"العادي المنسي" |
| 17 ديسمبر 2025 • بواسطة نافذة • #العدد 52 • عرض في المتصفح |
|
صباح الخير يـــــا قوم
|
|
|
|
أحيانًا نحس إن الأثر لابد إن يكون صاخب والشخص الذي يُلاحَظ كثيرًا هو الذي يترك فرقًا..بس لو نرجع للخلف ونفكر راح ندرك إن أشياء كثيرة علقت في ذاكرتنا جاءت من أشخاص عاديين جدًا. |
|
مين العادي؟ |
|
الشخص اللي يعيش حياته بدون ضجه، لا يلفت الانتباه لنفسه ولا يسوق لصورته كرمز أو نجم، شخصية هادئة واقعية، ويشتغل على ما يحب أو يجيده. |
|
قد يكون موظف، كاتب، مراقب للحياة من بعيد، مثل كافكا اللي عاش حياة موظف روتينية وكتب عن قلق الإنسان، أو نجيب محفوظ اللي كان يمشي بين الناس ويراقبهم ويكتبهم كما هم أو غسان كنفاني حين كتب عن تجربة الناس البسيطة بصدق شديد.. |
|
ليش الإنسان العادي يترك أثر أعمق؟ |
|
يتركون أثرًا أعمق لأنهم يعيشون الحقيقة معنا، أثرهم ما يبحث عن الشهرة، ما يحتاج ضجة أو تصفيق، لكنه يثبت تدريجيًا في الذاكرة دايمًا يعزون نجاحهم لغيرهم للظروف أو لتجاربهم، وهذا يجعل أثرهم طبيعي وقريب من القلب وفي النهاية الأثر الحقيقي غالبًا يصنعه الإنسان العادي لأنه الأقرب لطبيعتنا الإنسانية والأصدق في حضوره حتى لو مّر علينا بدون أن نلاحظه. |
|
سبب تفوق السينما الإيرانية في تمثيل الإنسان العادي: |
|
هذه السينما تمنحه صوتًا مسموعًا وتضيء تفاصيل حياته اليومية البسيطة ككنز دفين تجعل المارّ المجهول بطل وتحوّل اللحظات العادية إلى مشاهد تستحق أن يقف العالم عندها، لأنها تفهم أن الجمال الحقيقي موجود في الصمت والصدق والحياة البسيطة بعيدًا عن ضجيج الشهرة. |
|
إعداد: مطره طوهري |
التعليقات