فُسَحُ الحياة العابرة✨ كيف نتفاعل مع المسرات الصغيرة؟🥰 | نشرة أصباح وأمسية البريدية - العدد #10

بواسطة أصباح وأمسية #العدد 10 عرض في المتصفح
مساء الخير، هذا العدد العاشر من نشرة أصباح وأمسية البريدية 🧡🤍، فرصة لأقول مرحى، وأبتسم ابتسامة نصر راضية، وأصفق بحماس!عندما كتبت أول أعداد النشرة، كتبته بتلقائية وعفوية، شعرت بفرح كبير لمشاركة بعض أفكاري، ربما من المبكر أن أحتفل، لكن تظل الأعداد ذات الأصفار اليمنى أعداداً ساحرة وجذابة! 😍✨ ولا بأس باحتفالٍ صغير أعبر فيه عن سروري🥳

فسح الحياة العابرة، متى كانت آخر مرة مرت بك؟

في الشتاء مثلاً تصنع معظم الأمهات طعاماً دافئاً على المعدة، يُمد الجسد بالطاقة من الدهون الصحية والمواد الغذائية الغنية، في الغالب تكون من الوجبات التراثية أو التقليدية في مجتمعاتنا العربية، هنا بالذات يتوجب عليك المخاطرة بنظامك الصحي في سبيل هذه الوجبة! لِم أعدها من فسح الحياة؟ وأخرب نظامي الغذائي فجأة؟ لأنها تُصنع بحب! وأنا أعني كلمة حب في أطيب وأعذب وأرق معانيها، فهكذا تعبر الأمهات عن اهتمامها وحنانها ورغبتها ألا يمسك برد أو مرض، إنها ليست مجرد وجبة، بل هي سلسلة من إحياء الحب المتوارث عبر السنين والأجيال، أجزم بأن جدتك كانت تصنعها في الوقت الذي كانت أمك لا تجيد ذلك، ولكن في لحظةٍ شعورية قررت والدتك أن تتعلم كيف تحضرها! حينما صار الحب في قلبها ينضج ويتشعب، إنها الأمومة ظاهرة طبيعية مألوفة لكنها قيّمة وعظيمة ومليئة بالحنان .

بالله أخبرني كيف يمكن تفويت وجبة مليئة بكل هذا؟! فسحة من فسح الحياة، تفاعل معها دون تردد ودون شعور بتأنيب الضمير! 

إن لم تمر بك عبر جدتك فعبر أمك إن لم تمر بك عبر أمك فعبر زوجتك أو أخواتك، وإلا فعبر بناتك..

الاحتفال بنتائج الصغار لا تسفيه وتصغير إنجازاتهم، بصراحة لا أحب المبالغة، هيا لنحتفل بتخرجك ياصغيري من الروضة ثم من المرحلة الابتدائية واحتفال آخر بتخرجك من المرحلة الإعدادية، وهكذا يفقد الاحتفال قيمته ومعناه!

لا نية لي بإقامة حفلات تخرج كتلك لأبنائي، ولكن حينما يأتي صغار الدار -سواء كنا آباءهم أو أخوالهم أو إخوانهم- بنتيجة نهاية العام بمعدل يشعرهم بالإنجاز ويعلمهم ألف باء تقييم جهودهم بدل ذكائهم، سأحتفل معهم، ولا بأس بإنفاق بعض النقود وبعض الوقت للتنزه أو لشراء هدية يريدونها، لنتفاعل ونشيد بهم كم كانوا رائعين! سأمدحهم وإن رفضت بعض مدارس التربية الإيجابية هذا النهج! 

أعترف أني كنت آخر الأشخاص الذين يوافقون على التنزه وقبول دعوات الخروج للتفسح أو زيارة بعض المعارف من قبل الأهل والأصدقاء أيام الدراسة، وعلى الرغم من احترامي وسعادتي بصفة الالتزام وشعور المسؤولية تلك لديّ، إلا أني لا أنكر تضييعي لكثير من الفرص في الترويح الحسن عن النفس والخروج من جو الضغوطات والتوتر، خاصة حينما كان يتسنى لي فعل ذلك في عطل نهاية الأسبوع، لم تكن الدراسة أو تسليم البحوث والمشاريع لينتهي، وفي كل مرة كنت سأشعر بأني قادرة على الإضافة وإتمام الواجبات بمثالية أكبر إذا واصلت الانكباب عليها، وكل هذا كان على حساب تلك الفسح العابرة، التي لا تتعدى أكثر من كونها فرصة لصناعة ذكرى أو استجمام، أو التعبير عن مقدار اعتزازي ببعض العلاقات والصداقات التي لم يتسنى لي أن أشاركها بعض مناسباتها المهمة حضورياً!

تحدث الكثير من المواقف المروّحة، أحياناً يقرر أفراد العائلة الاجتماع وتبادل الأحاديث فجأة، وتعلو الضحكات والهتافات دون سابق إنذار، أحياناً تقفز إلى ذاكرتك ذكريات تحمل شعور الفخر، تتذكر يوم تكريمك على مستوى الثانوية بأكملها فتذهب لتبحث وتتأمل شهادات التقدير تلك، وأحياناً أخرى تتذكر رحلة سفر أو رحلة تنزه استمتعت فيها فذهبت لتتصفح صورها، وتبتسم أو تضحك أو تدمع، هذه اللحظات العابرة، المليئة بالمشاعر، التي تراجع في دواخلنا ارتباطنا بأنفسنا ومن حولنا، وتحفز فينا صناعة الذكريات والتفاعل معها وسط زحام المهام وانشغالنا في عصر سريع، صار الترويح العابر فيه، موجزاً ومقتضباً وسريعاً عبر الشاشات الصغيرة .. لحظات قيمة جداً لا تقدر بثمن، وتصبح أثمن وأثمن كلما ازددت عمراً!

ستمر بك قريباً بعضها، لا تنسَ أن تعيشها لحظة بلحظة🤍

***

منذ فترة قصيرة فقط لاحظت أن هوية النشرة قد طغى عليها اللون البرتقالي! لطيف، الأمر حدث بتلقائية، ورغم قلة استخدامي للّون البرتقالي في حياتي، وصحيح أنه ليس برتقالي نقي، إلا أنه صار بالنسبة لي باعثاً للسرور، في الصين يسمي الصينيون فاكهة البرتقال🍊 بفاكهة السعادة، يظنون أن لونها جذاباً وطعمها لذيذ؛ ويستفيدون من أوراقها وثمارها في الغذاء والدواء، أتمنى أن تكون الأعداد السابقة من النشرة فاكهة لذيذة وشهية لقرائها!

في العدد العاشر، أود أن أقول شكراً لتفاعلكم الطيب والمبهج 😄✨ ، ولكل إضافة مثمرة ومفيدة اعتزاز عندي🌼

سؤال التحسين لهذا الشوط من الأعداد: هل هناك ميزة يمكن أن ألتزم بها في الأعداد القادمة🤔؟ أو ربما موضوع تود منا أن نتحدث عنه أكثر؟ ماذا عن الملل في مواضع أو الدهشة والإثارة في مواضع أخرى؟

📮شاركني انطباعك عن أصباح وأمسية حتى الآن🌱🤗

***

🗃️ لقراءة الأعداد السابقة من النشرة:

فخ عناوين الكتب الجذابة📚🤩
الهدايا الصادمة - فرصة لتفحص العلاقات  🎁🔍
فرقعة صيت "الدوبامين"💫 | حقيقة هرمون السعادة !

 

شهاب ابراهيم1 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة أصباح وأمسية البريدية

نشرة أصباح وأمسية البريدية

عن الحياة، الوالدية، والمواقف الشعورية! لا بأس أن تقرأها مع تسرب خيوط الشمس الأولى فلربما تلهمك! نسمات الليل الهادئ فلربما تطمئنك! ولا تنسَ أن تحتسي مشروبك المفضل معنا 😉

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة أصباح وأمسية البريدية