يقول أبو العتاهية:
خَالِفْ هَوَاكَ إِذَا دَعَاكَ لِرِيبَةٍ .. فَلَرُبَّ خَيْرٍ فِي مُخَالَفَةِ الهَوَى
عَلَمُ المَحَجَّةِ بَيِّنٌ لِمُريدِهِ .. وَأَرى القُلوبَ عَنِ المَحَجَّةِ في عَمى
يقصد الشاعر أن النفس البشرية إذا تُركت على سجيتها مالت نحو الشبهات والراحة الزائفة، والمحجة أو طريق الحق واضح وجلي لا غموض فيه.. لكن اتباع الهوى هو الذي يُعمي البصيرة ويحجب القلوب عن رؤية الصواب فتصبح مخالفته هي الوسيلة الوحيدة للنجاة واسترداد وعيك.
وهنا تتجلى القاعدة الذهبية فالهوى يطلب دائمًا اللذة الآنية والحلول السريعة، بينما الأهداف العظيمة تتطلب انضباطًا، ومكابدة، ونظرًا بعيد ًا.
خطيئة اتباع الهوى أنه لا يأخذ منك وقتك فقط بل يسلبك الحساسية تجاه أهدافك تجد نفسك تدريجياً تتقبل الحد الأدنى من الإنجاز وترضى بالعادية وتتعايش مع تأجيل أحلامك الكبيرة حتى تصبح مجرد ذكريات قديمة.
المسألة ليست حرماناً ولكن هي تحديد أولويات : هل تختار المتعة التي تدوم لخمس دقائق وتترك خلفها تأنيب ضمير، أم تختار التعب الصغير الذي يورثك استقراراً وفخراً يمتد لسنين؟
💡الخروج من الدائرة لا يحتاج لمعجزة! فقط قرارًا واحدًا تتخذه الآن.
في المرة القادمة حين تشعر فيها برغبة مفاجئة في الهروب من عملك أو تأجيل خططك قف لدقيقة واحدة واسترجع ثباتك، أنت هنا لا تخالف هواك فقط بل تعيد بناء هويتك كشخص يملك أمره.
إعداد:
مَـطره.
التعليقات