مرحبا
هل كل عميل يعود إليك… خبر جيد؟
هذا الأسبوع، ونحن نكمل نقاش كتاب Hooked في مجتمع زاوية، وصلنا إلى سؤال أزعجني قليلا.
وهذا جيد.
لأن بعض الأسئلة لا يفترض أن تجعلنا مرتاحين.
طوال الفصول السابقة كنا نتعلم كيف تتكون العادة:
Trigger → Action → Reward → Investment
ما الذي يدفع الإنسان إلى البدء؟
ما الفعل الذي يقوم به؟
ما المكافأة التي يحصل عليها؟
وما الذي يجعله أكثر استعدادًا للعودة مرة أخرى؟
هذه معرفة قوية جدًا لأي شخص يبني منتجًا، أو خدمة، أو مجتمعًا، أو حتى محتوى.
لكن عندما تصل إلى الفصل السادس، يظهر سؤال مختلف تمامًا:
لمجرد أنني أستطيع التأثير في سلوك العميل… هل يعني أن عليّ فعل ذلك؟
وهنا تغير النقاش.
المشكلة ليست في التأثير
كلنا نؤثر.
المدرب يريد منك أن تتمرن.
الطبيب يريد منك الالتزام بالعلاج.
التطبيق يريد منك العودة.
صاحب المجتمع يريد منك المشاركة.
وصاحب المشروع يريد منك الشراء مرة أخرى.
التأثير في حد ذاته ليس المشكلة.
السؤال هو:
من المستفيد من السلوك الذي أحاول بناءه؟
أنا؟
العميل؟
أم نحن الاثنان؟
جرّب أن تفكر في خدمة واحدة تقدمها الآن.
ما السلوك الذي تتمنى أن يكرره العميل؟
أن يجدد الاشتراك؟
أن يحجز جلسة أخرى؟
أن يعود إلى متجرك؟
أن يستخدم التطبيق يوميًا؟
أن يحضر برنامجًا جديدًا؟
الآن تخيّل أنه كرر هذا السلوك لمدة ستة أشهر.
هل ستكون حياته أفضل؟
هذا هو الاختبار الذي توقفنا عنده
ضع درجتين فقط:
فائدة التكرار لمشروعك: ___ /10
فائدة التكرار للعميل: ___ /10
لو كانت النتيجة:
مشروعي: 10/10
العميل: 3/10
فقد لا تكون مشكلتك أنك تحتاج إلى Hook أقوى.
ربما تحتاج إلى إعادة التفكير في الشيء الذي تحاول أن تجعل العميل يعود إليه أصلًا.
وهذه بالنسبة لي واحدة من أهم أفكار الفصل السادس.
التأثير أم التلاعب؟
هناك فرق بين:
أن تذكّرني بموعدي…
وأن تجعل إلغاء موعدي شبه مستحيل.
بين أن تقول إن العرض ينتهي الجمعة لأنه ينتهي فعلًا…
وأن تضع مؤقتًا يعدّ تنازليًا ويبدأ من جديد غدًا.
بين أن تستخدم شهادة حقيقية من عميل…
وأن تختار الكلمات التي تجعله يعتقد بنتيجة لا تستطيع إثباتها.
أحيانًا يكون الخط الفاصل دقيقًا.
لذلك أصبحت أرى أن هناك أربعة أسئلة جيدة قبل استخدام أي تقنية إقناع:
هل أنا واضح؟
هل ما أقوله صحيح؟
هل يستطيع العميل الاختيار بحرية؟
وهل النتيجة التي أدفعه نحوها مفيدة له فعلًا؟
إذا بدأت الإجابات تهتز، فربما يجب أن نتوقف قليلًا.
ليس لأن البيع سيئ.
بل لأن الثقة أغلى من عملية بيع واحدة.
والسؤال تغير عندي
كنت أعتقد أن السؤال الجيد لصاحب المشروع هو:
كيف أجعل العميل يعود؟
الآن أعتقد أن هناك سؤالًا أفضل:
كيف أبني شيئًا يستحق أن يعود إليه؟
الفرق بين السؤالين كبير.
الأول قد يدفعنا إلى البحث عن المزيد من الحيل.
أما الثاني فيجبرنا على العودة إلى:
القيمة.
والنتيجة.
والتجربة.
والثقة.
جرب اليوم التالي:-
أكمل الجملة :
كلما عاد عميلي إلى __________، أصبح أقرب إلى __________.
لا تكتب ما يحدث لمشروعك.
اكتب ما يحدث له هو.
إذا وجدت صعوبة في إكمال الجملة، فلا بأس.
ربما هذه الصعوبة هي الشيء الذي يستحق أن تفكر فيه هذا الأسبوع.
وقبل أن تغلق هذه الرسالة…
لدي سؤال لك:
لو سألت ابنتك أو شريك حياتك، أو أقرب شخص إليك:
«هل تظن أن العمل الذي أبنيه يجعل حياة الناس أفضل فعلًا؟»
ماذا تتوقع أن يقول؟
والأهم:
هل ستكون مرتاح لسماع الإجابة؟
ان حرك السؤال شيئًا لديك، اضغط Reply وأرسل لي إجابتك. أقرأ الردود بنفسي.
وإذا خطر في بالك أثناء القراءة شخص ١ صديق، شريك، زميل، ابنة، خطيبة، أو صاحب مشروع فلا تكتف بأن تقول له عنها.
أرسل له هذه الرسالة واسأله السؤال نفسه.
قد تبدأ منها محادثة أهم من النشرة كلها.
وإذا وصلتك هذه الرسالة من شخص آخر وأعجبتك هذه النوعية من الأسئلة، اشترك لتصلك الرسالة القادمة بنفسك.
إلى اللقاء القادم،
بكل ود 🌷
هلال
سؤال أخير قبل أن تذهب:
من هو الشخص الذي تتمنى أن تناقش معه هذه الفكرة؟
أرسل له الرسالة، واسأله السؤال الذي ربما لم تسأله من قبل.
↩️ أجبني.
↗️ أرسلها لشخص واحد.
✉️ اشترك إن وصلتك من صديق.
التعليقات