|
|
|
ما تعلمته من مشروع الحد من الهدر الدوائي في فهم أسباب مقاومة الموظفين ودوافعهم لذلك، والحلول التي يمكن تطبيقها تبعًا لهذا الأمر.
|
|
|
|
|
|
|
|
«هيئة الغذاء والدواء السعودية» تطلق برنامج «نادر» لدعم تطوير وترخيص أدوية الأمراض النادرة في المملكة
|
|
|
أطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء برنامج «نادر» ضمن الإطار التنظيمي لأدوية الأمراض النادرة، بهدف دعم تطوير وترخيص المستحضرات المخصصة لهذه الأمراض، وتسريع وصول العلاجات الواعدة إلى المرضى عبر مجموعة من المحفزات والتسهيلات التنظيمية والعلمية.
|
|
|
ويستهدف البرنامج الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض النادرة أو الوقاية منها، التي يقل معدل انتشارها عن خمس حالات لكل 10 آلاف شخص في المملكة، مع اشتراط عدم توفر علاج فعّال أو أن يقدم المستحضر فائدة علاجية تتجاوز الخيارات المتاحة، إلى جانب متطلبات مرتبطة بمرحلة تطوير الدواء وحالته التسجيلية.
|
|
|
ويقدم البرنامج دعمًا علميًا وتنظيميًا للمطورين، مع إتاحة أساليب مرنة ومبتكرة لإعداد الأدلة العلمية تراعي محدودية أعداد المرضى، إضافة إلى المرونة في إجراءات تسجيل المصانع ودعم متطلبات تقارير السلامة الدورية.
|
|
|
ويأتي إطلاق «نادر» ضمن جهود الهيئة لتعزيز وصول المرضى إلى العلاجات الواعدة، ودعم الباحثين والمبتكرين في تطوير حلول دوائية للأمراض النادرة.
|
|
«هيئة الغذاء والدواء السعودية» أول جهة رقابية عالميًا تعتمد «زينبكسوس» لعلاج الورم النقوي المتعدد
|
|
|
اعتمدت الهيئة العامة للغذاء والدواء تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد) لعلاج البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجًا إضافيًا إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، لتصبح الهيئة أول جهة رقابية عالميًا تسجل المستحضر.
|
|
|
ويعمل إيبردوميد، المنتمي إلى مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3، على تحفيز تكسير بروتينات تسهم في بقاء خلايا الورم ونموها، إلى جانب تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمتها.
|
|
|
وجاء الاعتماد استنادًا إلى دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، أظهرت تحسنًا ذا دلالة إحصائية عند إضافة إيبردوميد إلى العلاج مقارنة بالعلاج المقارن.
|
|
|
وسبق تعيين المستحضر ضمن برنامج الأدوية الواعدة لدى الهيئة، الذي يهدف إلى تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى. وتشمل أبرز آثاره الجانبية انخفاض بعض خلايا الدم، والدوخة، والغثيان، والطفح الجلدي، مع ضرورة استخدامه تحت إشراف طبي متخصص ومتابعة فحوصات الدم والحالة السريرية بانتظام.
|
|
|
|
|
أبحاث علمية منشورة 💡
|
|
- تحليل نوعي لتطبيقات علم الصيدلة الجينية في التجارب السريرية للأطفال المسجلة في ClinicalTrials.gov
- الذكاء الاصطناعي التوليدي ينقل تطوير الأدوية من الفحص التجريبي إلى التصميم الجزيئي التنبؤي وتحسين التجارب السريرية
- تحولات نظام الرعاية الصحية السعودي نحو الرعاية القائمة على القيمة: استكشاف المشهد المتغير
|
|
|
|
|
|
في النشرات السابقة لنشرة «التشريعات في أسبوع» البريدية، تطرقت في 10 نشرات بريدية مختلفة العناوين إلى مشروع نوعي لم يسبق العمل عليه، وذلك بأن تكون هناك شراكة نوعية وملموسة ما بين وحدة الصيدلية الداخلية والمحاليل الوريدية بالمستشفى العام، ووحدة الصيدلة السريرية مع فريق العناية المركزة حيث المكان الذي نعمل فيه في مؤسستنا الصحية.
|
|
|
وحين أستعرض ذكرياتي حول بدايات المشروع أو عن مرحلة التوسع بشكل خاص، فهناك تحدٍ يظهر عند هاتين المرحلتين يتمثل في ظهور مقاومة متنوعة من الموظفين.
|
|
|
فحينما تشرح فكرتك بحماس منقطع النظير، يوافقك الأغلب على الغاية النبيلة التي تسعى لها، ولكن حين التطبيق الجاد تظهر سلوكيات متوقعة ومنطقية من مظاهر المقاومة اللفظية والعملية.
|
|
|
ويعد من أبرز هذه المظاهر أن الفكرة الجديدة التي تبدو رائعة عند طرحها ومن منظور الأشخاص المنخرطين في المشروع تشكل عبئًا تشغيليًا على كل من سينضم فيها؛ فلو كانت مبادرة مؤقتة اليوم، فسوف تكون مشروعًا إلزاميًا في الغد، وبالتالي عبئًا وظيفيًا في التفكير الذهني والجهد الجسدي، وصرف مزيد من الوقت في المستشفى من أجل المشاركة؛ لذا يتردد جزء من الفريق الصيدلي بسبب هذا الأمر.
|
|
|
وفي ظني أن مثل هذه الممارسات طبيعية في بيئات العمل، ولكن ما تعلمته شخصيًا خلال الأشهر الأربعة المنصرمة أراه رائعًا؛ لأنه أتاح لي مختبرًا حيًا لمثل هذه المواقف وكيفية التعاطي معها، ليكون السؤال: ما الخصائص التي يجب أن يتمتع بها الممارسون الصحيون لإظهار التغيير في مؤسساتهم الصحية؟
|
|
ماذا تخبرنا الأبحاث عن الخصائص التي تجعل الممارسين الصحيين أكثر قابلية للمشاركة في التغيير المؤسسي؟
|
|
|
في دراسة نُشرت في مجلة BMC Health Services Research في عام 2020م، بمشاركة عدد من مختلف التخصصات الطبية والتنظيمية والاقتصادية والسلوكية، بعنوان: «خصائص التغيير التنظيمي الناجح في مؤسسات الرعاية الصحية: دراسة نوعية لوجهات نظر الأطباء والممرضين والممارسين الصحيين في الخطوط الأمامية»:
|
|
|
Characteristics of Successful Changes in Health Care Organizations: An Interview Study with Physicians, Registered Nurses and Assistant Nurses
|
|
|
وقد كان البحث يركز على النظام الصحي السويدي، بمشاركة 30 مهنيًا في تخصصات الطب والتمريض بمختلف الخبرات، ممن يعملون في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الثانوية المتوسطة والتخصصية الأكبر، حيث كان محور السؤال البحثي:
|
|
- ما الذي يميّز التغيرات التنظيمية الناجحة داخل مؤسسات الرعاية الصحية من منظور العاملين أنفسهم ممن يعملون في الخطوط الأمامية؟
|
|
|
وقد توصلت الأفكار البحثية إلى أن نجاح مثل هذه التغيرات التنظيمية ينبغي أن ينطوي على ثلاثة أمور أساسية لمن أراد أن يحدث تغييرًا مؤسسيًا، وهي قابلية الممارس الذي يعمل في المنظومة الصحية لأن:
|
|
- يملك فرصة فعلية من أجل التأثير في التغيير.
- يكون مستعدًا للتغيير وقادرًا على التهيؤ له.
- يدرك قيمة التغيير الذي سوف يقوم به الممارس الصحي.
|
|
|
فحينما تتحقق هذه السمات الثلاث في الممارس الصحي، تصبح بيئة التغيير المنظومي Organizational Change أكثر قابلية للنجاح؛ وعندما يشعر الموظف بأن التغيير نابع منه أو أنه يملك فرصة حقيقية للتأثير فيه، يصبح أكثر قابلية للتطبيق على أرض الميدان وأقل عرضة للمقاومة مقارنة بما إذا فُرض عليه دون اعتبار للسياق العام وظروف التحديات التشغيلية.
|
|
|
فعند إشراك الممارس الصحي في التغيير المنظومي، وفي صناعة القرار وتطبيقه بتنسيق وتواصل مسبق دون تغييرات مفاجئة، كان ذلك أكثر قابلية من أجل إحداث مثل هذا التغيير والتأثير المؤسسي.
|
|
كيف ظهرت هذه العوامل فعليًا في مشروع الحد من الهدر الدوائي؟
|
|
|
هذا الأمر رأيته بالفعل قبل البدء في مبادرة الحد من الهدر الدوائي التي تحولت إلى مشروع لاحقًا في وحدة المحاليل الوريدية حيث نعمل في مؤسستنا الصحية.
|
|
|
انطلقنا من نقطة ألم مشتركة تتمثل في وجود مرتجعات دوائية كبيرة تؤدي إلى خسائر مادية مباشرة وغير مباشرة، وبإشراك المعنيين في الأمر، وبعد تخطي المرحلة التجريبية الأولى في 40 يومًا، أدرك المشاركون الأثر الرقمي الذي ساهموا فيه للتقليل من الهدر الدوائي بنسبة تراكمية خلال 4 أشهر وصلت إلى 72%.
|
|
|
لذا أميل إلى الاستنتاج البحثي الذي يؤيد أنه حينما تتاح للممارس الصحي فرصة للتأثير، ويكون مستعدًا للتغيير، ويرى أن هذا المجهود يُظهر أثرًا ملموسًا، فإنه يصبح أكثر قابلية لتبني مثل هذا التغيير المؤسسي على المدى البعيد.
|
|
إذا فهمنا أسباب المقاومة، فما الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها لتحسين تنفيذ المبادرات الصحية؟
|
|
|
في بحث آخر نُشر في عام 2015م، ويعد بحثًا مرجعيًا في الاستراتيجيات التنفيذية، بعنوان: «مجموعة منقحة لاستراتيجيات تنفيذ التغيير: نتائج مشروع توصيات الخبراء لتنفيذ التغيير (ERIC)»:
|
|
|
A Refined Compilation of Implementation Strategies: Results from the Expert Recommendations for Implementing Change (ERIC) Project
|
|
|
ففي هذا المشروع البحثي تمت الاستعانة بخبراء متنوعين في القطاعين الأكاديمي والصحي، بلغ عددهم 71 خبيرًا، معظمهم من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، باستخدام تقنية Modified Delphi، وهي أسلوب منظم لجمع آراء الخبراء عبر جولات متتابعة بهدف الوصول إلى قدر من التوافق حول المصطلحات والتعريفات والاستراتيجيات محل الدراسة.
|
|
|
وانطلق البحث من مشكلة تتمثل في وجود عدد كبير من استراتيجيات التنفيذ Implementation Strategies بمصطلحات وتعريفات غير متسقة ومتفرقة، ما يصعّب فهمها وتوصيفها وتطبيقها بصورة منهجية على أرض الواقع.
|
|
|
وقد توصل الخبراء إلى توافق على قائمة تضم 73 استراتيجية تنفيذ يمكن الاستعانة بها بحسب السياق، ومن ذلك تقييم جاهزية المؤسسات وتحديد العوائق والعوامل المساعدة، وبناء التحالفات ذات الرؤية المشتركة، واختبار التغيير من خلال نماذج مصغرة قبل التوسع، واستخدام التغذية الراجعة وبيانات الأداء، وتكييف استراتيجيات التنفيذ بحسب السياق المحلي، مع التأكيد على أن القائمة لا تمثل مجموعة إلزامية يجب تطبيقها كاملة في كل مبادرة أو مشروع بعينه.
|
|
ماذا يحدث عندما تتحول استراتيجيات التنفيذ من أفكار بحثية إلى ممارسات يومية داخل المشروع؟
|
|
|
وهنا أجد في هذه الاستراتيجيات ما يتقاطع مع تجربتنا الميدانية، خصوصًا في ضرورة النفس الطويل عند التعامل مع مقاومة الموظفين، وذلك من خلال اتخاذ القرارات المشتركة، وبناء التحالفات على المستوى الإداري، والمتابعة والتذكير المستمرين على المدى البعيد، وتطبيق الأفكار واختبارها بشكل مصغر، والاستماع إلى الآراء من أجل تحسينها سريعًا وبشكل مبكر قبل عملية التوسع المؤسسي.
|
|
|
وهذا ما عملنا عليه بالفعل في مشروع الحد من الهدر الدوائي الذي نعمل عليه سويًا مع زملائي الفنيين والصيادلة والصيادلة السريريين، بنتيجة آتت أكلها، وفيها الإيجابيات تطغى على السلبيات رغم التحديات الميدانية التي نسعى جاهدين لحلها سويًا.
|
|
|
خلال الطرح السابق ذكره في هذه النشرة شاركت معك عزيزي القارئ عما تأملته ولاحظته عن مقاومة الموظفين وكيفية التعامل معها ميدانيًا، واستشهادًا بالأدبيات البحثية، حاولت أن أشارك تجربتي الشخصية في قيادة مشروع الحد من الهدر الدوائي، وسؤالي لك بحكم خبرتك المهنية:
|
|
|
كيف تواجه، كمهني أو قائد، مقاومة الموظفين؟ وهل تظن أن المشكلة في الممارسين الصحيين أم أنها تكمن في تصميم المبادرات والمشاريع الصحية؟
|
|
ما هي الخلاصـــــــــــــــــــــــــــــــــة؟
|
|
|
في هذا العدد من «التشريعات في أسبوع» أشارك ما تعلمته من مشروع الحد من الهدر الدوائي الذي نعمل عليه حول مقاومة الموظفين عند الانتقال من الفكرة إلى التطبيق. كثير من المبادرات تبدو مقنعة عند عرضها، ثم تظهر التحديات حين تتحول إلى التزام يومي يضيف وقتًا وجهدًا ومسؤوليات جديدة على العاملين.
|
|
|
دفعتني هذه التجربة إلى سؤال أعمق: هل تكمن المشكلة في الأشخاص، أم في طريقة تصميم التغيير وتنفيذه؟
|
|
|
تشير دراسة منشورة في BMC Health Services Research إلى ثلاثة عناصر ترتبط بزيادة قابلية التغيير للنجاح من منظور الممارسين الصحيين: أن يملك الموظف فرصة للتأثير، وأن يكون مستعدًا للتغيير، وأن يدرك قيمته. وقد رأيت جانبًا من ذلك في مشروعنا، حين انطلقنا من نقطة ألم مشتركة، وأشركنا المعنيين، ثم بدأ المشاركون يرون أثر جهودهم في النتائج.
|
|
|
أما مشروع ERIC فيقدم منظورًا عمليًا آخر عبر مجموعة من استراتيجيات التنفيذ، مثل تقييم الجاهزية، وتحديد العوائق، وبناء التحالفات، واختبار التغيير بنماذج مصغرة، واستخدام التغذية الراجعة، وتكييف التنفيذ بحسب السياق.
|
|
|
ما خرجت به أن مقاومة الموظفين قد تكون إشارة تستحق الفهم قبل الحكم عليها، وأن جودة التنفيذ تبدأ من تشخيص العائق واختيار الأداة المناسبة للتعامل معه. فالمشروع الناجح يحتاج إلى نفس طويل، واستماع مستمر، وقدرة على تعديل طريقة العمل مبكرًا قبل التوسع وتحويل المبادرة إلى ممارسة مؤسسية.
|
|
|
|
|
|
|
|
ممتن لوصولك إلى هذا السطر من النشرة، وآمل أن تكون قد عادت عليك بالنفع، أشارك هنا تجربتي في دراسة الماجستير التنفيذي في التشريعات الدوائية بجامعة الملك سعود منذ عام 2023م، إلى جانب ما أمرّ به من خبرات ومقالات ومقابلات خلال هذه الرحلة، في محاولة لتوثيق التعلم ومشاركته مع الآخرين.
|
|
|
أنا عبدالعزيز آل رفده، صيدلي بمدينة الملك سعود الطبية، وكاتب لمقالات ونشرات بريدية منذ 2018م، تجدني على LinkedIn و X.
|
|
|
بدأت هذه الرحلة إيمانًا بأهمية إثراء المحتوى العربي، خصوصًا في المجال الصيدلاني، وقد أسعدني ما وصلني من تشجيع من أساتذتي وزملائي والمهتمين بالمجال، وبإذن الله القادم منها أجمل وأكثر أثرًا
|
|
|
|
|
|
|
|
استعد لرحلة مثيرة مع هذين الكتابين اللذين سيغيّران نظرتك حول عالم التشريعات الدوائية
|
|
|
احصل على نسختك الإلكترونية من كتابّي التشريعات الدوائية عبر الرابط الآن
|
|
|
|
|
|
عبدالعزيز آل رفده، هاجر العنزي
|
|
|
|
📌 نشرات مرجعية مهمة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
📌 نشرات تحليلية مميزة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
|
إن كانت هناك أي أسئلة تتعلق بكل ما ورد أعلاه أو اقتراحات للتطوير من النشرة بإضافة أفكار لها لا تتردد في مراسلتي عبر البريد الإلكتروني للنشرة من خلال هذا العنوان [email protected]
|
|
التعليقات