سبب واحد وراء أزمة تعريف الهوية! |
| 26 يناير 2026 • بواسطة مريم الهاجري • #العدد 98 • عرض في المتصفح |
|
هل نعرف أنفسنا حقًا؟ أم أننا نعيش أزمة تعريف الهوية؟
|
|
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. |
|
هل تساءلت يومًا لماذا نشعر بالضياع عند انتهاء مرحلة ما من حياتنا؟ أو عند فقدان شيء، أو شخص عزيز علينا؟ |
|
ولماذا يخاف البعض من التغيير ويقاومه في بعض الأحيان؟ |
|
ولماذا تتشبث ببعض الأماكن التي انتهت صلاحية بقائك فيها؟ |
|
ولماذا تتعلق ببعض الأشخاص الذين يرفضونك؟ |
|
كل هذا لأننا لا نشعر بارتباط عميق بهؤلاء الأشخاص، أو تلك الأماكن فحسب.. |
|
بل لأن تعريفنا لهويتنا الذاتية ارتبط بهؤلاء الأشخاص، أو تلك الأماكن! ونرى عند انتهاء هذا الارتباط انهيار لهويتنا التي لا نعرّفها بدونه.. لذلك نرفض هذه النهاية ونتشبث أكثر! |
|
حتى الخوف من التغيير.. فهو ليس خوفًا من التجديد بحد ذاته، بل خوف من فقدان هويتنا التي ارتبطت بالماضي القديم، وخوف من فقدان تعريفنا لأنفسنا بدونه، أو ألا نجد أنفسنا في الجديد المجهول! |
|
وقد غاب عنا أن هذا الارتباط الصامت هو سجن لهوياتنا، وغمْرٌ لها عن الخروج للواقع والحياة بخفة من كل القيود التي فرضها ذلك التعلق أو الارتباط. |
|
هويتنا الحقيقية هي ما يعبّر عنا بدون ارتباط، أو بذل.. |
|
هي ما نعيشه بدون شروط، هي ما نقتنع به حتى دون أن نعلنه. |
|
هويتنا ليست التمرد على كل شيء، ولا التعلق المفرط بأي شيء.. |
|
هويتنا المستقلة ليست تعريفًا لأنفسنا في ظل ظروف معينة ثم الضياع بعدها. |
|
بل هي الثبات في كل حين وتحت أي ظرف. |
|
المغامرة الحذرة، والتغيير بشغف.. |
|
هويتنا الحقيقية هي أن نعرف أنفسنا بصدق ودون أي ضغط.. |
|
وأن نحب أنفسنا حتى لوخسرنا كل شيء، وسُحبت منا كل الأدوار. |
|
ويبقى السؤال مفتوحًا: |
|
هل نعرف أنفسنا حقًا؟ أم أننا نعيش أزمة تعريف الهوية؟ |
|
من أرشيف عُـمـــق: |
| تجدني هُنـــا |
| لطلب الخدمات |
التعليقات