نشرة فسحة صبا الزيود البريدية - العدد #22 |
| 4 فبراير 2026 • بواسطة صبا الزيود • #العدد 22 • عرض في المتصفح |
|
السلام عليكم يَصِلُكُم بِفَضْلِ اللَّهِ العَدَدُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ مِن نَشْرَةِ فُسْحَةٍ البَرِيدِيَّةِ، فِي اليَوْمِ الرَّابِعِ مِن شَهرِ شُبَاطَ لِلعامِ الحَالِيِّ 2026م.
|
|
|
|
ما هي أشكال مخاوفنا تجاه أطفالنا؟ |
|
عندما تكلمنا عن ماهية مخاوفنا وكيفية التعامل البسيط السهل معها بدون الكثير من التعقيدات، نحنُ هنا لا نفرُّ من فكرة وجود مخاوف على طول الحياة وعرضها. فالله سبحانهُ وتعالى جعل الخوف جزءاً لا يتجزأ من إنسانيتنا ومخلوقاتها كبشر ضعفاء ناقصين، فقال سبحانهُ: "خُلِقَ الْإِنْسَانُ هَلُوعًا". |
|
وجعل منها أدوات لحماية أنفسنا ومحيطنا، وجعلها لدى الأمهات أعلى من الآباء لربما لكي تتناسب مع مهامها الكثيرة المحيطة حول الطفل وحمايته. |
|
المخاوف جزء لا يتجزأ من حياتنا، وستبقى كذلك. ولكن ما يجعل منها مخاوف معتدلة هي طريقة تعاملنا معها. فكل المخاوف آمنة ما دمنا متوكلين على الله، ساعين بكل جهدنا وما استطعنا، أن نجعلها فرصة لنا لا معطلاً لأمومتنا ومسؤولياتنا. |
|
كل خوف نواجههُ في حياتنا لهُ طريقة تعامل نستطيع بها التقليل من فزعنا حين التفكير فيه، ويجعلنا سالمين من الانفعالات غير الضرورية عندما نقع فريسة الخوف. أحدثكم اليوم وأنا لربما من أكثر الأمهات اللاتي يحملن مخاوف بسبب طبيعتي القلقة التي أحاول ما بين الحين والآخر أن أسيطر عليها. ولن أقول لكِ بأن التعامل معها هينٌ سهل ولا يحمل المشاق والمصاعب. كل تحدي في الحياة يحتاج منا إلى عمل وجهد. فالخوف هو أحد تلك التحديات التي يعطينا الله إياها ليختبر صبرنا وحلمنا ومدى تحملنا. |
|
وللأمانة، لا طريقة مثلى وجدتها للتعامل مع الخوف هي أكثر من ترديد الحديث الشريف: "انْشُغُلْ بِمَا يَنْفَعُكَ"، وهو ما أشار إليه الدكتور آدم الصقور في سلسلته عن القلق. عندما نغرق في الأفكار السوداوية وغير المجدية، علينا التحرر منها، وهذهِ إحدى أفضل الطرق التي استخدمتها مع نفسي، وليست الوحيدة. فكما ذكرت سابقاً، فلدي الكثير من المخاوف، وهذا لا يعيب أحداً، وإنما هو جزء من مخلوقيتنا وقبول ضعفنا. فبداية كل علاج وجزء من العلاج هي تقبُّل الضعف والمخلوقية التي جُبلنا عليها. ولربما كانت كطريقة لنا للتعامل مع مصاعب الحياة، كما أن شخصاً ما يواجه وآخر يهرب وثالث يخاف ويتجنب، كلٌ منا ولهُ طريقة في التعامل مع مصاعب الحياة. |
|
وتلك المصاعب تَبْنِي لَبِنات الطوب طوبةً طوبة فوق بعضها، هي جزءًا من شخصياتنا. فالله سبحانهُ وهبنا حرية الإرادة، لذا من حرية إرادتنا طرقنا في التعامل مع مصاعب الحياة، وذلك لا يحتم علينا أن نتعامل ونتفاعل بنفس الطريقة طوال العمر. فالإنسان كائنٌ يؤثر ويتأثر، ولا ثبات إلا لمن مات. |
|
لن أزعم أبداً بأني تخليت عن جميع مخاوفي، فهذهِ حياة، وتقلباتها كثيرة، وظروفها عديدة، وليس في كل وقتٍ وحال تستطيعين التعامل مع خوفك. ولكن مع تكرار الحديث الذي أشرتُ لهُ، ومع استخدام استراتيجيات التنفس البطيء، ومحاولة المحافظة على تركيزك ووعيك حتى لا يأخذك العقل الباطن في رحلة بعيدة عن الواقع، تستطيعين السيطرة على الوضع رويداً رويداً. وكله يحتاج لوقت وجهد وعمل مستمرين. |
|
الخوف منبعهُ خبراتنا السلبية السابقة ولربما أوهامنا التي نعتقد بأنها ستحدث يوماً بسبب حالة هروب العقل الواعي من الواقع، كل ما عليك فعله هو تقبل نفسك أولاً واللجوء أولاً وآخراً إلى الله بدعاء المحتاج المضطر وما خاب من دعاهُ سبحانهُ، ثم خذي بالأسباب ما استطعتِ، وعندما تجدينِ الأمور تتعقد فلا بأس باللجوء إلى مختص، فكلنا بحاجة لمعين في وقتٍ من الأوقات، وقد يكون الطبيب النفسي هو إحدى المساعدات من الله لنا. |
|
هذهِ بداية الرحلة عزيزتي الأم المربية المعلمة، لذا أُحب أن أدعوكَنَّ قريباً للقاء أونلاين معي، أنا صبا الزيود، كأم تواجه الكثير من المخاوف وكأخصائية تربية خاصة على منصة سندرجها لاحقاً في النشرات لحين صدور آخِر التجهيزات. سيكون هذا اللقاء لتبادل الأفكار والآراء حول مساحتنا الخاصة وكيفية صنعها وما هي خبراتنا وتجاربنا حول ذلك، انتظركَنَّ بشوق وأحب أن أعرف كل واحدة منكُنَّ على حِدةٍ. أتمنى أن ترسل لي من ترغب في الحضور، سأكون سعيدة بكَنَّ وبتواصلكَنَّ هنا أو على الإيميل. |
|


التعليقات