نشرة فسحة صبا الزيود البريدية - العدد #3

28 مايو 2025 بواسطة صبا الزيود #العدد 3 عرض في المتصفح
السلام عليكم، يصلكم العدد الثالث من النشرة البريدية فسحة يوم الأربعاء الموافق 28 من شهر أيار للعام 2025.
بدأنا اليوم في العشر الأوائل من ذي الحجة، أفضل أيام السنة وأكثرها أجرًا، نسأل الله فيها سكينة ورحمة وهدى، وأن يرفع البلاء عن إخوتنا في غزة والسودان واليمن وجميع البلاد المنكوبة.

صديقتي، في هذه الفسحة التي بدأناها سويًّا، توصلنا فيها إلى نقطة مهمة وهي الالتزام والروتين، الذي سيجعل يومك أفضل وطاقتك أفضل ومهامك أكثر قيمة. لماذا؟ لنصل إلى الفسحة التي نسعى لها لنتقوى بها على طاعة الله وعلى إتمام مهامنا اليومية بحيوية وطاقة.

إذا لا بد من برنامج ليومك وخطة لمهامك، وبعدها، من ضمن خطتك اليومية، لا بد لك من التخطيط لفسحتك!

ستقولين لي: هل يخطط أحدنا لراحة، للفسحة، لأخذ نفس بين كل تلك المهام اليومية؟ نعم عزيزتي، يجب عليك ذلك، وإلا ضاع الوقت في محاولتك للبحث عن أشياء قد تجعلك أهدأ وتساعدك على الاسترخاء والراحة. في زحام اليوم لن تستطيعي التفكير كثيرًا فيما يجعلك أكثر راحة وأفضل حالًا، وقد تتخذين قرارات خاطئة فيما تعتقدين أنه قد يجعلك في فسحة وراحة وهو ليس كذلك.

عن نفسي، جربت العشوائية كثيرًا، جربت أن لا أتبع خطة للفسحة والراحة، والنتيجة كانت استعمالًا أكثر للمشتتات كالهاتف والتلفاز، وأكل الكثير من السكريات وشرب الكثير من الكافيين.

قد تكون هذه إحدى طرق الفصل عن الواقع المحيط، ولكن صدقيني لا تجلب إلا الراحة المؤقتة التي تجعل من يومك أكثر تشتتًا وسلوكك أكثر اندفاعًا وأقل صبرًا.

ما تحتاجين إليه هو خطة جيدة لكيفية قضاء ساعة أو ساعتين في اليوم في محاولة لتفريغ كل تلك الأحمال الملقاة على كاهلك. خطة واضحة، وفيها أمور محببة تحبين فعلها حقًا وتستمتعين بها بهدوء وبعيدًا عن المسؤوليات.

كما أن خطة الترويح، أو كما نسميها نحن الفسحة، تنقسم إلى خطة يومية وخطة أسبوعية وشهرية وسنوية. ليست كل أنواع الفسح تصلح لتكون يومية ولا أسبوعية أو شهرية، فلا بد من تقسيمها هذه التقسيمة لتصبح أوضح وأكثر تنوعًا وأكثر راحة.

اسألي نفسك: ما الأمور التي أحب فعلها في يومي وتُعد بالنسبة لي ترويحًا أو فسحة، كما أني أستطيع فعلها كل يوم دون تردد؟!

ثم اسألي نفسك نفس السؤال: ما الأمور التي أحب فعلها ولكن لا أستطيع فعلها إلا خارج البيت مثلًا، ويجب أن أقطع مسافة معينة للحصول عليها أو للذهاب إليها؟!

وكما سألنا عن اليوم والأسبوع، فاسألي عن الشهر والسنة.

قد تعتقدين أن كل هذا كثير بالنسبة لفسحة، وبأنه عمل مجهد، ولكن تذكري بأنك تعملين باجتهاد لتربية أطفالك أو تعليمهم أو توضيب البيت، والكثير من الأمور الأخرى المخططة دائمًا في جدولك وإن لم تكتبيها. وتجتهدين لتخصصي لها يومًا معينًا، فيوم السبت مثلًا للغسيل، وتفكرين في أن الجمعة سنطهو كذا وكذا، لا بد أن تحضّري لفسحتك بنفس الطريقة وأفضل.

ووضع خطة ليس بالأمر المرهق والذي يحتاج لبرنامج إكسل وجداول وساعات وغيرها، لا، قد يكون مجرد ورقة تكتبين عليها فسح اليوم أو الأسبوع أو الشهر وهكذا، أو حتى بإمكانك استخدام هاتفك في خاصية الملاحظات أو التذكيرات لتكتبي ذلك.

الموضوع ليس مُجهدًا ولن يأخذ الكثير من الوقت، هو فقط يحتاج منك الإيمان بأحقية نفسك عليك، "وأن لجسدك عليك حق" لتفعلي ذلك.

أؤمن بأن الله "لا يُكلّف نفسًا إلا وسعها" كما أخبرنا في كتابه العزيز، لذا لا تُكلّفي نفسك ما هو ليس في وسعك، وأعطيها حقها من الفسح المباحة التي لا تؤثر على حياتك إلا بشكل إيجابي.

Farah ezzeaالحسن2 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة صبا الزيود البريدية

نشرة صبا الزيود البريدية

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة صبا الزيود البريدية