نشرة فسحة صبا الزيود البريدية - العدد #20 |
| 13 يناير 2026 • بواسطة صبا الزيود • #العدد 20 • عرض في المتصفح |
|
السلام عليكم يارفاق كيف حالكم اشتقت لكم🤍اصبح التأخير هذهِ الفترة كثيراً للأسف بسبب التحديات الخاصة التي أخوضها مع الكتابة، فللأسف ليس كل ما انشرهُ يعجبني ولا كل ما أكتبهُ أشعر بأنهُ قابلٌ لنشر وخاصة بإن النشرة تعتمد على خبرتي الخالصة بدون الكثير من الرجوع للعديد من المراجع كما في بعض الكتابات التي أعتمدها بناءً على إحصائيات متنوعة. أعذروني على الأطالة ولكنكم أسرتي الصغيرة التي أكتب معها ولأجلها جزء من خبرتي العملية في التربية والتعليم لربما لأول مرة لذا وجب علي أن أطلعكم على الكثير من التفاصيل حولها ولكم علي حق في تبليغكم أسباب غيابي.
|
|
|
|
الوقت الخاص |
|
أمضيتُ وقتاً طويلاً وأنا مع فكرة بأن وقت الأمهات أغلبهُ للأطفال وللبيت فلما نخصص أوقاتاً أخرى خاصة بكل طفل من أطفالنا فوق الوقت الذي أصلا نقضيه معه في البيت من تحضير طعامه وغسل لباسه وإطعامهِ ووتوضيب الفوضى حولهُ والحديثُ معه على طاولة الطعام وبين الواجبات والنقاشات التي لا تنتهي على هذهِ اللعبة وتلك، وعلى أرتداء هذا اللباس أو ذاك والكثير الكثير من التفاصيل اليومية التي لا تنتهي تقضيها الأم مع طفلها، فلماذا الوقت الخاص؟ |
|
فلما درستُ وبحثتُ في الموضوع أكثر وجربت ذلك مع أطفالي، أكتشفتُ أن أعطاء وقتٍ خاص لطفل ليس شيئاً يشبهُ أرتداء ملابسهِ والنقاش على ألعابه وعلى طعامه وغيره، أنما هو وقتٌ يحدد مسبقاً يخلو من الأعباء والمسؤوليات، ويخلو من أعطاء النصائح وإلقاء اللوم، يحوي فيهِ فقط ما طلب الطفل أن يفعلهُ معك بدون مبالغات طبعاً، بتأني وتؤدة وبدون الكثير من نصائح الأمهات، هي فقط إستجابة لرغبة الطفل في قضاءِ وقتٍ خاص معكِ أو مع أبيه، لتمنيحهِ الشعور بالأكتفاء والقيمة، ولكي تخفيفي أيضاً من سلوكيات طفلك الغير مرغوبة في أوقاتٍ آخرى. |
|
فسبحان الله الطفل يختلف عنا في التعبير عن مشاعرهِ فقط يطلب الأهتمام بالصياح وبضربِ أحياناً وأحياناً آخرى باللوم والعتاب عن طريق الأعراض عن الطعام أو اللعب الصحيح أو غيرها من السلوكيات الغير مرغوبة، وكما أنا نعمل على تعليمهم كيفية التعامل مع مشاعرهم وكيفية التعبير عنها، لا بد وأن نعطيهم حاجاتهم العاطفية والنفسية السوية بشكلٍ مستمر حتى نقلل السلوكيات والتصرفات الغير مرغوب فيها مستقبلاً وحتى عندما يكبرون. |
|
فالأطفال المشبعين عاطفياً ونفسياً يشعرون بالأكتفاء الذتي ويكونون أكثر ثقة بأنفسهم وأكثر استقراراً نفسياً عندما يصبحون شباباً، فهم أطفال يستطيعون التعامل مع مشاعرهم ومشاعر من حولهم دون إجهاد لأنفسهم ودون التقليل من شأن أنفسهم أو من شأن الآخرين . |
|
الوقت الخاص لهُ نهاية وبداية معلنة بينك وبين طفلك دون أفراط ولاتفريط ويفضل أن تبدأي بوقت قليل نسبياً لتعتدا الأمر وليصبح أكثر قابلية لتطبيق، مثلا عشر دقائق في البداية ثم مع الآيام بإمكانكِ أن تزيدي هذهِ المدة. |
|
قد تعتقدي أن هذا الأمر يزيد أعبائكَ أو أنهُ رفاهية لا داعي لها، ولكن أنا أراها ضرورية وخاصة في طفولتهم المبكرة لتستطيعي السيطرة على سلوكياتهم الغير مرغوبة ولتحصلي على مساحتكِ لخاصة بعدها بكل هدوئ وبدون الكثير من الطلبات من أطفالك التي لا طائل منها، سوى أنهم يبحثون عن القليل من الأهتمام ويغارون من إي شيئ قد تنشغلين بهِ عنهم، ليس لشيئ فقط لأنهم يحتاجون إليكِ وإلى أهتمامك وأرتباطكِ بهم. |
|
عن نفسي أخصص هذا الوقت دائماً قبل النوم أو عند حلول الهدوئ مساءً قبل النوم، لأنه اكثر وقت بالنسبة لنا هادئ ومنضبط ويستطيع عنده الأطفال أن يعبروا عن مشاعرهم بكل حرية وبدون الكثير من المشتتات والرغبات، بدون جوع أو عطش أو حاجة ماسة للعب أو غيره فقد أتممنا كل ما أردنا فعله خلال النهار، ويبقى هذا الوقت خالي من كل المشتتات ووقت خالص لكم، يقول أخصائين السلوك وعلم النفس بإن لكل طفل وقت خاص يختلف عن أخيه، إلا أني مع كثرة المشاغل أحياناً كثيرة أجمع وقتيهما معاً ونفعل لكل طفلٍ منهم نشاط يحبه وذلك يسعد الطرف الآخر ويجعل وقتهُ أكثر نوعية. |
|
ولربما الأطفال الأكبر عمراً الذين وصلوا لسن البلوغ تكون حاجتهم لوقت خاص معك اكثر من عمر أطفالي، بسبب حاجاتهم النفسية والعاطفية المختلفة عن الصغار لذا قد يصعب جمعهم مع باقي اخوتهم وأنا لا انصح بذلك، ولكني أفعل ذلك ما داموا في الطفولة المبكرة، بحيث أهتمامتهم ومشاعرهم متشابهة إلى حداً ما. |
|
في الختام أحب أن اذكرك وأذكر نفسي بإنه ليس عليكي جلد ذاتك إن لم تستطيعي ذلك، ولكن حاولي ولو مرة في الأسبوع، وليس عليكي لوم نفسك على مافاتك بسبب ذلك، كلنا طلاب علم في هذهِ الدنيا نتعلم ما استطعنا تعلمهُ، ونجهل الكثير من الأشياء، وتذكري دائماً بأن لا أمومة كاملة ولا طفولة مثالية، لأنها دنيا وفيها الغث والسمين، فيها الأوقات الجيدة والأخرى السيئة والله الموفق في كل الأحوال. |



التعليقات