|
|
|
|
|
|
أهلًا يا أصدقاء، بعد غيابٍ طال شهرين.. --- لعلي كتبت المقدمة وأكملت انقطاعي لأربعة أشهر!
|
|
|
لا أجد لهذا الغياب مبررًا سوى أنّي نضلت نفسي بتدوينتي الأخيرة «كل ما أملكه لنفسي ثلاث ساعات!»؛ بعدما ذكرت بصوتٍ عالٍ تخصيص وقتٍ لذاتي، ومن خلال ذاك الوقت كنت أدوّن. تلاشى ذلك الوقت، وتلاشت معه تدويناتي.
|
|
|
لأول مرة أتفكر في كلام والدتي عن كتمان كل شيء! والدتي تؤمن بقضاء الحوائج بالكتمان خيرًا كانت أم شرًا؛ فكل شئ عليه أن يسير بنفس المسار.. وعلى ما يبدو -كردة فعل عكسية لها- أقضي حوائجي بالثرثرة، هه. (أعتذر، كانت في ذهني دعابة جميلة).
|
|
|
الحقيقة أني لم أنضل نفسي… الأسباب كانت واضحة، ولا أعلم كيف فاتتني من البداية، أو ربما رأيتها ولكن كعادة ابن آدم يقسو على نفسه دائمًا فلم أقتنع بها. لا إقامة زفاف أخي والاستعدادات له، ولا مروري بحدثٍ آخر تعيس أخذ مني كل وقتي وطاقتي؛ كان كافيًا لي لأرفق على نفسي! بل على العكس.. ملأت ذاتي بالأسئلة، وأرهقتها بالتساؤل: لماذا شاركت التدوينة الأخيرة؟ ولماذا فشلت في الالتزام بها منذ أول سبت بعد نشرها؟ أأدعي فقط ما فيها؟ ولم أتوقف عن جلد نفسي.
|
|
|
تلك التساؤلات وقعها أسوأ عندما تصدر منك أنت؛ لأنها لو صدرت من شخصٍ آخر، ستدافع عن نفسك لا إراديًا، وتطرح أمامه كل المبررات المنطقية وغير المنطقية لتبرئتك. ذلك الغشاء الذي يسترك أمام الآخرين لا وجود له أمام ذاتك… كل تبريرٍ تصدره تستطيع أن تجد له حجة تبطله. فتأكل نفسك بنفسك، وأكل الذات مرّ.
|
|
|
توقفت عن أكل ذاتي حين قارنت نفسي واقعيًا بنفسي إلكترونيًا، فأيقنت أن هذا الفعل غير مستحدث، إنما هو أنا. في الواقع، أهرع إلى صديقاتي وكل من أعرف كلما أردت تبني شيئًا جديدًا، أو حتى عرفت معلومة جديدة - قبل أن أختبرها بعد أو أتبناها كليًا-. يفتح ذلك لهم المجال لمشاركتي آرائهم أو تجاربهم، مما يسمح لي برؤية الموضوع من عدة زوايا واختباره معهم.
|
|
|
المفترض أن هذا ينطبق على التدوينة الأخيرة، لكن لعلّ كتابتي لها في الفضاء الإلكتروني كبّرها في عيني، وجعلها دستورًا لا يمكنني كسره، فشعرت بذلك الشعور السيئ. إضافة إلى ذلك، ومن دون إدراكٍ مني، كنت أنا من يطرح الأسئلة هذه المرة، لا صديقاتي وكل من أعرف. عمومًا لعل كلما قللت المسافة ما بين الفضاء الإلكتروني والفضاء الواقعي أدركت نفسي وارتحت.. مثلما تفعل يا صديقي عندما تقرب المسافة ما بين صوتك الداخلي وذاتك الخارجية.
|
|
|
لا يهم… كان في بالي موضوع آخر لمشاركته، أجلته - نسيته الآن - لكني رغبت، كي أتحمس أكثر للكتابة، أن أعود بأي شيء، وما غير مشاعري تجعلني أفيض بكل هذه السطور. خصوصًا بعدما زاد عدد المشتركين لسبعة؛ نعم، هناك مشتركين لا أعرفهم، ولم أجبرهم على الاشتراك كما فعلت مع صديقاتي. هذه تحية خاصة لكم 🤍
|
|
اكتب اليوم من الكافيه🍵
|
|
التعليقات