|
|
|
لقد تجاوز عدد مشتركي النشرة المئة وعشرة... أهلاً بكم.. تذكروا دائماً: لتكن صدوركم رحبة، فهي مجرد آراء.
|
|
رأيك مسؤوليتك أنت... فلا تحملني ما لا أطيق!
|
|
|
هل حقًا أنت مقتنع أن كل من يتحدث على وسائل التواصل الاجتماعي يود أن يقنعك برأيه؟ أنا لا أتحدث هنا عن ماركة الأحذية التي تحاول أن تقنعك أن أحذيتها هي "أحسن أحذية في العالم"، ولا أتحدث أيضًا عن الـ "food blogger" الذي يحاول أن يقنعك أنه اكتشف للمرة التاسعة في نفس الأسبوع "hidden gem" آخر. ولكن أتحدث عن أناس طبيعيين، مثلي ومثلك، مثل كل من يقرأ أو يبحث أن يكون لديه رأي في موضوع ما، يقرر بعض هؤلاء الأشخاص أن يضعوا كاميرا أمامهم ويتحدثوا إليها، فينقلوا إليك آراءهم.
|
|
|
قبل أن تكمل، أنا أعرف أن هناك أشخاصًا ينقلون آراءهم، أو بمعنى أدق، ينقلون معلومات في صيغة أنها معلومات علمية دقيقة؛ فمثلاً، ستجد على الإنترنت من يدعي أن الأرض مسطحة. أنا لا أتحدث عن هؤلاء الأشخاص الذين يطرحون آراءهم في مواضيع علمية، ولكن عن أشخاص يتحدثون في مواضيع إنسانية تمس تجربتهم هم في الحياة. هل حقًا وصدقًا أنت مقتنع أن هؤلاء الأشخاص يطرحون آراءهم، وليس في جعبتهم أو بالهم أي هدف سوى أن يغيروا رأيك ليتماشى مع رأيهم بالضبط؟
|
|
|
ألسنا بشرًا؟ ألسنا مختلفين؟ أليس من حق كل واحد منا أن يكون له رأي مختلف عن الآخر؟ هل يعتبر اختلافنا في الرأي سببًا لأن تسب الشخص الذي يطرح رأيه؟ هل يعتبر اختلافك في الرأي معه هو تأكيد أن ذلك الشخص على خطأ وأنت من على الصواب؟ أليس من واجبك أنت أن تكوّن رأيك كيفما تشاء؟ أليست إحدى الطرق الطبيعية لتكوين رأي في موضوع ما أن تشاهد وتسمع وتقرأ آراء مختلفة في نفس الموضوع، يطرحها أناس مختلفون؟ أم أنك تولد وفي جعبتك رأي في كل موضوع، ولا يتغير هذا الرأي مهما انكشف لك من حقائق أو آراء مختلفة أو أحداث أو تجارب حياتية؟ من أقنعك، صديقي القارئ، أن تغيير رأيك هو أسمى طموح من يلقي برأيه على وسائل التواصل الاجتماعي؟
|
|
|
أراك تسأل سؤالًا مشروعًا: إذًا، لماذا يلقي بعض الناس آراءهم على وسائل التواصل الاجتماعي على الملأ؟ ما هو الهدف؟
|
|
|
الهدف، يا صديقي، أن هؤلاء الناس مشغولون بطرح آرائهم. طرح آرائهم في المجال العام يلبي عندهم احتياجًا في أن يشاركوا ما يفكرون فيه وما هم مقتنعون به مع عدد أكبر من الناس. وربما يحاول بعضهم أن يحول هذه الهواية أو الموهبة في التفكير وإلقاء الآراء، سواء كانت في موضوعات عامة أو موضوعات متخصصة، إلى مهنة يكتسبون منها المال، وما المانع في ذلك؟
|
|
|
ودعني أسألك سؤالًا مهمًا: إذا خرج عليك المطرب الفلاني وطرح عليك أغنيته الجديدة التي تقول أيًا يكن من الكلمات، ولا توافق أنت على سياق الكلمات أو الأشعار المكتوبة، هل تسب المغني لأنه طرح هذه الأشعار؟ هل، مثلًا، انتقدت عمرو دياب عندما سأل: ”أضمك أبعدك؟“ ”أخونك أوعدك؟“ ”غريب إحساسي بيكي مش مطمن له ليه؟“ هل لك الحق هنا أن تخبر عمرو دياب أنه على خطأ وأنه يجب أن يطمئن!
|
|
|
في المرة القادمة التي تشاهد فيها أحدًا على وسائل التواصل الاجتماعي يطرح رأيه، ذكّر نفسك بالآتي: هذا رأيه، وأنا أملك رأيي، ولكل منا حرية اختيار أي رأي يتبع.
|
|
|
|
حلا عليان..I'll Tell You When I'm Home
|
|
|
|
|
|
انتهيت من قراءة السيرة الذاتية للكاتبة ذات الأصول الفلسطينية، أمريكية المولد، هالة عليان. أستطيع أن أقول بضمير مرتاح إن هذا الكتاب هو أحد النصوص القليلة التي رأيت فيها كاتباً يبوح بهذا القدر من المشاعر والحقائق بلا مواربة وبشكل صادم، ربما يصدم الكثيرين؛ فلم أقرأ مثل هذا من قبل إلا مرة واحدة في كتاب المغفور له محمد أبو الغيط، وكتابه الرائع "أنا قادم أيها الضوء".هل تتذكر كلامي السابق عن أن يكون صدرك رحباً للآراء؟
أدعوك بكل قوة أن تقرأ هذه السيرة الذاتية بقلب وعقل متفتحين.
|
|
|
|
طلب أخير..
|
|
|
ينطلق قريبًا Podcast جديد من نوع مختلف على قناتي على يوتيوب تحت عنوان "فكّر معانا". هل من الممكن أن أطلب منك أن تتابع هذا الرابط وتشترك في القناة؟
|
|
|
ينطلق البودكاست في خلال أيام معدودة.
|
|
التعليقات