|
|
|
تخيل معي السيناريو: استلمت عمل من العميل. و بفضل الله و بفضل خبرتك المتراكمة، وأدواتك التي طورتها عبر السنين، وتركيزك العالي، استطعت انت تنجز و تنهي المشروع بوقت قياسي وبجودة مذهلة.في أي منطق تجاري " سليم "، هذه الكفاءة تستحق "مكافأة".
|
|
|
|
|
|
|
|
لكن إن كنت من المستقلين الذين يسعرون خدماتهم "بالساعة"
|
|
|
فإن ما حدث للتو هو كارثة:
|
|
|
أنت للتو قمت باقتطاع جزء من أرباحك، وعاقبت نفسك على كفاءتك :(
|
|
|
هذا هو التناقض القاسي و المؤلم لنموذج " العمل بالساعة ".
|
|
|
كلما أصبحت أسرع و أكثر احترافية، كلما قل ما تكسبه.
|
|
|
.
|
|
دايما أسأل نفسي:
|
|
|
لما يقع الكثير من المستقلين في هذا الفخ ؟
|
|
|
ولما يخشون الانتقال إلى "التسعير الثابت" أو تسعير القيمة؟
|
|
|
حين نغوص تحت السطح التجاري، نكتشف أن المشكلة ليست بجهلنا بطرق التسعير، بل في "عقدة نفسية" عميقة ورثناها منذ الطفولة.
|
|
|
نحن مبرمجين في الل لاوعينا على خرافة مفادها:
|
|
( القيمة = المعاناة + الوقت المتأخر )
|
|
|
.
|
|
|
تربينا على أن المال "الحلال" أو "المستحق" يجب أن يقطر عرقا بعد كدح، وأنك يجب أن تسهر الليالي وتتعب حتى تشعر بالاستحقاق.
|
|
|
لذلك، عندما ينهي المستقل المحترف عملا في ساعتين 2، ويطلب مقابله 100 دينار، فإنه يصاب بـ "تأنيب الضمير". يشعر وكأنه يسرق العميل و في داخله من يقول له ( يا حرامي يا نصاب ) لأنه لم "لم يتعب" بما فيه الكفاية.
|
|
|
.
|
|
|
ولكي يهرب من هذا الذنب، تم اختراع نموذج "التسعير بالساعة"، ليقال للعميل ضمنياً:
|
|
" شوف، أنا ما أخذ حلاك ببلاش، لقد ربطت نفسي بالكرسي 10 ساعات من علشانك "
|
|
|
.
|
|
|
هنا نقع في أكبر خطيئة مهنية بحقنا : نحن نتحول من "عقول مبدعة " إلى "آلات تعمل بالبطارية ".
|
|
|
.
|
|
صديقي و يا صديقتي القارئ و القارئة
|
|
|
.
|
|
|
علي و عليك و على الكل ان ندرك حقيقة استراتيجية تغيب عن الكثيرين:
|
|
العميل لا يشتري "مدخلاتك" (وقتك + جهدك).. العميل يشتري "مخرجاتك" (النتيجة + الأثر).
|
|
|
.
|
|
|
العميل لا يدفع لك لتبقى سهران طول الليل؛ هو يدفع لك لينام هو قرير العين.
|
|
|
أنت لماين تنهي العمل في ساعتين، فالعميل لا يدفع لك ثمن هاتين الساعتين، بل يدفع ثمن السنوات الخمس التي قضيتها في التعلم، والتجربة، والخطأ، حتى أصبحت قادرا على إنجاز هذه المهمة المعقدة في ساعتين فقط.
|
|
|
تسعير الساعة يضعك في صراع مباشر مع مصلحة العميل؛
|
|
|
أنت تريد أن تطيل وقت المشروع لتكسب أكثر،
|
|
|
وهو يريد أن تنهيه أسرع ليدفع أقل.
|
|
|
.
|
|
|
أما التسعير الثابت (Flat Rate)، فهو ليس مجرد تكتيك مالي، بل هو "تحرير نفسي".
|
|
|
هو إعلان صريح بأنك تعرف قيمتك، وأنك تضمن للعميل "النتيجة" بغض النظر عن عدد الدقائق التي قضيتها أمام الشاشة.
|
|
|
هو ما يمنحك دخلا متوقعا، ومساحة للتنفس، وقدرة حقيقية على بناء عمل حر مستدام لا يمتص عمرك.
|
|
|
.
|
|
توقف عن بيع أجزاء من عمرك بسعر الجملة.
|
|
|
.
|
|
|
فكر في هذا حتى نلتقي يوم الأربعاء القادم: --->
|
|
الفخ الخفي للتسعير الثابت.. كيف تحمي أرباحك من التعديلات؟
|
|
|
.
|
|
|
( اعلمك يومها كيف تنتقل إلى نموذج التسعير الثابت بأمان، وكيف تحمي نفسك من العملاء الذين يطلبون تعديلات لا تنتهي في هذا النموذج).
|
|
|
بكل ود،
|
|
|
🌷 هلال
|
|
|
يمكنك سوالي عن الموضوع ( عبر الرد على الرسالة بالايميل )
|
|
التعليقات