نقد سلسلة المثلية | الجزء 7 | ملاحظات على المقال 6

بواسطة أحمد أبوطالب #العدد 9 عرض في المتصفح

المقال السادس: ماذا كتب؟

تاريخيا وُجدت المثلية الجنسية منذ فجر التاريخ وعند أقدم الحضارات الإنسانية.إلاّ أن موقف الحضارات من المثلية كان مختلفا ما بين الرفض والعداء عند أغلب الحضارات وبين القبول وعدم العداء لها عند حضارات أخرى.وعلى سبيل المثال لا الحصر فعند حضارات بلاد الرافدين كانت المثلية شائعة بنوع خاص بين الرهبان وكهنة المعابد عند السومريين والبابليين إلاّ أن رقعة انتشارها بشكل عام لدى الأشوريين كانت أكبر ولم يُنظر لها يوما على أنها شيء لا أخلاقي في زمانهم بل إن كثير من الكتابات الدينية والابتهالات إلى الآلهة كانت تبارك تلك العلاقات.وعند المصريين القدماء كانت المثلية مقبولة دون رفض وقد اكتُشفت وثيقة لعلاقة مثلية بين رجلين وتعتبر من أشهر الوثائق التي تسرد قصة علاقة مثلية في الحضارات القديمة.وأما في الصين القديمة فقد كانت المثلية مقبولة للدرجة التي كان يُصورها الصينيون فنيا وبشكل أدبي جميل بالشعر والرواية.وأما عند قدماء اليونانيين والرومان فلم تكن المثلية شائعة بين الأحرار وإنما كانت ممارسات بين الأحرار والعبيد من الغلمان كنوع من التسلية والمتعة ومن جانب آخر فقد كان لكل أباطرة الرومان شركاء ذكور أثناء حكمهم مع وجود استثناءات قليلة العدد عند بعض الأباطرة.وفي مدينة أسبرطة اليونانية استُخدمت العلاقات المثلية بين المحاربين لتعزيز علاقاتهم ببعض وليستميتوا في الدفاع عن أنفسهم وشركائهم في المعارك وبالفعل كان الجيش الأسبارطي من أقوى الجيوش التي عرفتها البشرية آن ذاك.ثم مع ظهور الأديان الإبراهيمية التي كانت من أشد الأديان عداءا للمثلية والتي يصل فيها الحكم على المثلي ابتداءا من النبذ وانتهاءا بالإعدام الذي لم يسبق أن كان عقوبةً للمثلي حتى في الحضارات الرافضة للمثلية.وبالتالي كانت الأديان الإبراهيمية(اليهودية-المسيحية-الإسلام)واتساع رقعتها في العالم من أهم أسباب انحصار واضمحلال ظاهرة المثلية الجنسية.ومن الجدير ذكره أن ظاهرة المثلية الجنسية عادت بالظهور ضمن الحضارة الإسلامية بشكل بارز ابتداءا من العصر العباسي والأندلسي والمملوكي والصفوي وغيرهم وصولا إلى حكم العثمانيين.ومن أشهر الذين اشتهروا بالعلاقات والممارسات المثلية من الخلفاء كان الخليفة الأمين ابن هارون الرشيد.ومن الشعراء أبو نواس.ومن المشاهير عبر التاريخ الإسكندر الأكبر.والفيلسوف سقراط.والشاعر الإنجليزي ويليام شكسبير. وريتشارد قلب الأسد ملك بريطانيا.إضافة إلى عدد من القضاة والفنانين والكُتاب والمثقفين والمخترعين والمبدعين وأصحاب سُلطة قديما وحديثا وآخرهم الروائية أليف شافاك صاحبة رواية قواعد العشق الأربعون المعروفة..يُتبع

كاتب المقال الأصلي RAHMAN🌻عَبْدُ الرّحْمَن

ملاحظات على المقال السادس:

  • البابليون؟ أو السومريون؟ أو اليونانيون القدماء؟ أو الجيش الإسبارطي؟ على أي أساس تم نسب هذه الأفعال لهم؟ أين الأدلة؟
  • لماذا نعتبرهم نموذج؟ هل كانت أفعالهم سليمة حتى نعتبر أن قبولهم للمثلية نموذجا يحتذى به؟ 
  • هل هناك شواهد أصلا لقبولهم بالمثلية، أم أنها إسقاطات الكاتب؟ 
  • كأن يوجد وثيقة وحيدة لدى الفراعنة ويعتبرها دليلا؟
  • ولو اعتبرنا أن المثلية كانت منتشرة آنذاك، هل يعتبر هذا شاهدا على صحتها؟
  • هل كتابة الصينيين القدماء عنها بصورة جمالية يجعلها ممارسة سليمة؟ كم كتب عنها؟
  • هل ممارسة بعض الخلفاء العباسيين للمثلية دليل على صحتها؟
  • بعض هذه الشعوب التي ذكرها كانت تضطهد المرأة، هل هذا شاهد على أننا نحتج بأفعالها ونستمر باضطهاد المرأة؟
  • بعض هذه الشعوب تمارس البغاء جماعيا، هل هذا حجة على صحة هذا الفعل؟
  • بعض هذه الشعوب كان لديها العبيد والجواري، هل مثلا نقلدها؟
  • اليونانيون المترفون كانوا يأكلون حتى الغمتلاء ومن الترف ظهرت لديهم عادة ادخال الإصبع إلى الفم بعمق حتى يتقيأ ثم يعود للأكل مرة أخرى، هل نستشهد بهذا الفعل على صحة حرية الإنسان لفعل ما يريد؟ واذا تحججنا بأن فعلهم هذا اسرافاً، وجاءت مجموعة أخرى وقالت لا ليس اسرافاً، فمن يحد الحدود؟
  • هل أصبحت مثلية كاتبة قواعد العشق الأربعون حجة نحتج بها على صحة هذا الفعل؟ بصراحة لقد تفاجأت بهذه الحجة.
  • هذا المقال كان مليئا بشكل كبير بالمغالطات المعرفية للأسف.

لإكمال القراءة: الجزء الثامن: ملاحظات على المقال 7

مشاركة
نشرة نقد الفكر الغربي

نشرة نقد الفكر الغربي

النقد مفهوم إيجابي معناه: تمييز الجيد من الرديء لأي شيء. فعندما تنتقد الفكر الغربي يعني ذلك: أنك تميز بين الجيد والرديء فيه لتختار الجيد وتتجنب الرديء. سنكتب عن عناويين مهمة ابرزها الإلحاد وغيرها من المواضيع الملحة.

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة نقد الفكر الغربي