مرحبا،
نكتب القرارات بحماس في بداية العام، بداية رمضان، بعد رمضان، الصيف، الشتاء، او انشالله بداية من يوم الاحد، الخ....
.
ثم نضعها في الدرج.
تمر الايام، الأسابيع و الأشهر، وكلما تذكرنا ذاك القرار، حسينا بثقل خفي في صدورنا.
نبدأ في جلد ذواتنا ونقول:
"أنا كسلان.. أنا لا أملك الانضباط الكافي.. يمكن أنا ما أريد النجاح بما يكفي".
.
لكن.. ماذا لو لم تكن المشكلة في الكسل أبداً؟
لا لان كل تردد أو تأجيل هو ضعف. ساعات نؤجل القرارات الكبرى لأننا نحاول اتخاذها بـ "عقل مزدحم".
.
ننتظر اللحظة المثالية اللي نحس فيها بـ "الوضوح التام" والضمانة المطلقة بأننا لن نفشل.
ننتظر أن يختفي الخوف تماماً قبل أن نتحرك.
.
ولكن الحقيقة التي نغفل عنها هي: الوضوح لا يأتي أبداً قبل الخطوة.. الوضوح يأتي (بعدها).
.
شاركتني إحدى عضوات مجتمعنا مؤخرا قصتها.
و قالت:
"كنت مشتتة تماماً قبل الانضمام. كنت أقلد أساليب الآخرين وأؤجل إطلاق مشروعي. اليوم، فهمت عميلي، أقدر عملي، وأتحدث عنه بثقة".
.
ما الذي صنع هذا التحول؟
إنها لم تنتظر اختفاء الخوف؛ بل اتخذت خطوة صغيرة، ووضعت نفسها في "بيئة" آمنة تساعدها على التفكير بصوت مسموع، فجاء الوضوح لاحقاً.
.
القرار الكبير والمخيف، يظل مخيفاً طالما أنك تنظر إليه كجبل يجب أن تتسلقه دفعة واحدة.
.
تأمل وتطبيق هذا الاربعاء:
لا تطلب من نفسك اليوم أن تستقيل، ولا أن تنهي تأليف كتابك، ولا أن تطلق شركتك بالكامل.
.
اسأل نفسك سؤال 1 محدد:
يمكن تكون الخطوة هي حجز اسم النطاق لموقعك، أو كتابة الفهرس فقط لكتابك، أو مجرد إرسال رسالة استفسار.
.
وإذا كنت تشعر أن اتخاذ هذه الخطوة وحدك لا يزال مخيف، فاعلم أنك لست مضطر للقيام بذلك في عزلة.
واضح أن الكثير منا لا يحتاج إلى "نصيحة" إضافية أو دورة جديدة، بل يحتاج إلى (مساحة آمنة) يراجع فيها قراراته بهدوء مع أشخاص يشبهونه خطوة بخطوة.
.
لهذا السبب نصمم داخل [مجتمع زاوية] لقاءات، واستشارات جماعية، وأوراق عمل
(مثل: صندقة الوقت، وتحديد الأولويات)
لتساعدك على التفكير والتطبيق خطوة بخطوة، وسط عائلة تدفعك للأمام.
.
أخرج قرارك من الدرج.. وخذ خطوة واحدة فقط.
بكل ود،
🌷 هلال
.
التعليقات