|
|
|
الجميع يخبرنا أن نكتب محتوى تعليمي من أجل بناء الثقة مع العملاء.
|
|
|
كأنها وصفة جاهزة: قدّم المعرفة، أثبت خبرتك، سينجذب إليك الجمهور تلقائيًا.
|
|
|
وأنا متفهمة تمامًا أن هذا هو الطريق الأسرع لكسب الثقة –لكن اسمح لي أن أحبطك– لن تجذب عملاء بالضرورة بعد أن تبدو كمعلّم متمرّس..
|
|
|
فطوال الفترة من 2022 الى غاية 2023، كنت أنشر محتوى تعليمي باستماتة اتباعًا للأساليب المنصوح بها من طرف خبراء التسويق آنذاك.
|
|
|
ولكن سواء قمت بتعليم البراندات أو الزملاء، لم أجد النتيجة التي كنت أبحث عنها.
|
|
|
أو بالأصح ← ليست الصورة التي أردت بناءها كخبيرة موثوقة
|
|
|
وللأسف.. لم أحصل على العملاء المناسبين لخدماتي ومنتجاتي!
|
|
|
فمنذ البداية لم تكن غايتي هي إثبات أنني معلّمة بارعة –وحتى الآن– بالرغم من توجهي لتطوير خدماتي الاستشارية والتدريبية، لم أسعى يومًا لأصبح معلمة!
|
|
|
وربما قد راودك ذات الشعور!
|
|
|
لا تريد أن يخرج القارئ من منشوراتك قائلاً: "آه، تعلّمت شيئًا جديدًا!"؟
|
|
|
بل أن يخرج وهو يشعر بشيء أعمق أنت تقرره!
|
|
|
لذا اسمح لي بأن أشاركك هذه التجربة:
|
|
|
أثناء بحثي عن مواضيع أشاركها في هذه النشرة، واجهت صعوبة ليس في إيجاد العناوين، بل في اختيار "الصوت" الذي سأكتب به.
|
|
|
بمعنى: لم تكن مشكلتي في ماذا أكتب، بل في كيف أظهر من خلال ما أكتب.
|
|
|
هنا بالضبط كنت عالقة.
|
|
|
كنت أعلم أنني لا أريد النشر عن: "5 أسرار لصناعة المحتوى" أو "أسهل طريقة لبناء مجتمع"... فهذه المواضيع موجودة في كل زاوية ولا تشبهني حتى!
|
|
|
بل كنت أبحث عن نقاط أعمق أتطرق إليها مثلما وعدتك في العدد الأول!
|
|
|
وفجأة و أثناء لحظة عابرة –وأنا أغسل الصحون– تذكرت جزئية شرحتها منذ فترة لمتدربة في جلسة تمكين
|
|
|
كنت أفسر لها لماذا عبارة "بناء الثقة مع الجمهور" ناقصة، وكيف تبني الثقة المثالية مع عملاءها.
|
|
|
–أنا وأنت– نعرف أنه لا وجود لثقة مطلقة.
|
|
|
(لن تخبر مدربك الماهر في الشرح عن مشاكلك العائلية مثلًا، حتى لو كنت تثق في كفاءته التعليمية)
|
|
|
ونفس الشيء ينطبق على صناعة المحتوى.
|
|
|
نحن لا نسعى لأن نكسب "ثقة شاملة" من العميل، بل نريد أن نكسب ثقته في جانب محدد
|
|
|
قد تكون ثقة في نظرتنا، في ذوقنا، في طريقتنا في التفكير، في أسلوب تعاملنا... وليس بالضرورة في قدرتنا على الشرح.
|
|
|
ولذلك، لسنا ملزمين جميعًا بصناعة محتوى تعليمي
|
|
|
نعم.. التعليم أحد الطرق لبناء الثقة، لكنه ليس الطريق الوحيد!
|
|
|
وهناك مئات الطرق الأخرى لإثبات الجدارة، لو عرفنا ما الجانب الذي نريد أن نُظهِر جدارتنا فيه.
|
|
|
وسؤالي لك، وأختم به هذا العدد:
|
|
|
> إن لم تكن ترى نفسك معلّمًا... فكيف تريد لجمهورك أن يراك؟
|
|
|
|
|
وحين تنضج الفكرة القادمة.. سأعود بعدد جديد.
|
|
|
زهراء عشيري | من الفكرة إلى الأثر
|
|
التعليقات