ما الذي تريد أنت من رمضان؟!

9 فبراير 2026 بواسطة مريم الهاجري #العدد 100 عرض في المتصفح
العدد 100 أثبت فعلًا أن الإلتزام صنو النجاح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اليوم أكتب العدد 100.. نعمة تستحق الشكر أن وفقني الله في قرابة الثلاث أعوام أن أكتب هذه الأعداد، أسأل الله أن ينفعني وإياكم بها، وأن يجعلها شاهدة لي لا علي. فعلًا الالتزام صنو النجاح. هنا إرشيف عـمـــق لقراءة ما فاتك منها.

***

أقبل رمضان

شهر تهفو له الأرواح، وتنتظره منذ شهور، لتنعم بروحانيته، وكأنما أرواحنا تنشد عطفه ولطفه!

والتوفيق فيه أن نعمل صالحًا ويُتقبل منا، وهذه أمنية كل مسلم في هذا الشهر الفضيل.

سبحان الله كان شهر يناير طويلًا جدًا.. وأما شعبان فمزدحمٌ جدًا.. وحُق له أن يزدحم لأننا نستعد ونتهيّأ فيه لرمضان شرّفه الله..  بلغنا الله وإياكم رمضان ووفقنا فيه للعمل الصالح والصيام والقيام وتقبل منّا إنه سميع الدعاء.

ما هي استعداداتك لرمضان؟

دأبت الأسر على شراء الأطعمة والأغذية لينعموا بمائدة إفطار شهية في رمضان، ولكن ليس هذا كل شيء! بل إن من الاستعداد أن ننجز الأعمال المهمة التي قد تشغلنا في رمضان، كالتسوق للعيد، أو أي عمل ينبغي إنجازه في رمضان، ويمكننا فعل ذلك في شعبان، ككتابة محتوى رمضان وشوال، من المفيد إنهاء ذلك في شعبان وجدولته أيضًا.. يجب أن نسعى بكل الطرق لتوفير أكبر كمية من الوقت للعبادة وما يعين عليها في رمضان، لماذا؟

لأن رمضان موسم استثنائي؛ لو كتب الله لنا إدراكه هذا العام، ربما لا يكتب لنا إدراكه في عام مقبل، ولأن رمضان يعتق الله فيه عبادًا من عباده في كل ليلة، فيلزمنا الاجتهاد لنتعرض لهذه الرحمات الألهية حاضري القلب لعل الله أن يرحمنا ويشملنا في عباده المعتوقين. لذلك لا مجال لأن ينافس الأوقات الشريفة في رمضان أي شيء، ولا يسرقنا منها.. لنسعى لذلك جاهدين.

ومن أفضل ما تستعد به لرمضان الدعاء؛ لأن لنا حاجات كثيرة نرجوها، فنرجو في رمضان أن يستجيب الله لنا ويحققها... قد تتساءل كيف تستعد بالدعاء.. دعني أشرح لك ذلك.

إن أي مهارة تريد أن تقدمها أمام جمهور يهمك أن تقدمها بشكل مرضي فأنت لا بد أن تتمرن عليها، لذلك تمرن على الدعاء من الآن، في يوم الجمعة مثلًا بقيت لدينا جمعة واحدة، وبين الأذان والإقامة وفي سجودك وفي كل حين، أذكر حاجتك، وانثر أمانيك، وتوسّل وارغب فيما عند الله..

لا تعرف كيف تُثني على الله وتدعوه؟

استمع لدعاء الخطباء في خطبة الجمعة، أو قنوت الأئمة في صلاة التراويح والقيام في رمضان من الحرمين الشريفين، تجدها في اليوتيوب. هذه أعظم مدرسة، والثناء والدعاء فيهما أغلبه من القرآن أو الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا إفراط ولا تفريط. وفي أدعية القنوت شيء كثير من حاجاتنا، ومنها نتعلم كيف نقول بقية الحاجات.

يسألني بعضهم كيف أدعو؟ وماذا أقول؟

يا سبحان الله! ألك حاجة؟ بالتأكيد ستقول نعم. إذًا هي، اطلبها من ربك بدون تنميق ولا زخرفة ولا شيء، فقط تعلّم آداب الدعاء من طهارة، واستقبال للقبلة، ورفع لليدين ، وثناء على الله عز وجل بما هو أهله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم تنثر أمانيك وآلامك، همومك ومشاكلك، رغباتك وأحلامك.. وحتى تطلعاتك. كتبت هنا قصتان سمعتهما بنفسي من أصحابها عن إجابة الدعاء.

وسؤال يفرض نفسه، في كل رمضان سابق، هل خرج رمضان ونحن مُنجزون لكل أهدافنا فيه؟

هل رحل رمضان ونحن راضون عن عبادتنا فيه؟

هل رحل رمضان ونحن قد حققنا كل أهداف العبادة التي عاهدنا أنفسنا عليها ليلة رؤية هلاله؟

لنقيّم أنفسنا في الرمضانات السابقة، لنعرف الخلل، ولنتداركه في رمضان الذي سيشرفنا به الله بعد أيام، نسأله سبحانه أن يبلغنا وإياكم رمضان ويرزقنا حسن العمل فيه ويتقبل منا.

وبما أن رمضان تغيير كامل لروتين الكثير منا، فلنتمسك باثنتين:

◦ ١٠ دقائق مشي يوميًا في الوقت المناسب لنا.

◦ عادة يومية صغيرة نختارها دينية أو دنيوية -غير قراءة القرآن- لا نتنازل عنها.

نجاحنا في تحقيق ذلك ستظهر نتيجته بعد العودة للروتين السابق بعد العيد.

شاركوني أفكاركم وطريقتكم في الاستعداد لرمضان هُنــــا (لن يُذكر اسمك مالم تكتبه أنت.. فأنا لا أجمع بياناتك ولا أعرفها أصلًا)

عدد الأسبوع الماضي من عـمـــق

أول اثنين من يناير.. الشهر الذي تجاوز بطوله أيامه!

تجدني هُـنـــا
لطلب الخدمات واتساب
الـ بشائر | أكثر من كلمة1 أعجبهم العدد
مشاركة
عـمـــــــــق

عـمـــــــــق

على سبيل الفضول والبحث والطموح كل اثنين ستشرق "عمــق" بها شيئًا من قناعاتي وقراءاتي وعاداتي كي نرتقي معًا

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من عـمـــــــــق