المبدع لا ينافس أحدًا، بل يُلهم 😍🥰وحسب - العدد #19

بواسطة دليلة رقاي #العدد 19 عرض في المتصفح
مساء الإبداع يا صديقي الجميل 💜💙

الصورة من موقع بيكسل.

الصورة من موقع بيكسل.

مقدمة لطيفة

حين كنت أبحث عن وظيفة قرأتُ في مكان ما، أنّ: العمل يُصنع فلا تبحث عنه... وبعد فترة فهمت تلك الجملة التي ظلت تتردد على عقلي. واليوم تبنيتها وأصبحت مؤمنة بأنّ الانتظار والبحث [عن وظيفة] سمٌ قاتل نتجرّعه.

وإن كنت تريد شيئًا فبادر واصنعه بنفسك، وإن كنت لا تملك الوسائل احمل قلمك ودوّنه في مكان ما، وستجتمع الأفكار الأنسب لتطبيقه وصنعه. يكفي أن ترغب وتتأمّل وتبادر ... لكن لا تنتظر. تقول جدتي رحمها الله:

اللي يتمنى خير من اللي يستنى (ينتظر) واللي يستنى خير من اللي قاطع لياس (اليأس)

وأنا أقول لك دائمًا بادر واسع وتحرّك نحو مرادك، لكن إياك أن تنتظر. فلا أحد سيحمل مسؤولية أهدافك ويحققها لك. لا يوجد مخلوق مهموم من أجل ما تريده الآن. لذا أرجوك إن كان لديك أي شيء في حياتك يحتاج إلى تغيير قم وغيّر ولو يسيرًا منه. لكن لا تنتظر. لا تنتظر فلا وجود لما يسمى المعجزات العبثية.

كتابة المحتوى

مرحبًا عزيزي الكاتب، يسعدني أن أخبرك أنني كتبتُ لهذا الأسبوع:

  1. مقالا جمعتُ فيه مقالات عن أهمية الكتابة من إبداع يونس بن عمارة.
  2. ومقال ثان جمعت لك فيه كل ما قرأته عن النشرات البريدية .
  3. وأقترح عليك مشاهدة هذه التدوينة المرئية التي أجاب فيها الأستاذ يونس عن سؤالي حول الثقة في خدماتك، وكيف ترفع أسعارك يا صديقي الكاتب.

كتابة المحتوى مجال واسع جدًا، وقبل أن ترفع أسعار مقالاتك وتدويناتك عليك برفع جودة خدماتك. وهذا أمر مفروغ منه، وذلك لا يكون إلا بالممارسة والكتابة المستمرة، وتجربة الكثير من المواضيع والتخصصات.

وإن كنت تتساءل عن التخصص ومتى تفعل ذلك، إليك هذا المقال الرائع اقرأه لتعرف هل عليك أن تكون أخطبوطًا أم تتخصص.

السرد القصصي

اعتقدتُ لفترة أنّ السرد القصصي مهارة ويمكنك تعلّمها إذا كنت تملك إرادة ومثابرة، لكن الحقيقة ليست ذلك. ولماذا يا ذكية؟ لأن القصص يا عزيزي شيء يحدث بداخلك ويخرج إلى الخارج عبر حروفك ليلهم ويمتع ويعلّم المتلقي.

وليس العكس، وكل ما يبدأ من الداخل هو ذهنية وعقلية وليس مهارة فقط. أتذكر جدتي رحمها الله كانت من أروع رواة القصص، لماذا برأيك؟ كانت تبدأ أحاديثها بقصص ثم تعطيك الزبدة في النهاية بعد أن تجعلك تفكّر وتصيب بعضًا من معتقداتك فتتحرّك...

وتمتّعك ثم تجيبك على التساؤل الذي خلقته قصتها في عقلك، قصصها تجعلك تفكّر في كل ما تعلمته. تماما كما يحدث حين تقرأ الكتب...

إذن كيف سنتعلّم السرد القصصي ونصبح رواة قصص؟ ليس عليك أن تتعلّم، عليك أن تعيش... أجل، ابدأ في رواة قصصك لأصدقاءك وتحويل كل مواقفك إلى قصص تحمل شخصيات وأماكن وعبرة وحبكة ...

أعد تشكيل كل شيء حولك على هيئة القصص وبعدها سترى أنه من السهل رواية القصص، لأنك عشتها في مكان ما وتفاعلت معها وألهمتك ولن يصعب عليك جعل المتلقي يشعر بكل ذلك.

الخلاصة يا صديقي: رواية القصص ليست مهارة بل ذهنية وعقلية...

ابدأ برواية القصص في كل مكان...

قصة قصيرة

مع نهاية شهر ديسمبر كانت رحمة تستعدّ لعامها الجديد، واشترت مذكرة في غاية الفخامة لأنها قرأت عنها إعلانًا كتبه متمرّس في الإعلانات. ولشدة وقع العبارة التسويقية في نفسها اعتقدت دون وعي منها أنّ تلك المذكرة تحقق الأحلام التي كُتبت عليها.

وقبل دخول السنة الجديدة بساعات، ركضت لإحضار قلمها الفاخر، وخطّت عددًا من الأهداف الخرافية. كانت تكتب أهدافًا وكأنها لا تعرف نفسها... لا أدري لماذا يكتب الناس أهدافهم وكأن المارد هو الذي سيحققها.

من بين أفخم الأهداف التي كتبتها هو أن تستيقظ في الخامسة صباحًا وتنتمي إلى نادي المبدعين، يتصرّف البعض مع هذا النادي وكأنه نادي المبشرين بالجنة... [الفجر على السادسة والنصف يمكنك نوم ساعة ونصف إضافية]...

وكتبت بعده أهداف خرافية أخرى، وكأنها حديثة عهد بنفسها... نامت والدفتر في يدها، واستعدت للغد وتأكدت من ضبط المنبه على الخامسة ونامت.

استيقظت في اليوم التالي على التاسعة وفي نفس الوقت المعتاد، لكن ماذا حدث للمنبه ... لقد أطفاته دون وعي منها. لأن هذا ما كانت تفعله لسنوات ... وعادت لتغرق مجددا في دوامة الندم ولوم الذات.

وبينما هي غاضبة من نفسها سمعت صوتًا من خلفها، فالتفتت لترى من محدّثها فلمحت شيئًا أصفر اللون فوق الطاولة ويتحرّك باتجاهها... تفاجأت قائلة: ولكن أنت كيف دخلت؟ فأجابها لم أدخل بل أنا رفيقك في الغرفة منذ سنوات.

أنا كتاب قوة العادات يا صغيرتي، وقال:

لقد اشتريتني منذ سنوات، ورميتني هناك على الرف ولحسن الحظ طعمي مرّ وإلا أكلتني الصراصير.

وأردف قائلاً: قبل كتابة الأهداف يا صغيرتي، عليك بناء العادات. لأنّ العادات هي النظام الوحيد الذي يسندك حين تقعين، ويشدّ على يديك حين تيأسين... الأهداف تحققها العادات والممارسات المتراكمة.

تكرهين القراءة وتقولين تأخر الوقت؟ إذن اقرئي الملخص الذي قدّمه صاحب قناة دوباميكافيين.

ملخص كتاب قوة العادات.

ملخص كتاب قوة العادات.

الأحلام والرومانسية لن تحقق الأهداف، وهذا الكلام أوجهه لنفسي قبل أن أوجه لك. قبل أن تخطط لأهدافك أنظر إلى نظام عاداتك هل يسندك؟ هل سيصمد لأيام المنخفضات المشاعرية والإحباط والتعب...

وصلنا إلى نهاية العدد، وللأمانة... لم تكن لدي أدنى رغبة في كتابة عدد اليوم، بسبب آلام في الظهر وانطفاء حماس الكتابة، لكنني تعودتُ كل جمعة في هذا الوقت أن أجلس إلى حاسوبي وأكتب الحمام الزاجل.

أنقذتني عادة بنيتها منذ أطلقت نشرتي، حتى عندما أكتب العدد مساء الأربعاء أو الخميس فإنني أعيد ترتيبه وإضافة النواقص في هذا الوقت بالضبط. لذلك لا تراهن على حماسك أبدًا، وابدأ ببناء عادات قوية وراسخة.

أرحب بك في مدونتي دائمًا

شارك العدد إن أعجبك، وأراك في أعداد قادمة... فابق بخير...💜💙

نشرة ميرةNour Ahmedمحاسن عبده6 أعجبهم العدد
مشاركة
الحمام الزاجل

الحمام الزاجل

هنا أكتب بشغف وحب وعفوية أكثر، وأشارك معك كل شيء يخص الكتابة والسرد القصصي وتفاصيل أخرى...

المزيد من الحمام الزاجل