباة، ويسهم في تطوير القدرات البحثية المحلية وتعزيز منظومة التقنية الحيوية في المملكة.
|
|
|
ومن المقرر أن يشمل التعاون دعم الأبحاث المتقدمة المرتبطة بتقنيات تحرير الجينات، وتوسيع مجالات التعاون العلمي، إلى جانب تنمية الخبرات الوطنية في التكنولوجيا الحيوية والعلوم الطبية المتقدمة.
|
|
|
وأكدت «أسترازينيكا» أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزامها طويل الأمد تجاه المملكة، من خلال دعم إتاحة الأدوية المبتكرة، وتطوير منظومة علوم الحياة، وتنمية المواهب المحلية، وتعزيز البحث والابتكار الصحي.
|
|
|
كما ينسجم التعاون مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتطوير قطاع الرعاية الصحية وبناء القدرات الوطنية في التقنيات الحيوية، في وقت تواصل فيه المملكة توسيع استثماراتها وشراكاتها في مجالات البحث الطبي والابتكار.
|
|
نوفونورديسك وبرنامج المستشفيات الجامعية يتعاونان لتعزيز البحث والتطوير والتجارب السريرية في السعودية
|
|
|
وقّع برنامج المستشفيات الجامعية بالأمانة العامة لمجلس شؤون الجامعات اتفاقية تعاون مع نوفونورديسك، بهدف دعم البحث والتطوير، وتوسيع التجارب السريرية، وتنمية القدرات البحثية داخل المستشفيات الجامعية في المملكة.
|
|
|
وجاء توقيع الاتفاقية خلال قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026، ضمن جهود تعزيز الشراكات بين القطاع الأكاديمي والقطاع الخاص ودعم منظومة الابتكار الصحي.
|
|
|
ويركز التعاون على تحديد الأولويات البحثية، وإجراء الدراسات، ودعم الباحثين، وتبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية وورش عمل وفعاليات علمية مشتركة.
|
|
|
كما تستهدف الاتفاقية توسيع نطاق الأبحاث والتجارب السريرية داخل المستشفيات الجامعية والاستفادة من القدرات الأكاديمية والسريرية للجامعات السعودية، بما يسهم في إنتاج بيانات علمية محلية مرتبطة بالاحتياجات الصحية في المملكة.
|
|
|
وأكدت نوفونورديسك أن التعاون يأتي ضمن توجهها لدعم منظومة البحث والتطوير وتنمية الكفاءات الوطنية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في البحث والابتكار والتقنية الحيوية.
|
|
|
|
|
أبحاث علمية منشورة 💡
|
|
- دمج الطب الجينومي في الرعاية الأولية: نموذج للطب الدقيق من الرياض، المملكة العربية السعودية.
- أنماط ومحددات الأخطاء الدوائية عبر مراحل استخدام الدواء: دراسة استعادية لمدة ثلاث سنوات في مستشفى سعودي للرعاية الثالثية Tertiary Hospital.
- الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصيدلانية: تحويل اكتشاف الأدوية وتطويرها وتقديم الرعاية للمرضى.
|
|
|
|
|
|
في المنظومات الصحية، قد تتشكل القرارات وتدخل حيز التنفيذ بمجرد الاتفاق عليها من قبل الإدارة الداخلية، وأن تكون وفقًا لأهداف المنظومة ومتوائمة مع الرؤية الاستراتيجية الموضوعة في خريطة تحقيق هذه الأهداف.
|
|
|
ولكن، ومن خبرتي الميدانية في المنظومة الصحية، فإن كثيرًا من القرارات التي تم البت فيها من أجل تطبيقها ميدانيًا كان نجاحها الملموس يعتمد بدرجة واضحة على شبكة معقدة من الأفراد الموظفين الذين يعملون في المنظومة الصحية، ممن يملكون نفوذًا أكبر على زملائهم في الخطوط الأمامية. ويعود ذلك إلى تأثيرهم في المكان بخبرتهم الطويلة، وخلفيتهم التعليمية، وحضورهم المهني الفعّال.
|
|
|
أتذكر في بداية أيامي الوظيفية، وعند وجود تساؤل ما في تنفيذ الأعمال اليومية، كنت أرى أن أغلب الأنظار تتجه إلى أشخاص معدودين على الأصابع من أجل سؤالهم عن طريقة التنفيذ المثالية لمثل هذه الأعمال. وعلى مدى سنين طويلة في الوظيفة، فهمت لماذا يكون مثل هؤلاء الزملاء والأصدقاء محط الأنظار لكل شاردة وواردة فيما يتعلق بالأمور التنفيذية، بنوعيها الروتينية أو التي تمت الموافقة عليها من قبل الإدارة العليا من أجل تطبيقها ميدانيًا.
|
|
|
وهكذا اتضح لي أهمية وجود الأفراد ممن يتمتعون بمثل هذه الخصال بسبب موثوقيتهم، ولجوء الإدارة إليهم في الأعمال التنفيذية ليكونوا حلقة الوصل بين الإدارة والميدان، والمساهمة في الوصول إلى مخرجات يمكن الحكم عليها.
|
|
|
وهذا الأمر تكرر في مشروعنا للحد من الهدر الدوائي الذي نعمل عليه في مؤسستنا الصحية، ونتائجه الإيجابية بعد مرور أربعة أشهر، مما جعلني أتساءل عن الأفراد الذين لا يتمتعون بالسلطة الإدارية الرسمية، ولكن تأثيرهم وهالتهم على بقية أفراد الفريق ملموسان وحاضران دومًا.
|
|
|
فما الذي تقوله الأدبيات البحثية عن القادة الميدانيين من أجل تطبيق الممارسات المبنية على الأدلة ميدانيًا؟
|
|
من يملك التأثير الحقيقي عند انتقال القرار من الإدارة إلى الميدان؟
|
|
|
في مراجعة منهجية للدراسات العشوائية نُشرت في عام 2019م في مجلة كوكرين، تجيب عن سؤال: هل يمكن للنفوذ المهني بين الزملاء أن يغير الممارسة فعلًا؟
|
|
|
وكانت المراجعة المنهجية بعنوان: «قادة الرأي المحليون وأثرهم في تغيير الممارسة المهنية والنتائج الصحية»، وأظهرت أن الاستعانة بقادة رأي محليين يُرجع إليهم الزملاء ويثقون بهم أدت إلى تحسن مطلق وسيط قدره 10.8% في الالتزام بالممارسات المبنية على الدليل Evidence-Based، مع درجة يقين متوسطة، بينما ظل أثرهم على نتائج المرضى غير محسوم.
|
|
|
وهنا أعتقد أن من يعمل في ميادين العمل الصحية يرى هذا الأمر واضحًا في الميدان؛ فمن يدفع بالقرارات لتكون ملموسة في نتائجها، ويسهم في انتقالها إلى التطبيق، هم قادة الرأي الميدانيون عندما يتبنونها وينقلونها بصورة فعّالة إلى زملائهم في الميدان.
|
|
|
وهذا ما رأيته في مشروع الحد من الهدر الدوائي الذي نعمل عليه في مؤسستنا الصحية؛ فالعديد من الأفراد ممن يتمتعون بخصال قيادية ذات أثر أسهموا في دفع المشروع نحو نتيجة ملموسة ميدانيًا، بعدما كان حبرًا على ورق من حيث الأفكار والاستراتيجيات. وبناءً على ذلك، أخذ بها الباقون، وقاموا بواجبهم في الميدان، وتحقق الأثر.
|
|
|
وهذا يجعلني أنظر إلى سؤال آخر حول كيف يمكن للقيادة أن تختلف بحسب الوقت المناسب لتطبيقها خلال المراحل الزمنية المختلفة.
|
|
هل يبقى مصدر القيادة والتأثير نفسه طوال مراحل التنفيذ؟
|
|
|
في بحث آخر حديث نُشر في عام 2026م في مجلة التمريض المتقدمة، باستخدام أسلوب الدراسات النوعية Collective Case Study، وأُجري في شبكة صحية جامعية بمدينة مونتريال في كندا، للإجابة عن سؤال: هل يبقى مصدر القيادة والتأثير نفسه طوال رحلة التنفيذ؟
|
|
|
وكان عنوان البحث: «كيف يمارس قادة التمريض الرسميون وغير الرسميين قيادة التنفيذ المشتركة داخل المستشفى؟». وفيه درس الباحثون حالتي تنفيذ ناجحتين في وحدتي تنويم داخل شبكة صحية جامعية في مونتريال.
|
|
|
ووجدوا أن قيادة التنفيذ لم تتمركز في دور واحد؛ فقد توزعت السلوكيات بين عدة قادة، وتغيرت مساهماتهم باختلاف مرحلة التنفيذ والمهمة، ومن ذلك تعزيز أساليب التغيير والاستعداد لها، ودعم العاملين في الميدان، وتسهيل إنجاز مهامهم.
|
|
|
كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص الأقرب إلى العاملين في الخطوط الأولى كانوا الأكثر إظهارًا للسلوكيات القيادية خلال المراحل التنفيذية. وقد يرتبط ذلك بقربهم من واقع العمل وفهمهم لثقافة المكان والبيئة العامة فيه، من مخاوف ومحاذير وموارد وتنسيق للأعمال، ومعرفة من ينبغي إشراكه في إحداث التغيير. وقد تم ذلك عبر تبادل فعّال للمعلومات، مع توزيع المسؤوليات والقدرة على متابعتها.
|
|
|
وفي ظني أن الثقة المتبادلة ما بين الإدارة والقادة من الصف الثاني والأفراد المؤثرين في الميدان كانت عنصرًا مهمًا في دعم مثل هذا النوع من التنفيذ، إلى جانب خلفيتهم العلمية وخبرتهم المهنية. وهكذا تصبح نتائج تطبيق القرارات أكثر وضوحًا، سواء سارت في مسار صحيح أو احتاجت إلى التصحيح، ومثل هذا التآزر ضروري من أجل بيئة آمنة ومشجعة على التصحيح والمواصلة بطريقة مثالية مع مرور الزمن في المنظومات الصحية.
|
|
|
وسؤالي مع نهاية النشرة:
|
|
|
كيف ترى أثر الأفراد ذوي التأثير العالي على زملائهم، ممن لا يملكون منصبًا رسميًا، ولكن وجودهم مهم من أجل دفع عجلة الأعمال وتحقيق نتائج ملموسة؟
|
|
ما هي الخلاصـــــــــــــــــــــــــــــــــة؟
|
|
|
في المنظومات الصحية، تبدأ القرارات غالبًا من الهيكل التنظيمي، حيث تُحدد الصلاحيات والمسؤوليات وتُرسم الأهداف، ثم تنتقل إلى مرحلة أكثر تعقيدًا عند التطبيق الميداني، ومن خلال الخبرة العملية، يظهر أن نجاح التنفيذ يتأثر أيضًا بأشخاص يملكون حضورًا مهنيًا وثقة عالية بين زملائهم، ويعود إليهم العاملون عند وجود غموض أو سؤال أو تحدٍ في التطبيق.
|
|
|
هذه الملاحظة دفعتني للبحث في الأدبيات. ففي مراجعة منهجية نشرتها Cochrane عام 2019، ارتبط استخدام قادة الرأي المحليين بتحسن مطلق وسيط قدره 10.8% في الالتزام بالممارسات المبنية على الدليل، مع درجة يقين متوسطة، بينما بقي أثرهم على نتائج المرضى غير محسوم.
|
|
|
وفي دراسة نوعية نُشرت عام 2026، وجد الباحثون أن قيادة التنفيذ توزعت بين عدة أدوار، وتغيرت مساهمة القادة باختلاف مرحلة المشروع والمهمة، مع حضور أكبر للأشخاص الأقرب إلى العاملين أثناء مراحل التنفيذ، وهنا تبرز فكرة مهمة: الهيكل التنظيمي يحدد من يملك الصلاحية، والميدان يكشف من يملك التأثير.
|
|
|
لذلك قد يكون من المفيد عند تصميم أي تغيير صحي أن نسأل أيضًا: من يثق به الفريق؟ ومن يفهم الواقع اليومي؟ ومن نحتاج إليه في هذه المرحلة حتى ينتقل القرار من الخطة إلى الممارسة؟
|
|
|
|
|
|
|
|
ممتن لوصولك إلى هذا السطر من النشرة، وآمل أن تكون قد عادت عليك بالنفع، أشارك هنا تجربتي في دراسة الماجستير التنفيذي في التشريعات الدوائية بجامعة الملك سعود منذ عام 2023م، إلى جانب ما أمرّ به من خبرات ومقالات ومقابلات خلال هذه الرحلة، في محاولة لتوثيق التعلم ومشاركته مع الآخرين.
|
|
|
أنا عبدالعزيز آل رفده، صيدلي بمدينة الملك سعود الطبية، وكاتب لمقالات ونشرات بريدية منذ 2018م، تجدني على LinkedIn و X.
|
|
|
بدأت هذه الرحلة إيمانًا بأهمية إثراء المحتوى العربي، خصوصًا في المجال الصيدلاني، وقد أسعدني ما وصلني من تشجيع من أساتذتي وزملائي والمهتمين بالمجال، وبإذن الله القادم منها أجمل وأكثر أثرًا
|
|
|
|
|
|
|
|
استعد لرحلة مثيرة مع هذين الكتابين اللذين سيغيّران نظرتك حول عالم التشريعات الدوائية
|
|
|
احصل على نسختك الإلكترونية من كتابّي التشريعات الدوائية عبر الرابط الآن
|
|
|
|
|
|
عبدالعزيز آل رفده، هاجر العنزي
|
|
|
|
📌 نشرات مرجعية مهمة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
📌 نشرات تحليلية مميزة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
|
إن كانت هناك أي أسئلة تتعلق بكل ما ورد أعلاه أو اقتراحات للتطوير من النشرة بإضافة أفكار لها لا تتردد في مراسلتي عبر البريد الإلكتروني للنشرة من خلال هذا العنوان [email protected]
|
|
التعليقات