
السلام عَليكم ورحمة الله وبركاته 🌸
طبتم وطابت أوقاتكم بكل خَير رُفقاء سَلوة 🌻
يُطل عليكم هذا الأسبوع
العدد الثاني والأربعُون من نشرة سلوة
يقول الأُدبـاء، أنّ الحَنين هُو ثَمن المُحبة،
كيف لتلك الأيّـام السّعيدة
التي عشنـاها في حُب ووئـام
أصبَحت بعد ذلك سببًا في انهمـار الدّمع!؟
كَيف تتحوّل تلك اللحظات المُضيئة في قُلوبنـا
إلى لحظةِ وجع، تؤلمنـا كلما تذكرنـاها..
في هذا العدد، لن نتحدث عن الفقد،
ولا النّسيـان،
ولكن سنتحدث عن الذكريات الجميلة
التي أصبحت أشد مـا يحنّ إليه القَلبِ
في لحظةِ استحضار الذّكرى
فهلّا رافقتموني في هذا العدد؟ 🍀
📌 بداية |
كعادَتي في كُلّ لَيلة، أُقلّب مَعرض الصّور
المُكتظّ بالمقاطِع الطّريفة،
والذكريات الدافئة،
والضحكات الهانئة،
والمواقف السّعيدة،
التي مررتُ بها في حياتي،
وخصوصًا في آخر عامَين..
ودائمـًا مـا أجدنـِي
أفتّش عنْ صورٍ ومقاطعَ
أحنّ فيها إلى مكان يشبهني،
عن حياةِ، تُشبه قَلبي
بَيتٌ صغير،
تتسلل إليهِ أشّعة الشّمس
وروُتين دافئ، يُعيد إلى الروحِ
حيويتهـا..
وشريكُ العُمرِ الذي كان حضوره كافيًا
ليجعل المكان أكثر دفئًا..
وضحكاتُ الصِّغار،
التي كانت تملأ أركان البيت حياةً.
فأبتسم، بحُرقةِ الشّعور
وأدرك، أنني لم أحنّ إلى الصورة وحدها فقط
إنما لشعوري حينها..
🌿الصور لا تبكي، فلماذا نبكي؟ |
حينما أعيش فقرة الذكريات هذه،
أستوعب حقيقة أنها لم تتغيّر!
الصورة هي الصورة،
الصوت هو الصّوت،
ربما تكون الأماكن تغيرت،
والأشخاص الموجودون في الصورةِ
أيضًا
لكنْ أكثر ما تغير في ذلك كُله
هو نحن!
كُنا نعيش تلك اللحظات ببساطتها المعهودة
وتلقائيتها الجَميلة..
ثم مضت الأعوام
وأصبحت الصّورة التي تبعث فينا البهجة،
تبعث فينـا الشّوق، إلى ما كنا فيه
نظن وقتها أن الذكريات قاسية،
ولكنها ليست كذلك،
إنما دلّت على أن ما فيها
كان حقيقيًا، وصادقًا وشفافًا
فالأمكنة نابِضة بالحَياة،
والمشاعِر أصيلة،
والضحكات صادِقة،
ربّمـا كان الحنين وإن أوجعنـا
دليلًا على أننا عشنا أيامًا
تركت في قلوبنـا شيئًا منها
لا يُنسى!
🌱 ومضة سلوة |
في كلّ مرة تشعر فيها بأنك تريد الهرب
من ذكرياتك السعيدة بسبب
شعور الحَنين الذي يغمر فؤادك،
تذكر..
أن تلك الأيام في أصلها لم تكنْ وجعًا، ولا ألمًا
كان هدية مِن اللهِ لك
أكرمك بها في مرحلة من عُمرك
فلا تجعل ألم الاشتياق يُنسيك فضل النّعمة
☕ ختام دافئ |
في ختام هذا العَدد، أطمئن قَلبك بهذا:
لعل الله الذي أكرمنا بتلك الأيام،
قادرٌ أن يُكرمنا بأيامٍ أخرى لا تقل جمالًا
دُمتم في رعايةِ الله،
التعليقات