انتبه.. أنت لا تملك النهايات! |
25 أغسطس 2025 • بواسطة مريم الهاجري • #العدد 76 • عرض في المتصفح |
لماذا تُصرُّ على ارتداء نظارة سوداء تقتل كل لحظات الفرح!
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. |
نعيش البدايات الجميلة، والتي لا تبدو كذلك.. ودون أن نشعر تُحدد نظرتنا فيها للنهايات، وذلك حينما نحدد مسبقًا كيف ستبدو النهايات! ثم نعيش البدايات وما بعدها وفقًا لتوقعاتنا لتلك النهايات؛ فترسم رؤيتنا لهذه النهاية ملامح البداية التالية لها.. وهلُمَّ جرّا. |
اختبأت الفتاتان الصغيرتان خلف أمهما حزينتان، فسألتهما أمي: ما بكما؟ فأجابت الأم أنهما حزينتان لا تريدان العوة للمنزل بعد انقضاء الإجازة! فقلت لهما: اذهبا والْعبا مع الأطفال، استمتعا بما تبقى من الوقت ولا تفسداه بالتفكير في العودة للمنزل [النهاية المؤلمة في نظرهما!] |
وأنت.. في بدايات اللحظات الجميلة.. هل يؤرقك التفكير بالرحيل؟ [نهاية تلك اللحظات؟] نصيحتي لك.. لا تفسد اللحظات الجميلة بالتفكير في نهاياتها.. بل استغل كل لحظة لتكون سعيدًا، فتسعد ويسعد بك الآخرون.. لا تيأس.. فالقادم في حكم القدر، يُصرّفه الله جل في علاه بكيفية لا نعلمها ولا نتوقعها؛ لقد شدتني لحظة يأس بكر بن المُعْتَمِر من الحياة وقد كبّله هارون الرشيد ليقتله.. فجاءه غلام قد كتب أبيات لأبي العتاهية على راحة يده تقول: |
هي الأيامُ والغِيَرُ |
وأمرُ اللهِ مُنْتَظَرُ |
أتيأسَ أن ترى فرجًا |
فأينَ اللهُ والقَدَرُ؟ |
وكانت النهاية الصادمة أن مات الرشيد في مجلسه ذاك قبل أن ينطق بكلمة (اقتلوه) ليُفكَّ قيد بكر بن المعتمر ويغدو طليقًا.. في الحقيقة أنني استغربت في بداية القصة أن يكون هو مَن يَقصُّ قصة موته.. لأنني في ثناياها قد يئستُ مثله وتوقعت أن يُقتل.. ولكن قَدَر الله كان مُغايرًا لتوقعاتي وتوقعاته.. وكان الله أقدر وأحكم وأعلم. |
عش اللحظة بكل تفاصيلها.. ودعْ عنك القلق فلا أنت ولا أنا نعلم شيئًا عن أقدرانا. |
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
تجدني هُـنـــــا |
التعليقات