هل شعرت أنك في سباق؟

بواسطة مريم الهاجري #العدد 58 عرض في المتصفح
سباق رهيب.. عظيم.. حبيب.. يلفّه الشوق.. ويكتنفه شيء من حنين.. وتداعبه ذكريات رقيقات مختبئات خلف جدار الزمن..

هل شعرت أنك في سباق؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

نعم أنا أسألك.. في هذه الأيام الفضيلة هل شعرت أنك في سباق؟

أخبرني بماذا تشعر الآن.. فتش عن نفسك.. كيف تشعر الآن!

سباق مع من؟ هل تدري!! 

إنه سباق رهيب.. عظيم.. حبيب.. يلفّه الشوق.. ويكتنفه شيء من حنين.. وتداعبه ذكريات رقيقات مختبئات خلف جدار الزمن.. لأولئك الذين أكملوا السباق.. وفازوا بالجنان.. هذا ما نتمناه لهم فنسأل الله لهم ذلك.

لا سباق أسرع ولا أشرف من سباقك مع الزمن في هذه الأيام.. إن الوقت ينقضي بسرعة وأنت تقتنص من نوافل العبادات ما يمكنك اقتناصه خشية فواته.. وربما سَمَتْ نفسك وارتقت كثيرًا فصرت تتحسر على فوات لحظات وفرص للطاعات لم تتمكن منها..

وأنا أُعدُّ هذا العدد.. اطّلعت على ما نشرته في نفس التوقيت رمضان الماضي.. وإذا به كنز ثمين.. ومعلومات قيّمة.. ربما نغفل عنها في زحام الوقت، لذلك.. أنصحك بالاطّلاع عليه لتستفد منه كما استفدت أنا (كيف تستفيد من رمضان باعتباره مدرسة غنية بأهم المناهج العالمية؟) تحدثت فيه عن علاقة رمضان بالاتزان النفسي، وعن كونه مدرسة للصبر واتخاذ القرارات، وعن تعزيزه لتقدير الذات، وختمت الحديث بكون رمضان بستان للعبادة.. في العدد تفاصيل جميلة.

***

في الأيام القليلة القادمة ندخل المنعطف الأخير في هذا السباق.. وليته يطول.. فالهمة الهمة.. ولنزدد نشاطًا أكثر مما استقبلنا به هذه الأيام الفضيلات.. فإننا لا ندري أي ليلة تكون ليلة القدر.. أسأل الله أن يوفقنا وإياكم لقيامها.. ويتقبلها منا، ومن أفضل الدعاء فيها وأحسنه ما علّمه حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة رضي الله عنها حينما سألته في الحديث الصحيح

 {قلتُ : يا رسولَ اللهِ أرأيتَ إن علمتُ أيَّ ليلةِ القدرِ ما أقولُ فيها ؟ قال : قولي : اللهمَّ إنك عفوٌّ تُحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي}

(الليالي العشر الفاضلات وليلة القدر) كان هذا هو العدد الذي تكلمت فيه عن تحديد ليلة القدر في أي ليلة هي.. وأقوال المفسرين والعلماء.

اللهم اغفر لنا وتقبل منّا وبارك لنا فيما بقي من رمضان وأعنّا على اغتنام لياليه وأيامه على الوجه الذي يرضيك عنّا..

كان هذا العدد قصيرًا كما ترى.. عميقًا ومفيدًا بروابط العددين من الموسم الماضي.. فما وجدت أفضل منهما لأحدثك به.. أرجو أن يكون اطّلاعك عليها مفيدًا لك.. كما كان مفيدًا لي.

ومشاركتك لهذا العدد مع الآخرين قد تكون مفيدة لغيرك وأجر لك..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة
عـمـــــــــق

عـمـــــــــق

على سبيل الفضول والبحث والطموح كل اثنين ستشرق "عمــق" بها شيئًا من قناعاتي وقراءاتي وعاداتي كي نرتقي معًا

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من عـمـــــــــق