|
|
|
لا أقصد لومك، ولكن إذا اعتمدت رسالتك التسويقية على إثارة الخوف من الفوات "FOMO" أو إحساسًا بالذنب أو شعورًا زائف بالندرة، فهذا ليس إقناعًا. بل تلاعبًا تحت قناع "الاستراتيجية"!
|
|
|
يردّد المسوقون عبارَتي (يُحقق الإلحاح المبيعات) و (يحفّز العبث بنقاط الألم Pain points اتخاذ عميلك قرار الشراء). ثم ينصحونك بإضافة عداد تنازلي، أو التلميح إلى حسوماتٍ ستختفي، أو تذكير الناس بما سيخسرونه إذا لم يشتروا في التوّ واللحظة.
|
|
فعلى ما يبدو: الخوف فعّال.
|
|
|
|
|
|
صحيح، تُحقق معظم تلك النصائح "الضامنة للتحويل" نتائج سريعة، ولكن فقط لمَن أراد استخدام الثقة كسلاح!
|
|
|
وأعرف أصحاب شركات، أثق أنهم لا يريدون استغلال جمهورهم، لكنهم يكتبون عن غير قصد نصوصًا تسويقية تحفّز شعور الناس بالذنب أو تجبرهم على الشراء.
|
|
|
هم ليسوا رواد أعمال أشرارًا. ولا ممن يُفضّلون المكسب على الثقة. إنما -ببساطة- يواكبون "قواعد" أشخاص يميلون للأرباح السريعة على حساب معاملة الناس بأخلاقٍ رفيعة.
|
|
|
وبصفتك مشتركًا في نشرتي، فأنت تشعر بوجود الخلل. وأجزم أنك تبحث عن جعل رسالتك التسويقية جذابة وفعّالة في تحقيق المبيعات (دون خسارة طرف لحساب الآخر).
|
|
|
سنتعلم اليوم:
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
5 أمثلة على شكل الرسائل الاستغلالية الحقيقي
|
|
|
لنؤكد أولًا على أنّ علم نفس المبيعات "Sales Psychology" ليس استغلالًا. ففهم آلية اتخاذ الناس للقرارات هو ببساطة تسويق جيد.
|
|
|
تبدأ المشكلة عندما تستغل العوامل العاطفية والمعرفية الغريزية تلك عوض احترامها، ويتحول "مساعدة الناس على اتخاذ القرار" إلى "الضغط على مواطن ضعفهم"؛ عندها يتحول "الإقناع" إلى "تلاعب".
|
|
|
|
|
1] نُدرة زائفة
|
|
|
لم يتبق سوى مقعدين!
|
|
|
يُثير الشعور بالندرة خوفًا من فوات الفرصة. فحين نشعر بمحدودية شيء ما، يمنحه دماغنا قيمة أكبر. لكن هل تُراك مُضطر لـ"إخفاء الحقيقة" بشأن التوافر؟ هذا يُزعزع الثقة! إذ بمجرد إدراك جمهورك أن "آخر مقعدين" يتجددان بطريقة سحرية، لن يُصدقوا عرضك التالي، حتى لو كان حقيقيًا.
|
|
2] إلحاح زائف
|
|
|
"هذه آخر مرة سنقدّم فيها حسمًا بهذا الحجم!"
|
|
|
تساعدنا المواعيد النهائية على اتخاذ القرارات، لن نختلف حول ذلك. لكن حين يكون "الموعد النهائي" وهميًا، فأنت لا تحثّ على الفعل، بل تولّد قلقًا. وكأنك تقول -ضمنيًا- للعميل: "اشترِ الآن قبل استيعاب عقلك ما حدث".
|
|
3] الابتزاز العاطفي
|
|
|
"لو كنت مهتمًا بمسيرتك المهنية، لاستثمرتَ في خدمتنا/منتجنا!"
|
|
|
لماذا يُجدي هذا الأسلوب نفعًا؟ لأنه يستغل شعور العميل بالذنب. لكن هل تودّ حقًا أن يشعر أحدهم بالذنب ليشتري منك؟! شخصيًا، أفضّل أن أكون "البطل في رواية أحدهم" .
|
|
4] استغلال الصدمات النفسية
|
|
|
"أعرف معنى الوصول إلى الحضيض!"
|
|
|
لا أُنكر قدرة إظهار الضعف على بناء الثقة؛ حيث يشعر العميل أنه "ليس وحيدًا / غريبًا".
|
|
|
لكن عندما تحّول قصتك "الصادقة والحقيقية" إلى وسيلة لجذب العملاء، فذاك يُقلل من قيمة القصص الحقيقية، وتجعل الناس يشككون في كل لحظة صادقة تليها، وتحفّز الجميع على إظهار ضعفهم على الملأ، فقط ليظهروا "جديرين بالتصديق".
|
|
5] وخز نقاط الألم
|
|
|
"أنت مُحاصر... أنت عاجز أمام الظروف.. أنت السبب في فشل شركتك!"
|
|
|
ينجح التسويق القائم على استغلال نقاط الألم لأنه يبدو وكأنه "الحقيقة". لكنه -في واقع الأمر- الوجه "الأبشع والأكثر انحيازًا" للحقيقة!
|
|
|
حين يقتصر نصك التسويقي على هذا الأسلوب؛ "مُفاقِمًا الألم عوض بث الأمل" فسيبقى العميل مشغولًا بالتشكيك في نفسه لدرجة تمنعه من التفكير بعمق في عرضك.
|
|
|
|
لماذا يعود التسويق (القائم على التخويف) عليك بالأذى؟
|
|
|
|
|
|
نظريًا، قد تُحقق بعض النتائج. لكن إذا اعتمد تسويقك على الخوف أو الشعور بالذنب أو الإلحاح الزائف، فأنت لا تبني ولاءً، وإنما تُربك عميلك لإتمام البيعة.
|
|
|
يعوّد هذا النوع من الرسائل جمهورك على الشراء تحت الضغط. وما إن يزول هذا الشعور؟ حتى يزول حماسهم. فتبدأ طلبات الاسترداد، والسلال المهجورة، وردود "ربما لاحقًا" التي لا تنتهي.
|
|
|
علاوة عن جذبه الأشخاص غير المناسبين. أنت لا تريد عملاء استسلموا بعدما أقنعتهم عنوةً أو لاحقتهم للعمل معك، أليس كذلك؟ قطعًا لا! بل تريد مَن يختاروك لإيمانه بما تفعله.
|
|
|
و حتى لو بدا المال مغريًا على المدى القصير، فسيُدمر سمعتك على المدى الطويل. يتذكر العملاء مشاعر الريبة، حتى وإن عجزوا عن تفسير سببها. وبالتالي، يتوقفون عن تصديق كلامك، والأهم: عن ترشيحك لأصدقائهم.
|
|
|
وفي النهاية، تُضطر إلى إعادة بناء ثقةٍ لم يجدر بك فقدانها أصلًا.
|
|
في النهاية، يستنزف هذا النوع من التسويق الجميع؛ يتوقف الجمهور عن تصديقك. وتتوقف أنت عن تصديق نفسك. وقبل أن تدرك، يصبح العمل الذي كنت تفاخر به شيئًا تُجبَر على تبريره.
|
|
|
|
|
|
|
|
كيف تكتب رسائل تسويقية فعّالة دون استعمال أساليب استغلال مبتذلة؟
|
|
|
خدعوك فقالوا: لا يمكنك البيع بنزاهة وتحقيق مكاسب حقيقية في آنٍ معًا!
|
|
|
لكن يكمن السرّ في معاملة عملائك كـ "بشر ذوي عقول وقلوب وحيوات حقيقية"، لا مجرد محافظ نابضة بالحياة.
|
|
|
أقدّم لك بوصلة التسويق الأخلاقي: اختبار TARES
|
|
|
في عام 2001، طوّرت شيري بيكر "Sherry Baker " وديفيد إل. مارتينسون "David L. Martinson" اختبار TARES لتقييم أخلاقية المُراسلات الإقناعية.
|
|
|
و TARES اختصارٌ لـ 5 مبادئ::
|
|
المصداقية (T ruthfulness): هل تروِ للناس القصة كاملة أم "الجزئية المُشرقة" التي تبيع أسرع؟ الأصالة (A uthenticity): هل تؤمن -بكل إخلاص- بالمنتج؟ الاحترام (R espect): هل تأخذ جودة حياة عملائك وحقوقهم في الحسبان؟ المساواة (E quity): هل تتعامل بالعدل مع الجميع، فلا تستغل الفئة "الأسهل إقناعًا"؟ المسؤولية الاجتماعية (S ocial responsibility): هل تُسهم رسالتك في الصالح العام، أم تقوضه؟
|
|
إذن، كيف يتمثّل ذلك على أرض الواقع؟
|
|
|
إذا اعتبرت الأمر محدودًا، فلأنه كذلك فعلًا. الندرة الحقيقية تعني: "أتعامل مع ثلاثة عملاء شهريًا، بحيث يحظى كل منهم باهتمامي الكامل".
|
|
|
ليست المواعيد النهائية شراً بحد ذاتها، إنما يجب أن تكون ذات معنى. أغلق الأبواب عندما تحتاج إلى ذلك فعلًا، لا لمجرد أن أخبرك أحد خبراء التسويق أن "هذه فرصتك الأخيرة" تزيد من معدل التحويل.
|
|
|
تبني الشفافية الثقة أسرع من أي أسلوب تسويقي. حدد سعرك. ووضّح ما يشمله العرض. اعرض المكاسب الحقيقية (العاطفية، والجسدية، والمالية) التي حققها عملاؤك السابقون وبكلماتهم همّ.
|
|
|
اعترف بالتحديات والصعوبات والمشاعر الصعبة، ثم تجاوزها. لا تترك قراءك في وضع أسوأ مما كانوا عليه عند دخولهم متجرك / موقعك الإلكتروني.
|
|
|
شارك قصتك في سبيل الارتباط مع جمهورك، لا لأن أحدهم أخبرك "يُجدي الضعف نفعًا". يمكنك أن تكون صادقًا دون أن "تستميت" لأجل جذب الانتباه.
|
|
|
لا شيء مما ذكرته ثوري (أو على الأقل، لا ينبغي أن يكون كذلك). بل مجرد... أبسط قواعد اللياقة، مطبقة على المبيعات. احترم القراء. ولا تستفزهم أو تحاول خداعهم.
|
|
|
|
هوّن على نفسك
|
|
|
إذا تسلل الندم إلى قلبك، بعدما قرأت العدد، فدعني أخبرك: جميعنا مررنا بتجربة تسويقية "ذات معدل تحويل عالٍ" تبدو -عند التفكير فيها لاحقًا- غير موفقة.
|
|
|
لكنك الآن أكثر وعيًا. والأهم؟ رغبتك بأن تكون أفضل. هذا وحده كافٍ ليجعلك في مستوى مختلف تمامًا عن الذين ما زالوا يعتقدون أن الضغط العاطفي دليل قوة.
|
|
|
وتذكر: ثنائية راحة البال أو تحقيق المبيعات مجرد ثنائية زائفة ؛ يحق لك أن تجمع القيم مع التحويلات، وأن تكون ذا ضمير وتملك قائمة عملاء.
|
|
|
ليس في الأمر "مقايضة"؛ بل لا يعدو الأمر عن كونه مجرد نص يحترم جمهورك فعلاً.
|
|
لنكتب شيئًا تفخر بمشاركته
|
|
|
إذا كنت تحتاج للمساعدة في إجراء هذا التغيير لنصوصك التسويقية، فأنا مستعد (ومتفرغ تمامًا).
|
|
|
"ارْضَ عن نفسك .. حقق مبيعات أفضل 🤍"
|
|
التعليقات