في طريق مختلف |
| 21 يناير 2026 • بواسطة نافذة • #العدد 57 • عرض في المتصفح |
|
ماذا لو كان الغد أول يوم في مرحلة مختلفة؟مكان جديد، عمل جديد، ومساحة لا تحمل عنك شيئًا سوى ما ستصنعه فيها.
|
|
|
|
نميل إلى تخيّل البدايات الجديدة على أنها لحظات حاسمة وواضحة، لكنها في الحقيقة غالبًا ما تكون مرتبكة. نستيقظ فيها ونحن نحمل حماسًا خفيفًا، وخوفًا صامتًا، وتساؤلات أكثر من الإجابات. بداية لا تقول لنا بوضوح: هنا ستنجحين، بل تتركنا نكتشف الطريق خطوة بخطوة. |
|
لماذا نبدأ من جديد؟ |
|
البدايات الجديدة لا تأتي دائمًا لأننا مستعدون، بل لأنها أصبحت ضرورية. نبدأ لأننا تعبنا من المكان القديم، من الدور القديم، من الشعور نفسه الذي يتكرر كل يوم. أحيانًا لا نبحث عن التغيير، بل نهرب من الثبات، من الإحساس بأننا عالقون في نسخة لم تعد تشبهنا. |
|
الخوف كجزء من البداية |
|
في كل بداية جديدة، نعتقد أننا مطالبون بأن نكون أقوى، أو أذكى، أو أكثر ثقة. بينما الحقيقة أن البداية لا تحتاج كل هذا. تحتاج فقط شجاعة صغيرة للاعتراف بأننا لا نعرف، وأننا سنتعلم، وأننا سنخطئ. لا أحد يبدأ وهو كامل، ولا أحد يدخل مرحلة جديدة بلا خوف. |
|
المدينة الجديدة والذات الجديدة |
|
المدينة الجديدة، الوظيفة الجديدة، المرحلة الجديدة… لا تختبر قدراتنا فقط، بل تختبر صورتنا عن أنفسنا. فجأة نصبح بلا تاريخ يُعرّفنا، وبلا أشخاص يعرفون قصتنا، وبلا ضمانات. وهذا بالضبط ما يجعل البداية صادقة، لأننا نُجبر على أن نكون نحن، دون أقنعة، ودون أدوار محفوظة. |
|
ليست كل البدايات اختيارًا |
|
ليس كل من يبدأ من جديد يفعل ذلك بحماس. بعضنا يبدأ وهو خائف، وبعضنا يبدأ وهو حزين، وبعضنا يبدأ لأنه لم يعد يحتمل البقاء. نهاية علاقة، تأجيل حلم، أو قرار لم نكن نريد اتخاذه كلها بدايات قاسية، لكنها حقيقية، وكلها تستحق الاحترام. |
|
ماذا تغير البدايات فعلًا؟ |
|
البدايات الجديدة لا تغيّر حياتنا فجأة، لكنها تغيّر اتجاهنا. قد لا نلاحظ الفرق في اليوم الأول، ولا حتى في الأسبوع الأول، لكن مع الوقت نكتشف أننا لم نعد الشخص نفسه الذي كان يخاف من الخطوة. نكبر قليلًا مع كل بداية حتى لو بدت صغيرة. |
|
في النهاية، ليست البداية الجديدة وعدًا بالنجاح، بل وعدًا بالمحاولة. وعدًا بأن نمنح أنفسنا فرصة أخرى، ومكانًا آخر، ونسخة أكثر صدقًا. وربما هذا كل ما نحتاجه فعلًا أن نبدأ حتى لو لم نكن متأكدين إلى أين سنصل. |
|
إعداد |
|
عائشه محمد |
التعليقات