نشرة فسحة صبا الزيود البريدية - العدد #4 |
4 يونيو 2025 • بواسطة صبا الزيود • #العدد 4 • عرض في المتصفح |
السلام عليكم، يصلكم العدد الرابع من النشرة البريدية فسحة يوم الأربعاء الموافق 4 من شهر حزيران للعام 2025.
|
|
في |
هذهِ الأيام المباركة، تغدو اللحظات ثمينة وسريعة ولا تُفوّت، بعض الأيام قيمتها النفسية والدينية أعلى من غيرها من الأيام، وهذهِ الأوائل من ذي الحجة قيمتها أغلى عند ربنا من كل أيام السنة، فاضل الله بينها وبين باقي الأيام وجعلها مقدمةً عليها، بعظمِ الأجور والحسنات وكثر النفحات. |
في هذهِ الأيام، فسحُنا قصيرة وسريعة بين كل تلك الأعباء التي حملناها على أكتافنا طواعية، فشراء لبس العيد، وتحضير معمول العيد، وترتيب وتنظيم وتنظيف البيت تنظيفًا عميقًا، وغيرها الكثير، حملناها وأضعنا بها أوقاتًا ثمينةً كهذهِ، لا أقول بأن ليس علينا القيام بكل ذلك، ولكني أقول بأن علينا أن نسدّد ونقارب، بلا إفراط أو تفريط، بين هذا وذاك لا تنسي نصيبك من الطاعة والعبادة، من التمحيص لنفسك واستحضار أوقات الدعاء المستجاب، فكل دقيقة غالية، وكل ساعة قيمتها لا تُقاس بالمال والذهب. |
بين هذا وذاك، فسحتك هي أخذُ نفسٍ عميق بين كل هذا، والتخفيف من كل الأعمال التي بإمكانكِ أن تشتغلي بها وتفعليها في أوقاتٍ لاحقة أكثر فراغًا وسعة، لا تجعلي كل تلك الأحمال أن تُقلقكِ وتجعل أنفاسكِ ضائقة كما تتصاعد في السماء، هدّئي من روعك، ما الذي سيحصل إن لم تُغسل الشبابيك بشكلٍ معمق؟! قد يكفي التنظيف الخفيف الذي يزيل آثار الغبار ليس إلا، ما الذي سوف يحصل إن لم تعيدي ترتيب غرفة الضيوف ألف مرة قبل العيد، وتزيلي الكنب والفرش وتغسليه وتعيديه؟! لن يحصل شيء، خفّفي عن نفسك، جزّئي العمل إلى مهام أصغر ولا تُغرقي نفسك في العمل بالبيت لأيام وأنتِ لستِ بحاجة لذلك، أو من أجل كلمة "ست بيت شاطرة" "معدّلة" أو غيرها من الكلمات التي تُقال في مدح المرأة التي تُشغل ليلها ونهارها في تلميع وترتيب وتنظيف البيت وتنسى نفسها وتنسى حق أطفالها عليها وحق الله على عبادهِ في مثلِ هذهِ الأيام. |
لا تقسي على نفسك عزيزتي، القليل من كل شيء، والتنظيم المسبق للبيت وتخفيف المتاع والأثاث لن يجعل عملك عسيرًا وطويلاً، بل سيجعله هينًا خفيفًا ويُحتمل ساعة في اليوم وليس عشرُ ساعات. |
ما نفعلهُ في أنفسنا نحنُ النساء في مثل هذهِ الأيام هو قمة تضييـعِ الأوقات، كل غرفة تحوي أثاثًا كثيرًا يُشوّش على العين نظرها، وقلةُ تنظيمها بشكلٍ يساعد على تنظيفها، وكثرةُ التحف والفازات التي تُشكّل أعباءً إضافيةً في تنظيفها، يُكثر العمل ويُقلل البركة. |
ما أفعلهُ وما أنصح بفعلهِ لأحصل على فسحتي كاملةً غير منقوصة في هذهِ الأيام لكي لا أتوتّر وأوتّر أطفالي معي، هو أني أُجزّئُ العمل، فلا بد وأن هناك أعمالًا في البيت يجب أن تُنجز، فأبدأ قبل دخول هذهِ الأيام أصلاً، ما يحتاجُ تنظيفًا عميقًا آخذهُ بيومٍ لوحدهِ يأخذُ ساعة أو ساعتين على الأكثر، فتنظيف كل غرفة على حدى، وكذلك المطبخ والحمامات قسّميها على أيام، وحتى لا أجد أن الوقت حصرني أجزّئ العمل نفسهُ لمهام قصيرة وصغيرة ولا تحتاجُ الكثير من الوقت، كأن أرتّب خزائن ملابسي ثم في اليوم التالي خزائن أطفالي، وقت قصير سريع ولكنه يخفّف علي الحمل ويجعل فسحتي ثابتة وراحتي مضمونة، ولا تنسي أيضًا أن لا نُراكم الأعمال إلى وقتٍ واحد، فهذا يُعسّرُ المهمة ويجعلها أطول وأعسر. |
في الختام عزيزتي الأم المربية المعلمة، لا تقسي على نفسك ولا تنسي فضل وقيمة أيامك. |
التعليقات