|
|
|
تأمل في كيفية تحوّل المشاريع الصحية من أدوات لتحسين الأداء إلى منصات لاكتشاف القيادات والمحللين والباحثين داخل المنظومة الصحية.
|
|
|
|
|
|
|
|
"هيئة الغذاء والدواء السعودية " تعتمد تسجيل علاج فموي جديد لدعم علاج السمنة وزيادة الوزن
|
|
|
اعتمدت الهيئة العامة للغذاء والدواء تسجيل مستحضر "فاوندايو" (Foundayo)، الذي يحتوي على المادة الفعالة أورفورغليبرون (Orforglipron)، ليُستخدم علاجًا مساعدًا لخفض الوزن والمحافظة على فقدانه لدى البالغين المصابين بالسمنة، أو الذين يعانون من زيادة الوزن المصحوبة بعامل خطر صحي واحد على الأقل، وذلك بالتزامن مع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني.
|
|
|
ويُعطى المستحضر عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا، ويعمل من خلال تنشيط مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون (GLP-1)، بما يسهم في تنظيم الشهية وتقليل تناول الطعام.
|
|
|
وأوضحت الهيئة أن قرار التسجيل استند إلى تقييم شامل لفعالية المستحضر وسلامته وجودته، مدعومًا بنتائج دراستين سريريتين محوريتين من المرحلة الثالثة امتدتا 72 أسبوعًا. وأظهرت النتائج انخفاضًا في متوسط وزن الجسم بنسبة 11.2% لدى المشاركين المصابين بالسمنة دون السكري، وبنسبة 9.6% لدى المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني، مقارنةً بمجموعات الدواء الوهمي.
|
|
|
وأشارت الهيئة إلى أن أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا كانت اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الغثيان والإسهال والإمساك والقيء، وكانت غالبًا خفيفة إلى متوسطة الشدة. كما شددت على عدم استخدام المستحضر لدى من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لأنواع معينة من أورام الغدة الدرقية، مع ضرورة أن يكون استخدامه تحت إشراف طبي ومتابعة دورية.
|
|
"هيئة الغذاء والدواء السعودية " تمنح علاجًا جديدًا لمرض وراثي نادر صفة «الدواء اليتيم»
|
|
|
أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء موافقتها على طلب شركة Gritgen Therapeutics لتعيين العلاج المتقدم GS1168 Injection مستحضرًا يتيمًا لعلاج بيلة الفينيل كيتون (PKU)، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير العلاجات المخصصة للأمراض النادرة وتعزيز فرص إتاحتها للمرضى.
|
|
|
ويُعد مرض بيلة الفينيل كيتون اضطرابًا وراثيًا نادرًا يؤثر في قدرة الجسم على تكسير الحمض الأميني فينيل ألانين نتيجة نقص أو غياب إنزيم PAH، ما يؤدي إلى تراكمه وحدوث مضاعفات قد تشمل الإعاقة الذهنية والصرع واضطرابات سلوكية إذا لم يُشخَّص ويُعالج مبكرًا.
|
|
|
وأكدت الهيئة أن منح صفة «الدواء اليتيم» لا يعني تسجيل العلاج أو السماح بتداوله، وإنما يتيح للشركة الاستفادة من المسار التنظيمي المخصص للأدوية اليتيمة، الذي يشمل الدعم العلمي، والاجتماعات المسبقة، وأولوية تقييم طلبات التسجيل. ويُمنح هذا التصنيف للمستحضرات الموجهة لعلاج الأمراض النادرة التي يقل انتشارها عن خمسة أشخاص لكل عشرة آلاف فرد في المملكة العربية السعودية.
|
|
|
|
|
أبحاث علمية منشورة 💡
|
|
- تطوير أداة لاتخاذ القرار متعدد المعايير لتعزيز الشراء القائم على القيمة للأدوية الجنيسة والبدائل الحيوية في المملكة العربية السعودية: دراسة تجريبية
- التغلب على تحديات استخدام أدلة العالم الحقيقي في الشؤون التنظيمية وإتاحة الأدوية في المملكة العربية السعودية.
|
|
|
|
|
|
حينما بدأت لدي فكرة مبادرة مشروع الحد من الهدر الدوائي، الذي كنا نراه بشكل يومي في غرفة المحاليل الوريدية بمدينة الملك سعود الطبية، لم أكن أظن بأن الموضوع سوف يتحول إلى مشروع أكبر يشارك فيه 53 شخصًا مقتنعين بجدواه الميدانية وتأثيره على مستوى الأرقام وتوفر الدواء على المدى البعيد لمريض يستحق أن يتوفر له علاجه بعد سنة من اليوم.
|
|
|
ولكن هذا التطور من مبادرة إلى مشروع علّمني، خلال أكثر من 100 يوم من العمل المستمر في قياس الهدر اليومي، ثم عملية التدخل المنطقية، وزيادة التواصل بين الكادر الصيدلاني من فنيين وصيادلة وصيادلة إكلينيكيين، بأن هناك فرصًا كثيرة قابلة للتبني وتحويلها إلى مبادرات ومشاريع ملموسة على أرض الواقع.
|
|
|
فأحد أهم المكتسبات التي خرجت منها بالفعل عبر هذا المشروع، الرامي إلى الحد من الهدر الدوائي وتحسين تصميم العمل الداخلي في غرفة المحاليل الوريدية، هو ما اكتشفته عن قدراتي في قيادة الفريق، وعن جوانب القصور في سماتي القيادية، والتي أسعى للكشف عنها أو ردمها عن طريق البحث عن أفضل الممارسات القيادية المنشورة والمطبقة عالميًا، من أجل تبنيها وتطبيقها قدر الاستطاعة، إن كنت مهتما لقراءة تفاصيل المشروع فسبق وأن أفردت لها عدة نشرات تباعا على النحو الآتي:
|
|
|
|
|
|
ولكن إحدى أعظم المخرجات التي حظيت بها مع هذا المشروع النوعي هو كشفه الميداني عن المواهب الخفية التي يملكها الفريق الذي أنتمي إليه، وأتحدث هنا عن مجموعة من الصيادلة الموهوبين في القيادة الميدانية، والاهتمام البحثي، والقدرة على تحليل البيانات، وكأن المشروع الذي نعمل عليه بشكل يومي هيأ لهم الفرصة للكشف عن سماتهم الشخصية، وهو ما عزز لدي القناعة بأن هناك مواهب في أرض الميدان تنتظر الفرصة السانحة لإظهار ما تتمتع به من قدرات وسمات شخصية قد لا تجد المساحة الكافية للظهور في ظل العمل الروتيني اليومي.
|
|
|
وهذا قادني إلى سؤال أكبر: هل المؤسسات الصحية تفتقر إلى المواهب، أم أنها شحيحة الفرص في الأصل لإظهارها؟
|
|
|
ومن هنا انتقلت من ملاحظة ميدانية إلى محاولة فهمها من خلال الأدلة البحثية، بحثًا عن تفسير يتجاوز حدود التجربة الواحدة إلى فهم أوسع لكيفية تحرك الأنظمة الصحية.
|
|
كيف تساعد القيادة الموزعة على اكتشاف القدرات الكامنة داخل فرق العمل؟
|
|
|
في بحث نُشر في العام 2012م بعنوان: «التحول واسع النطاق في الأنظمة الصحية: مراجعة واقعية لآليات التغيير وسياقاته (Large-System Transformation in Health Care: A Realist Review)»، ناقش الباحثون، عبر مراجعة 84 دراسة وورقة بحثية تجريبية، فكرة التحولات واسعة النطاق داخل الأنظمة الصحية المعقدة، وجدوى السياقات والآليات التي تتبعها من أجل زيادة فرص نجاحها أو فشلها.
|
|
|
فالتحول واسع النطاق المشار إليه (Transformation) هو التغير المنسق الذي يحدث على مستوى النظام الصحي ككل، ويؤثر في عدة منظمات، بهدف تحسين كفاءة تقديم الرعاية الصحية، وجودة مخرجاتها ونتائجها، وقياس ذلك على مستوى السكان.
|
|
|
وفي قراءة المصدر البحثي، قدّم الباحثون مبادئ عامة يمكن تكييفها بحسب الواقع المحلي للمنظومة الصحية، وأشاروا إلى أن وجود قائد معيّن (Designated Leader)، إلى جانب قيادة موزعة بوعي وجدارة (Distributed Leadership)، يمثل أحد العناصر المهمة لتحقيق التحولات الصحية واسعة النطاق.
|
|
|
وعند الحديث عن القيادة وحيدة الاتجاه، بتعيين قائد واحد دون إشراك بقية الأفراد في أجزاء من القرارات الإدارية، فقد تصبح مثل هذه التحولات أكثر عرضة للتعثر مع مرور الوقت؛ لأنها تعتمد في أصلها على العلاقات، والمعرفة العملية، والمكانة المهنية، والخبرة المتراكمة داخل الفريق، وقد يؤدي غياب هذه التفاعلات أو ضعفها إلى تقليل فرص نجاح التحول واستدامته.
|
|
|
وقد خلصت المراجعة إلى أن الجمع بين القيادة الرسمية والقيادة الموزعة يمثل أحد المبادئ الداعمة للتحول، مع اختلاف تطبيقه ونتائجه بحسب السياق المحلي لكل مؤسسة.
|
|
|
فما تعلمته من هذا البحث بالنظر لمشروع الحد من الهدر الدوائي هو أن المؤسسات الصحية لا تبحث دائمًا عن قائد واحد يدير كل شيء، وإنما تحتاج إلى منظومة تسمح بتوزيع أدوار القيادة، بحيث يمتلك كل فرد مساحة واضحة لتحمل مسؤولية جزء من العمل، فتظهر قدرات ربما بقيت كامنة لولا وجود مشروع منحها فرصة الظهور.
|
|
|
ويفتح هذا التصور بابًا لسؤال آخر؛ فحتى مع وجود قيادة موزعة، ما الذي يدفع الأفراد إلى طرح أفكارهم، ومناقشة آرائهم، وخوض تجربة تحمل المسؤولية بثقة؟
|
|
ما الذي يجعل بعض الأفكار تُطرح، بينما تبقى أفكار أخرى حبيسة الصمت؟
|
|
|
في بحث آخر نُشر في العام 2020م بعنوان: «مراجعة منهجية للعوامل الممكّنة للأمان النفسي داخل فرق الرعاية الصحية (A Systematic Review of Factors That Enable Psychological Safety in Healthcare Teams)»، بحثت الدراسة مفهوم الأمان النفسي في المنظومة الصحية، من خلال دراسة العوامل التي تشجع على طرح الأسئلة، والتعبير عن المخاوف، ومناقشة الأفكار، واقتراح الحلول البديلة.
|
|
|
وقد راجعت الدراسة 36 دراسة منشورة ما بين عامي 1999 و2019، وخلصت النتائج فيها إلى أن اتساع المساحة المتاحة للتعبير عن الآراء ومناقشتها يساعد على تهيئة بيئة أكثر قدرة على احتضان الأفكار، وتشجيع الابتكار، والسماح بالتجربة والتعلم.
|
|
|
كما أوضحت أن بناء هذه البيئة لا يرتبط بالفرد وحده، وإنما يمثل سمة تنظيمية تتشكل من ثقافة المؤسسة، وسلوك القادة، وطبيعة العلاقات داخل فرق العمل.
|
|
|
وقد وجدت في هذه النتائج تفسيرًا لما شهدته في مشروع الحد من الهدر الدوائي الذي نعمل عليه اليوم؛ فكلما آمن القادة والمؤسسة بقدرات أفراد الفريق، وتهيأت لهم مساحة للمشاركة وتحمل المسؤولية، ازدادت احتمالية ظهور قيادات ميدانية، وقدرات في تحليل البيانات، واهتمامات بحثية، وغيرها من الإمكانات التي قد تبقى غير مرئية في بيئة العمل اليومية.
|
|
|
وعندما اجتمعت التجربة الميدانية مع ما قدمته الأدلة البحثية، أصبحت الصورة أكثر وضوحًا، وتحول السؤال من كيفية إدارة المشروع إلى كيفية اكتشاف الإمكانات التي يختزنها العاملون داخله.
|
|
هل يمكن أن تصبح المشاريع الصحية نقطة البداية لاكتشاف الإمكانات المهنية؟
|
|
|
في ظني أن المبادرات والمشاريع الصحية تمثل بوابة لاكتشاف الذات لدى الأفراد المنتسبين إليها. فالعمل اليومي يؤدي وظيفته التشغيلية بكفاءة، بينما تمنح المشاريع مساحة لاختبار قدرات قد لا تجد الفرصة الكافية للظهور ضمن إيقاع العمل المعتاد.
|
|
|
وعندما تُكتشف هذه القدرات، يصبح من الممكن تحويلها تدريجيًا إلى جزء من العمل المؤسسي، بحيث لا تبقى مرتبطة بمشروع مؤقت، وإنما تتحول إلى قيمة مستدامة تعود بالنفع على المؤسسة ومنسوبيها.
|
|
|
وربما قبل أن نسأل أين نجد المواهب، يجدر بنا أن نفكر معًا: كم موهبة ما زالت تنتظر فرصة تكشفها؟
|
|
|
وسؤالي لك:
|
|
|
”
هل شاركت يومًا في مبادرة أو مشروع كشف لك عن قدرات ومهارات لم تكن قد رأيتها من قبل، سواء في نفسك أو في زملائك؟
|
|
|
|
|
يسعدني أن أقرأ تجربتك ورأيك في هذا السياق.
|
|
ما هي الخلاصـــــــــــــــــــــــــــــــــة؟
|
|
|
حينما بدأت فكرة مشروع الحد من الهدر الدوائي في غرفة المحاليل الوريدية بمدينة الملك سعود الطبية، كان الهدف واضحًا: فهم الهدر اليومي، وقياسه، ثم البحث عن تدخلات عملية تقلل أثره وتحسن تصميم العمل. ومع مرور أكثر من 100 يوم، واتساع المشروع ليشارك فيه 53 شخصًا، ظهرت أمامي قيمة أخرى لم تكن ضمن أهدافه الأولى.
|
|
|
فالميدان كشف عن قدرات متنوعة داخل الفريق؛ صيادلة يمتلكون مهارات في القيادة الميدانية، وآخرون لديهم اهتمام بحثي واضح، وآخرون برزت لديهم قدرة على تحليل البيانات وفهمها.
|
|
|
وهنا بدأ السؤال يتغير: هل المؤسسات الصحية تعاني فعلًا من نقص المواهب، أم أن بعض القدرات تبقى كامنة حتى تجد المشروع أو الفرصة التي تسمح لها بالظهور؟
|
|
|
ومن خلال قراءة الأدلة المتعلقة بالقيادة الموزعة والأمان النفسي داخل فرق الرعاية الصحية، وجدت أن توزيع المسؤوليات، ووجود مساحة للمشاركة، وتشجيع الأفراد على طرح الأفكار ومناقشتها، كلها عوامل قد تهيئ بيئة أوسع لظهور الإمكانات المهنية.
|
|
|
وفي ظني، يمكن للمبادرات والمشاريع الصحية أن تتحول من أدوات لتحسين الأداء إلى مساحات لاكتشاف الذات، واختبار القدرات، وبناء قيادات ومحللين وباحثين من داخل المؤسسة نفسها.
|
|
|
|
|
|
|
|
ممتن لوصولك إلى هذا السطر من النشرة، وآمل أن تكون قد عادت عليك بالنفع، أشارك هنا تجربتي في دراسة الماجستير التنفيذي في التشريعات الدوائية بجامعة الملك سعود منذ عام 2023م، إلى جانب ما أمرّ به من خبرات ومقالات ومقابلات خلال هذه الرحلة، في محاولة لتوثيق التعلم ومشاركته مع الآخرين.
|
|
|
أنا عبدالعزيز آل رفده، صيدلي بمدينة الملك سعود الطبية، وكاتب لمقالات ونشرات بريدية منذ 2018م، تجدني على LinkedIn و X.
|
|
|
بدأت هذه الرحلة إيمانًا بأهمية إثراء المحتوى العربي، خصوصًا في المجال الصيدلاني، وقد أسعدني ما وصلني من تشجيع من أساتذتي وزملائي والمهتمين بالمجال، وبإذن الله القادم منها أجمل وأكثر أثرًا
|
|
|
|
|
|
|
|
استعد لرحلة مثيرة مع هذين الكتابين اللذين سيغيّران نظرتك حول عالم التشريعات الدوائية
|
|
|
احصل على نسختك الإلكترونية من كتابّي التشريعات الدوائية عبر الرابط الآن
|
|
|
|
|
|
عبدالعزيز آل رفده، هاجر العنزي
|
|
|
|
📌 نشرات مرجعية مهمة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
📌 نشرات تحليلية مميزة من أرشيف نشرة التشريعات في أسبوع البريدية
|
|
|
|
|
|
|
|
إن كانت هناك أي أسئلة تتعلق بكل ما ورد أعلاه أو اقتراحات للتطوير من النشرة بإضافة أفكار لها لا تتردد في مراسلتي عبر البريد الإلكتروني للنشرة من خلال هذا العنوان [email protected]
|
|
التعليقات