
منذ فترة، بدأ صانع المحتوى محمد عويص بنشر سلسلة بعنوان #محرمات_تخصصي.
وللأمانة، وجدت أنها سلسلة مهمة جداً، لا سيما أن المتخصصين في الشريعة والفتوى قد لا يدركون تفاصيل طبيعة أعمالنا، خصوصاً المجالات الحديثة مثل التسويق الرقمي، والتصميم، والبرمجة، وما يدور حولهم.
لذلك أرى أنها من أهم القضايا التي ينبغي التركيز عليها، وأن نساهم في توضيحها.
وجب التنويه إلى أن كل ما أكتبه في هذه النشرة هو قناعة شخصية توصلت إليها بعد البحث، وليس فتوى شرعية يمكن الاعتماد عليها في الحكم على ما هو حلال أو حرام، وإنما هي اجتهادات شخصية أعتقد بصحتها. ومع ذلك، أحث الجميع على البحث والتعمق في هذه المسائل وسؤال أهل العلم.
ودائماً نتذكر ما ورد عن النبي ﷺ: «من أُفتِيَ بغيرِ عِلْمٍ، كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَن أَفْتَاهُ».
والله تعالى أعلم.
سأسرد لكم أبرز المحرمات في عالم الأعمال التي تكررت معي كثيراً، والتي أرى أنها تهم كل من يملك شركة في مجال التسويق الرقمي.
ولكن قبل ذلك، يجب التنبيه إلى أننا نرفض الأفكار أو الأفعال الخاطئة، لا الشخص الذي يفعلها. فجميعنا لدينا عيوب وأخطاء نسعى إلى إصلاحها وتطوير أنفسنا للتغلب عليها.
لذلك، إن رأيتني أصف شيئاً بصورة سلبية، فتذكر أنني أنتقد الصفة نفسها، لا صاحبها ؛ فقد نجد شخصاً يقع في المعاصي، وفي الوقت نفسه تكون نيته صادقة مع الله تعالى، ويحاول التخلص منها وتحسين نمط حياته. فهو ضعيف أمام هذه المعاصي، وليس شخصاً سيئاً في ذاته.
ونتذكر دائماً أنه لا فرق بيننا إلا بالتقوى.

لنبدأ:
1- استخدام صور النساء المتبرجات وغير المحجبات:
لا أقصد استخدام صور نساء محتشمات فحسب، بل أقصد الالتزام بالحجاب الشرعي ؛ بحيث لا يظهر من المرأة إلا الوجه والكفان، ودون أي نوع من أنواع الزينة.
وعلى المستوى الشخصي، لا أنشر أي إعلان لأي عميل إذا كانت منتجاته تتطلب استخدام صور نساء بهذه الهيئة، بل أعرض عليه حلولاً بديلة. فإن وافق وتعاون عملنا معاً، وإن رفض اعتذرنا عن تنفيذ العمل.
وللتنويه، ليس لدينا أي مشكلة في العمل مع عميلة لا ترتدي الحجاب أو تتزين ؛ فقد تكون عند الله خيراً وأقرب إليه منا. ولكننا نملك قيماً ومبادئ وأخلاقيات نختار الالتزام بها ، وكما أن من حقها اختيار ما تراه مناسباً لها، فمن حقنا أيضاً ألا ننشر إلا الإعلانات التي تتوافق مع قيمنا.
2- صور الوشوم:
لا نستخدم في إعلاناتنا أي صور تحتوي على وشوم.
فببساطة، من يضع وشماً ثم يظهر به أمام الناس يقع في المجاهرة بالمعصية ، كما أن ذلك قد يعطي الشباب انطباعاً بأن هذا الأمر طبيعي أو مقبول. وحتى إذا تجاوزنا أضراره الصحية، فإن الترويج له من خلال الإعلان يبقى أمراً نراه خاطئاً.
3- عيادات التجميل وأطباء التجميل:
لا نعمل مع أي مشروع يقوم على تغيير خلق الله.
أما فيما يتعلق بطب التجميل، فلا مانع لدينا من التعامل مع العيادات أو الأطباء الذين يعالجون الحروق، والتشوهات، والحالات الطبية الضرورية التي تحسن جودة حياة الإنسان.
وهذا لا يعني رفض الأشخاص، وإنما رفض الفكرة وعدم الترويج لها أو العمل عليها؛ لأنها -من وجهة نظرنا- تشتت وتضعف فكرة أن لكل إنسان جماله، بما فيه من عيوب طبيعية.
4- المعاملات الربوية وأدوات التقسيط الربوية:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾
|
5- الموسيقى وما يدور حولها:
أي كلمات تتضمن سباً أو شتماً للذات الإلهية أو للدين والعياذ بالله نبتعد عنها تماماً، ولا ننشر أي إعلان يحتوي عليها.
أما بالنسبة للمعازف، فأعلم أن فيها خلافاً ، فمن أهل العلم من يجيزها بشروط وضوابط، ومنهم من يحرمها بالكامل. ومع ذلك، نختار الابتعاد عنها من باب تجنب الشبهات.
وببساطة، إن كانت مباحة كما يرى بعض العلماء فلن نخسر شيئاً بتركها، وإن كانت محرمة فنحن قد تجنبنا الوقوع في المحظور؛ لذلك نفضل الابتعاد عنها.
6- الدخان والشيشة (الأرجيلة):
لا نعمل مع أي جهة تبيع هذه المنتجات أو تروج لها أو تعتمد عليها؛ لأننا نراها محرمة.
وإن كنت ترى غير ذلك، فأنت حر في قناعتك، لكن في النهاية هي مواد ضارة لا فائدة منها، وتقتل الإنسان ببطء.

7- التعامل مع أي جهة تخالف القيم والشريعة الإسلامية.
8- المنتجات المحرمة في الإسلام:
لا نسوق للحوم الخنزير، ولا للخمر، ولا لأي منتج أو خدمة تدور في إطار مشابه.
9- هناك بعض الأمور التي لن أذكرها؛ لأنها أوضح من أن تُذكر، فإن لم تكن تراها واضحة، فربما تحتاج إلى مراجعة نفسك وقيمك بصورة أعمق.
إذا كنت ترغب في التعامل معنا، وكانت قيمك ومبادئك تتوافق مع قيمنا ومبادئنا، فلا تتردد في التواصل معنا.
التعليقات