لماذا يلعن الكُتاب السيو SEO؟

بواسطة دليلة رقاي #العدد 13 عرض في المتصفح
🤍مساءك طيب يا طيب💜

الصورة من موقع أونسبلاش.

الصورة من موقع أونسبلاش.

ترحيييييب

الإجابة ستكون رحلة ضمن عدد اليوم وليست إجابة جاهزة، لأن الحمام الزاجل لا تؤكل دفعة واحدة. بل تجعل قارئها يستمتع 🥰💜بكل قضمة ويتمنى أن لا تنتهي [كيف وجدت مقدمة اليوم🤔🤓].

المشتركون الجدد: نزلتم أهلًا وحللتم سهلًا على الحمام الزاجل، أستمرّ بوجودكم وقراءتكم فلا تبخلوا بالنقد والنصح وإبداء رأيكم في محتوى الحمام الزاجل💜🤍.

 ذكر ماهر في نشرته للوظائف أنّ أفضل الوظائف ذات الرواتب المجزية تحتاج إلى لغات أجنبية عدا العربية، ونصح أنها أهمّ مهارة نبدأ بها وهذا ينطبق عليّ طبعًا، وهذا العدد برعاية منصة Babbel لتعلّم اللغات، ما رأيك أن تجرّب البدء من هناك؟

السيو الذي أحببت😉😊!!

السيو هو النطق العربي لاختصار تحسين محركات البحث بالإنجليزية "SEO". الذي تعلمتُه أول مرة على أنه واجب أقوم به في مقالاتي التي أكتبها للعملاء حتى يتصدروا محركات البحث، ألا تجد ذلك جافا جدا ويخلو من أي متعة؟ وقد كتب يونس بن عمارة باستفاضة عن ذلك. السيو وكيف تتعلمه؟ أقصد.

جمعتُ عددًا من تدوينات الأستاذ يونس بن عمارة حول تحسين محركات البحث، فإن كنت مهتمًا ردّ على هذا العدد لأجمعها في تدوينة خاصة، وابق على اطلاع على مدونتي.

البحث في مدونة بن عمارة يجعلك تتوه، لذلك أنصحك بالتصويت بنعم لاقتراحي...😉😇

أَملى عليّ أحدهم أشياء مثل:

على العنوان أن يكون بين 52 إلى 60 حرفا وأن لا تتجاوزيها. [دون أي تفسير لكن في مقالي عن كتابة العناوين ستجد أن أفضل عنوان هو ما كان بين 14 إلى 17 كلمة وبالاحصائيات التي ترجمها الأستاذ يونس].

وبعد فترة تعلمتُ عن العناوين وإليك هذا المقال المفيد والذي يحوي روابط لمقالات تفيدك في موضوع العناوين ومطالع المحتوى.

وأن تكتبي وصفا للمقال وهو الـ meta description وأن يكون بين 130 إلى 155 حرفا ولا تتجاوزيها، لأنك إن تجاوزتِها سيُعلق العم أو الخال (أفضل😉) جوجل مشنقتك.

والكلمة المفتاحية وما أدراك ما الكلمة المفتاحية، إنها أشبه بجهنم وشدتها حين يقسم بها بالله في القرآن. ركز على وجه الشبه لأن الكاتب المبتدئ سيجد أنّ الأمر يشبه جهنم بالضبط [خاصة إن كان مزاجيًا في الكتابة] وإلا لماذا برأيك يُقال اللعنة على السيو...

يومها وأقصد حين أُمليَت عليّ قوانين حامورابي. آه، أقصد جوجل وقيل لي سيتم تصنيفك في ذيل قائمة الكُتاب إن صُنف مقالك في ذيل نتائج البحث. وكيف تريدني بعد كل هذا أن أحب السيو؟

لم أتعلم سيو المقالات حتى بعد دخولي رديف، فقد كان يُشترط لأخذ حصص السيو حاسوبا، لذلك أجّلتها فلم يكن لدي واحدًا، وبدأت أكتب كما يحلو لي وتبًا للسيو هذا القديم الذي حكو لي عنه أي قبل معرفته.

إياك أن تأخذ تصورا كاملا عن شخص أو شيء من كلام شخص آخر لأنك ستظلمه أو تظلم نفسك، كما ظلمت السيو يا سادة، كنت قاسية جدا في الحكم عليه، سامحني الله وجبر خاطر السيو الذي حطمته بمعول كلماتي هنا وهناك وأنا أهتف بأعلى صوتي أكره السيو وتبا للكلمات المفتاحية. 

أين وصلنا؟ اه تذكرت... وبدأت أكتب المقالات والأستاذ يونس يصحح في كل حصة من حصص رديف، كتبت ما يقارب ثمانين مقالًا في رقيم قبل أن يُحتضر كما قال طارق. حتى جاء اليوم الموعود الذي قال فيه عن مقالي أنه: كاملا مكملا ومستوفيًا لكل شروط محركات البحث.

ولم يبق إلا أن يكمل نصف دينه على مذهب جوجل ونجد له تدوينةً حسناء وينجبون لنا سيو صغير نُسميه تحديثات جوجل التي ترفع الراية للمحتوى القيّم، وليس فقط المحتوى الذي لا قيَم ولا رأي له وهمّه تصدّر البحث وحسب، فقط يتبع قوانين سنّها جوجل قبل النضج والحكمة.

أجل هكذا قال عميد التدوين كما جاء في أحد التعليقات. قال: ممتاز، عن مقالي والمزاح ذاك هو بريء منه حتى لا تنسبه له بالخطأ😉

تعليق من حسابي على فيسبوك في منشور عن كتابي الرقمي رحلة كاتب محتوى.

تعليق من حسابي على فيسبوك في منشور عن كتابي الرقمي رحلة كاتب محتوى.

لكن مهلا الأستاذ يونس وقتها لم يخبرني أنني نجحت في تضمين الكلمة المفتاحية... فبقي الارتباك قائما في قلب الكاتبة القابعة في قلبي😁

ولأن الله يختبر عباده في كل شيء يخافون منه، ليزيل خوفهم في نظري، جاء اليوم الموعود الذي تطرق فيه عميلة بابي لتطلب مقالا دون أن تهتم لطوله أو وزنه ولم يهمها أبدا إن كان لون عيونه أخضر، يا إلهي حتى لم تهتم إن كان يقول مررررة حلو أو حلووو بجدّ 😁😁 طلبت فقط الكلمات المفتاحية. [إنّها تتقصّدني وتريد أن تحرجني...]

فذهبتُ مذعورة لطرق باب الأستاذ يونس أقصد تلجرامه، أفتيني في رؤياي أيها العميد (التدوين أقصد)، إنها تطلب الكلمات المفتاحية وأنا لا أعرف طبعا لأنني أجد التهويل حولها في كل مكان ظننتها غولا وإذ بها أرنب لطيف.

يجد البعض وربما الكثير من الكُتاب الجدد صعوبة في فهم معايير السيو بسبب ما يقوله البعض ممن يصفون أنفسهم بالخبراء، فقد جائتني مؤخرًا عميلة تطلب أن أدقق مقالاتها لعميل آخر، وأراجع السيو وأعطتني حتى الكلمات المفتاحية وقد كان عملها جيدًا جدًا وكانت مشكلتها فقط الثقة كما حدث معي أنا.

ملاحظة فقط.

فأجابني أكتبي كما تكتبين دائمًا وستتوزع الكلمات المفتاحية كما ينبغي لها، كتبت المقال وأرسلته طبعا بعد أن تفسحتُ في موقعها وقطفت كلماتها المفتاحية وكانت تدور حول الاستثمار...

وكم أعجبَها المقال يومها وكم سُعدتُ بردّة فعلها فقد غمرتني بكلماتها الرائعة ولأنها تتعامل معي أول مرة قدمته لها مجانًا، ففرحَت وأضافتني لفريقها في العمل ثم لا تسألوني ماذا حدث بعدها فلن أخبركم.

ثم مازلتُ لا أعرف لماذا لا أحب السيو ولا يهمني إن كان يحبني، حتى جاء عميل آخر وأضافني كمحررة في متجره وطلب مقالا واعطاني كلمة مفتاحية، ارتبكت أيضا وخفت وترددت ثم في النهاية كتبته.

وكانت أول مرة أرى فيها صديقتنا اليوست يالجمالها حين تبتسم، فأسعدوها يا سادة لأن عبوسها سيغضب العميل وليس كل العملاء، فبعضهم تهمه ابتسامتك أنت لتكتب بمزاج جيد فتسعده وتسعد اليوست وجوجل وتعيشون سعداء...

كتبتُ مقالا لكن صديقتنا ابتسمت بعين واحدة وكانت خضراء أما الأخرى كانت حمراء، وكم هي مرعبة تشبه عين كاكاشي عين الشارنجان، ليلتها سهرت معها ألاعبها وأحكي لها النكت لكنها أبت أن تضحك.

وصرخت تطلب روابط داخلية، لكن موقع العميل خالي من المقالات يا عزيزتي ماذا عساي أن أفعل، فحاولت أن أرشيها بقطعة شوكولا لكنها رفضت فخفت أن تخبر العميل فسلمت العمل وهي منزعجة.

صورة كاكاشي من أنمي ناروتو من جوجل.

صورة كاكاشي من أنمي ناروتو من جوجل.

ثم طلبتُ من حنين حاتم حصة السيو [ حنين كاتبة محتوى ومشتركة في رديف وتقدّم حصصًا للمشتكرين لتعلّمهم قواعد الكتابة حسب شروط محركات البحث، فإن كنت ترغب باختصار الرحلة اشترك في رديف]. 

فضحكنا يومها وعرفتُ أن السيو أرنب وديع، ولا أخفيك أنني كنت جدا سعيدة بنفسي أنني أكتب مقالات جيدة دون أن أتعلم السيو. وهذا يعود لبراعة يونس بن عمارة الذي لن أوفيه حقه.

صورة لأداة اليوست وهي حزينة لأنني أنا من أحزنتها.

صورة لأداة اليوست وهي حزينة لأنني أنا من أحزنتها.

والآن سأنتقل بك إلى أجمل محطة في رحلتي مع السيو، حيث أصبحت بمجرد وضع مقالي في اليوست مع إضافة الصورة والـmeta description حتى تضحك اليوست وتمد يديها لتعانقني رعاها الله.

واكتشفت أن السيو بريء مما يصفون وكم هو مظلوم، وبعدها قررت الانتقال إلى السيو التقني وفعلًا بدأتُ في أخذ دروسي والتطبيق وسأشارك معك كل ما تعلمته في مدونتي أو حسابي على تويتر.

تسعدني زيارتك لمدونتي

سرٌ يُمنع البوح به

بالرغم من أنني درستُ ترجمة في الماستر، لكنني لنقل نفرت منها بسبب تصرفات أشباه المترجمين وأقصد الأساتذة. وبقيت حسرة في قلبي ودخلتُ رديف لأجل الترجمة وتعلمتُ الكثير عدا الترجمة. لكن الخبر السارّ أنني سأبدأ قريبًا.

وإن كنت ممن يطمح لتعلّم الترجمة فتذكّر أنّ إتقان اللغات الأجنبية التي تترجم منها وإليها في غاية الأهمية، لذلك أقترح عليك أن تجرّب منصة Babbel. وقبل ذلك هل قرأت كتابي الرقمي

الصورة من موقع بوست أبيكس.

الصورة من موقع بوست أبيكس.

أعجبك ما أشارك من محتوى في الحمام الزاجل! إذاً ادعمني من خلال الضغط على الزر

اطلع على منصة Babbel لتعليم اللغات

قصة العدد

قبل حوالي عشرين سنة كان هناك طفلة صغيرة شغوفة بمادة الرياضيات والحساب، وتجتهد للتعلم وفي إحدى الأيام. كان الجو ربيعيًا مشمسًا وقد انعكس شعاع الشمس على السبورة الخشبية وقد كانت خضراء وقتها ولم تكن هناك سبورة بيضاء ولا حتى جهاز لوحي.

كان لديها اختبار في مادة الرياضيات، ولم يظهر أحد الأرقام بشكل واضح لقد كان ثمانية 8 وفي المعادلة كتبت الطفلة ثلاثة 3 ... وأنهت الإختبار وهي سعيدة لأنها فهمت المسألة جيدًا، لكن الغريب أنّ النتيجة التي تحصّل عليها باقي التلاميذ كانت مختلفة.

جاء وقت تصحيح الاختيار وقد اختارها الأستاذ لحلّ المعادلة وقد كانت صحيحة، فضربها على وجهها قائلا:

وفي الورقة عميتي، بمعنى في ورقة الامتحان هل كنت عمياء.

كانت الصفعة فضيعة ومؤلمة والمؤلم أكثر، أنّها فهمت الدرس والخطأ كان في النتيجة فقط، هنا تدرك أنّ المعلمين أحيانًا يكونون السبب في خلق عاهات نفسية في نفوس الأطفال تجعلهم يظنون أنهم أغبياء أو أنّ مواد الحساب والمعادلات ليست لهم.

جعلها الموقف تعتقد أنها لا تجيد التخصصات العلمية أو أنها أقلّ ذكاءً ورغم ذلك درست رياضايات في الثانوي وكانت متفوقة، لكن المعتقد الذي حفرته تلك الصفعة في ذاكرتها لازال قائما إلى وقت قريب.

لأنها اعتقدت أنّ السيو التقني ليس لها ولا تستطيع تعلّمه، تلك الطفلة كانت دليلة الصغيرة، وأسرد عليك القصة حتى لا تحكم على نفسك بأنك لا تستطيع تعلّم شيء تحبه وتريده بسبب فكرة دسّها أحمق معتوه في عقلك بطريقة ما.

ولتفهم أكثر أرجو منك أن تقرأ كتاب عقل يقهر الأرقام أو تشاهد ملخص الكتاب على قناة جيل يقرأ، ولا تسمح لأي فكرة أن تعرقل رحلتك في تعلّم ما تريد وناقش الأفكار التي تحملها في عقلك، ولا تأخذها على أنها مُسلّمات أو بديهيات.

وتذكر: نحن نفشل أحيانًا ليس لعدم المعرفة، بل لأنّ معارفنا خاطئة.

هذا اقتباس من تأليفي، فهمته من إحدى الكتب وأحبه...

وصلنا إلى نهاية العدد، وأحييك إن كنت ممن يقرأ حتى نهاية العدد. لذلك أشكرك جدًا على وفائك وحسن صحبتك للحمام الزاجل💜🤍

أتركك على خير وأراك في العدد المقبل، وطبعًا إن وجدت النفع في هذا العدد ستشاركه دون أن أطلب منك.

مشاركة
الحمام الزاجل

الحمام الزاجل

هنا أكتب بشغف وحب وعفوية أكثر، وأشارك معك كل شيء يخص الكتابة والسرد القصصي وتفاصيل أخرى...

المزيد من الحمام الزاجل