
السلام عَليكم ورحمة الله وبركاته 🌸
طبتم وطابت أوقاتكم بكل خَير رُفقاء سَلوة 🌻
يُطل عليكم هذا الأسبوع
العدد الرابع والأربعُون من نشرة سلوة
يقول أحدهم:
«لا شأن لنا بالمواسم والفصول، يحلّ الربيع في قلب المرء حين يحظى بالأشياء التي يحبها.»
|
توقّفت كثيرًا عند هذه العِبـارة..
وفكّرت حقيقةً،
هل لكل واحدٍ منّا تقويمه الخاص، وفصلهِ الفَريد؟
الفصول التي تمرّ بنا،
تلك التي لا تتعلق بدرجاتِ الحَرارة
وتعرّي الأغصان، وهطول الأمطار
فصول استثنائية، تتعلق بقلوبنـا نحنْ..
حين تعصِف بها رياح الفقدِ العاتية،
وتتساقط منها أوراقَ الفرحِ!
وتحرِق أشعة الشّمسِ
جُلود الأمل المترنح..
وبعدهـا، يأتي ذلك الرّبيع المُنتظر
بزهرهِ الحانيّ، وشذاه الفتّان
يحمل على كفّيهِ
الحُب والأمـان
وعلى ظهر نسائمه،
تعلـو الضحكات،
والأرواح تزدانْ..
فمتى يكون ربيع الإنسان؟
وما الذي يجعل الحياة تُزهر في عينيه من جديد؟ 🌷
فهلا رافقتموني في هذا العدد؟
📌 بداية | لكل قلبٍ فصوله
إذا أقبَل الرّبيع على قلبك المكلُوم
تأتي أيام صغيرة لا ننتبه لها،
تبدأ معها الحياة في العودة إلينا شيئًا فشيئًا.
خبرٌ انتظرناه،
شخصٌ نأنس بقربه،
طمأنينة بعد خوف،
بابٌ فُتح بعد طول إغلاق،
أو حتى صباحٌ عادي نستيقظ فيه ونكتشف أن ما كان يثقل صدورنا بالأمس أصبح أخفّ قليلًا.
وهنَا ندرك أن ألطَف الأشياء على النفسِ
تأتي بخفّةِ النسمة..
فيزهر ربيعنـا.. على غير موعدهِ
🌱 لا تؤجل ربيعك كله |
وهُنـا مربَط الفَرس،
لا تعلّق آمالك،
وجُلّ أحلامك على خُطّةِ ضبابية
لم تتضح معالمها..
وتجعلها تقف خلف الباب الكَبير
مُنتظرًا ربيعك المجهُول..
اشربْ قهوتك التي تُحبها، تلذّذ بمرارتهـا
وإن كُنت تميل إلى مشروب الأعشاب الدافئ مثلي
فاشربها مُنتشيًا برائحتها الزّكية!
امضِ إلى مكانٍ يحتويك، ويشرح صدرك
يتّسع فيهِ قَلبك،
يُعيد إلى روحك التّوازن، والأمل..
وافتح كتابًا يؤنسُ وحدتك،
تشعر بهِ مع كلماتهِ، أنّك لا تواجه الخَريف وحدك!
ولا تُصارع الشتاء بمفردك
واجلس بقرب من تستطيب صُحبتهم
ويُضيفونَ إلَى أيّـامك مِن البهجةِ
ما يهوّن عليك صِعاب اللحظات!
ورّب مرة أن تشتري لنفسك الزّهور،
أو نبتة خضراء بهيّة المَنظر
- جربتها شخصيًا -
واصنع من عابرِ الأيام ذكرى يطيبُ الرجوع إليها🌷🤍
🌸 وقفة سَلوة |
ربما يستحق كل واحد منا أن يسأل نفسه:
ما الأشياء التي تُعيد الحياة إلى قلبي؟
ما الأشخاص؟
ما الأماكن؟
ما التفاصيل؟
ما العادات الصغيرة؟
دوّن ثلاثة منها،
واجعل لأحدها مكانًا في أسبوعك القادم 🌿
☕ ختام دافئ |
يا رفيق سَلوة..
إن كنت تعيش ربيعًا هذه الأيام،
فعِشه كاملًا، وانتبه لتفاصيله، واشكر الله عليه.
وإن كان قلبك الآن في أحد مواسمه الباردة،
فلا تُحمّله فوق برده خوفًا من أن يبقى كذلك إلى الأبد.
الأيام تتغير،
ونحن نتغير معها.
وقد لا يأتي ربيعك كما تخيلته،
ولا من الطريق الذي ظللت تراقبه طويلًا؛
قد يفاجئك من نافذةٍ لم تنتبه إليها.
خبرٌ صغير،
صحبةٌ طيبة،
بابٌ جديد،
طمأنينة،
أو شيءٌ تحبه ويحبّك قلبك حين يراه..
دُمتم مزهرين.. وإن تبدلت الفصول
التعليقات