في لحظة هادئة اسأل نفسك هذا السؤال البسيط: هل كل ما تسعى له اليوم هو رغبة أصلية نبعت من داخلك؟
أم أنك دون أن تشعر التقطت رغبات غيرك كما يلتقط الجسد الفيروسات الصامتة؟
في فلسفة السلوك الإنساني هناك مفهوم يُدعى "الرغبة المحاكية" (Mimetic Desire) صاغة المفكر رينيه جيرار ليقول: نحن لا نرغب في الأشياء بناءً على قيمتها الذاتية بالنسبة لنا، بل لأننا نرى شخصًا آخر يوجه رغبته نحوها.
نحن لا نختار أحلامنا في معزل ولكن نراقب النموذج ككل سواء كان صديقًا، زميلًا أو حتى شاشة نمرر فيها بأصابعنا يوميًا ثم نبدأ بتتبع خطواته معتقدين أن امتلاك ما يملك أو الوصول لما وصل إليه سيمنحنا ذات الشعور بالأمان أو القيمة التي نراها فيه.
كيف تتسلل إلينا؟
نتبنى رغبات غيرنا دون وعي في خيار دراسي أو نمط حياة أو حتى مسار مهني لم يكن يعنينا حتى رأينا انبهار الناس به. المشكلة ليست في التأثر بل في ثمن السعي فالركض خلف هدف ليس لك ينتهي بك الحال إلى الخواء فور الوصول إليه.
استعادة رغبتك الأصلية:
أعرف "النموذج": اسأل نفسك من الذي رأيته يرغب في هذا قبلي؟
اختبار الخفاء: لو لم يعلم أحد بوجود هذا الشيء معك هل ستظل تـــريده؟
التصالح مع العادية: الرغبة الحقيقية تنبع من الاكتفاء الداخلي وليس من المحاولة في مجاراة الآخرين.
أخيرًا قبل أن تركض في سراب اسأل نفسك، هل هذا الشغف شعلتي.. أم مجرد انعكاس لنار غيري؟
إعداد:
مـَطره.
التعليقات