
Photo by Alexas Fotos
صبّحك أو مسّاك الله بكل خير 💖
قبل سنة من اليوم كانت بداية هالنشرة.. أذكر حماسي لها والتوقعات المرتفعة اللي اعتمدتها وقتها (واللي ما أعرف على أي أساس بنيتها أصلًا 🦦)..
بس بعدين قدرت أفهم حماسي بشكل أوضح.. وبديت أفهم أيضًا ليش خابت توقعاتي؛ أنا فعلًا كنت متحمسة لفكرة الشعشرة قبل كل شيء، وجت فكرة النشرة البريدية كـ مكان لمشاركة هالشعشرات.. لكن اللي صار إني انطلقت بدون ما أفهم فكرة النشرة البريدية، وخاصةً لشخص عنده أصلًا مدونة شخصية ويقدّم هذا النوع من الكتابة فيها 🫠!
يعني اللي صار: إني صرت أقدم نفس المحتوى تقريبًا في مكانين مختلفة، ووجود النشرة البريدية ما أضاف قيمة مختلفة عن اللي تقدمها المدونة، وهذا اللي خلاني أعلن توقفها في المرة الأولى (مع إني أعتقد إن محتوى مثل محتوى مجرد شعشرة قد يكون محتوى جيد لنشرة ✨، لكن مو في حالتي أنا)..
طبعًا رجعت فعّلتها، رغم إنه كان فيه جزء مني غير مقتنع بهالخطوة؛ يعني أنا فعلًا حابة فكرة المحتوى.. لكن وجوده في مكان منفصل عن المكان اللي أنا أقدمه فيه نفس الشي، كان غير مريح بل ومرهق لعقلي الجميل (واللي لازم يكون عنده سبب لكل شي تقريبًا! 🤷🏻♀️)
ويمكن اللي دفعني للعودة: هو إني كنت أضغط على نفسي بفكرة إن توقفي يعني إني أهرب من الالتزام، أو إني جالسة اختار الطريق السهل أو المعروف؛ مع إن اختيار الطريق السهل أو المعروف يعتبر قرار ذكي أحيانًا في بعض المواقف (على فكرة جتني فكرة لشعشرة جديدة: ليش أختار الطريق الصعب في كل شيء 🤦🏻♀️؟!)
بعد العودة..
كتبت كذا عدد بحماس (لكن حماس عليه ملاحظات)، وبدأ يرجع نفس السؤال الأول اللي خلاني أوقف النشرة أول مرة "ندى.. وش قاعدة تسوين ؟!"، حسيته فعلًا إنه قاعد يضغط عليّ 🤯!
للأسف إن النشرة تحوّلت لعبء مرة ثانية؛ لدرجة إن التفكير فيها صار يآخذ حيز أكبر من حجمه، يعني متخيّل إني صرت أفكر في العدد الجاي وأنا أصلًا ما أرسلت العدد الحالي وأحيانًا ما أكون كتبته أصلًا 🤦🏻♀️!
قررت أجلس جلسة صادقة مع نفسي، وأحاول أفهم الوضع اللي أنا فيه 🧘🏻♀️..
وخرجت منها بهالاستنتاجات 💡: إني مشتتة وجالسة أشتت نفسي أكثر، وإني وقعت تحت تأثير فكرة إن الشخص لازم يكون عنده نشرة بريدية (هالفكرة بالذات كانت تطلع لي في كل مكان 🤦🏻♀️، مثل إعلان مروان تلودي الله يسعده إذا تعرفونه 😁)، وبعدين أطلقتها بدون معرفة كافية لمعنى النشرة وطبيعة الجمهور الخاص فيها (وما سألت نفسي عن القيمة الإضافية اللي بتقدمها النشرة -لي أو للمشتركين- مقارنة بالمدونة!)
الجميل في رحلة المد والجزر اللي صارت 💖🌊
إني خضت هالتجربة (انطلاق – توقف – عودة)، وأعطيت نفسي فرصة لفهم التجربة بوضوح، وسمحت لنفسي أظهر بمظهر الشخص اللي يغلط ويتراجع ثم يحاول يتعلم ويراجع قراراته (بشكل واضح وعلني)..
وحسيت بشعور الامتنان تجاه المشتركين والأشخاص اللي دعموني في هالخطوة، وبالرغم من إن بعضهم كان يتوقع نهايتها إلا إنهم تركوا لي المساحة علشان أفهم التجربة وأوصل لاستنتاجاتي الخاصة بنفسي ، مو عن طريق التوجيه والتلقين..
طيب.. وش الوضع الآن؟
بعد سنة و14 عدد، وصلت أخيرًا لقرار أخذته باقتناع تام 👩🏻⚖️ ✨:
بأن هذا العدد راح يكون الأخير من مجرد شعشرة بصفتها نشرة بريدية مستقلة ، لكنه بإذن الله ما راح يكون المحتوى الأخير اللي يندرج تحت هالاسم؛ لأني راح أنقلها لتصنيف مستقل داخل مدونتي وأكتب فيه على راحتي (بقية الأعداد بتآخذ وقت قصير -إن شاء الله- لإضافتها)..
ويمكن السبب اللي أخرني عن هالقرار كان خوفي من شكل المدونة إذا اجتمعت فيها نسخ ندى..
ندى اللي تكتب في الصحة النفسية، وندى اللي تجرب، وندى اللي تكتب خواطر وقصص، وندى اللي تسولف وتتشعشر مع حكمت أبلا أحيانًا..
لكني بعدين فهمت وأدركت إن هذا أصلا فكرة المدونة "بيت ومساحة آمنة لكل نسخ ندى" 💁🏻♀️💖
أشكركم بعمق على وقتكم، وعلى وجودكم معي في هالرحلة اللي علمتني أكثر عن نفسي، وعن الكتابة، وعن النشرة البريدية 💖..
ملاحظة أخيرة مهمة: صحيح إن هالنشرة انتهت، لكن هذا ما يعني إنكم ما راح تشوفوني في نشرة ثانية يومًا ما 😁..
التعليقات