هل عِشتُ حقًا؟

25 فبراير 2026 بواسطة نافذة #العدد 62 عرض في المتصفح
مساء الخير يـــا رفاق🧡

في قصيدة للـشاعر السوري الراحل عصام العطار يقول فيها:

وَمَا الحَيَاةُ سِوَى حُلْمٍ أَلَمَّ بِنَا

قَدْ مَرَّ كَالْحُلْمِ سَاعَاتِي وَأَيَّامِي

هَلْ عِشْتُ حَقّاً؟ يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي

أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ

هل أعطتك هذه الأبيات لحظة إدراك؟

وسألت نفسك هل أنا أعيش حقًا؟.. أم أنني أمضي الأيام أستهلكها فقط؟.

العيش= حضور اللحظة

الاستهلاك= المرور عليها بلا أثر

مثال: تشاهد مقطعًا على اليوتيوب لا يهم أنه موجود الأهم من ذلك شعورك بعده وفهمك لما يُضيف أو لا يُضيف. العيش الحقيقي هو القدرة على أن تملأ هذه المسافة بالوعي، بماذا شعرت؟ ماذا تعلمت؟ ماذا قررت بعد ذلك؟.

تحويل الاستهلاك إلى تجربة شخصية:

لا مانع من مشاهدة أو سماع شيءٍ سخيفٍ أحيانًا، لكن الفرق في كيفية التعامل معه، لاحظ شعورك لماذا يزعجك أو يضحكك؟ اسأل نفسك: هل سأسمح لهذا بالسيطرة على مزاجي أو يومي، غالبًا هذه احدى الطرق لمعرفة ما أذا كان مجرد هدر للوقت أو اضافة لوعيك.

💡المستهلك لا يدرك أنه مستهلك.

يُساق كل يوم دون أن يشعر، حتى يكتشف في النهاية أنه لم يعش شيئًا.

ختامًا عزيزي القارئ الحياة ليست بين "العيش و الاستهلاك" فقط.. بل بين ما نمر به فعليًا وما نسمح له أن يُشكلنا.

بالمختصر أنت لا تحتاج أن تبتعد عن كل شيء لتعيش..وإنما تحتاج أن تعرف ما الذي سيترك أثرًا فيك، وما الذي سيمر دون أن يمسّك.

إعداد: مَطره.

🧊م. طارق الموصلليياسر الحكمي3 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة نافذة البريدية

نشرة نافذة البريدية

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة نافذة البريدية