|
|
|
إيمان السقاف
|
|
Unsplash
|
|
|
سمعت إحداهن ـ في اجتماع لفعالية خاصة بالأمهات- تشتكي من ارتباك التجربة الجديدة، صار أصغر أطفالها في السنة الخامسة من المرحلة الابتدائية، وبدأت عملاً جديداً كموظفة بدوام كامل، ولكن حياتها صارت (ملخبطة) بعد انقطاع طويل عن سوق العمل؛ كل يوم تعود مثقلة للمنزل، تحمل الكثير من المهام، والكثير من المشاعر، يقل تركيزها، وتفقد قدرتها على التحمل ومواصلة بقية اليوم. اقترحت عليها زميلتها أن تخفض ساعات العمل أو تبدأ العمل بدوام جزئي، وبالفعل حدث ذلك، ولكن لا يزال الأمر كما هو، بعد مضي شهران من التغيير، ما يعني أن جذر المشكلة لم يكن مجرد تعب جسدي أو ساعات عمل طويلة، بل كان أعمق من ذلك، وهنا بدأنا نتساءل ونلاحظ و نتذكر، فمثل هذا التعب ليس غريباً علينا، صعوبة أداء المهام بعد شعورنا بحمل إضافي أو عدم القدرة على إكمال بقية اليوم بسبب مناسبة أو حدث طارئ، هذا الشعور اختبرناه من قبل ولكن يبدو أنه قد تراكم التعب على هذه المرأة دون أن تفرغ أو تستريح حتى تلاشت طاقتها وبقي ذهنها في وضعية الاستنفار.
|
|
|
أتفهم شعور الارتباك الذي يحدث لأحدنا عند الدخول في تجربة جديدة أو استئناف تجربة بعد انقطاع عنها وتغير الظروف المحيطة، التعامل مع بيئات عمل مليئة بالتوقعات والصراعات الإدارية، يستهلك طاقة شعورية هائلة، وهذا الضغط يظهر بأشكال عدة، أحيانا يكون الضغط اجتماعياً أو ثقافياً؛ مثلاً: عندما يغير طالب مدرسته وينتقل إلى أخرى أو إلى مرحلة دراسية وصفٍّ أعلى، أو تنتقل أسرة من منزلها إلى حي جديد، أو تضطر للاغتراب في بلد آخر يختلف عن بلدك، العقل يظل يعمل في الخلفية : يحلل المواقف المستجدة، يقلق من التقييم لوضعه المتغير(من نفسه قبل الآخرين)، ويحاول إرضاء الجميع، وكل هذا يفصلنا تماماً عن أدوارنا الاعتيادية ومسؤولياتنا وأهدافنا، تصير حياتنا متمحورة حول هذا التغيير، ولا يصبح هناك مجال للراحة ولا لتوفير جهودنا وطاقتنا للمهم في حياتنا.
|
|
Unsplash
|
|
|
هذه الأم كمثال تعود كل يوم محملة بجهد إضافي فوق ماسبق، ولا تعرف كيف تفرغ هذا الثقل، لذا تقليص ساعات العمل لن يغير من الأمر شيئاً؛ لأنها ببساطة تنقل المعركة الشعورية والتجربة الجديدة إلى المنزل. في مثل هذه التجارب يحتاج الدماغ طقساً فاصلاً ليتعبره جسراً عصبياً للانتقال ذهنياً إلى أدواره المهمة والروتينية وإعادة التركيز عليها بعد ساعات الدوام الطويلة، ومن الأدوات الناجحة جداً كطقس فاصل، هي أداة " تفريغ الدماغ بالكتابة" أو ما يسمى ب Brain Dump، هذا الجسر العصبي يحتاج فقط ٥-١٠ دقائق من الوقت.
|
|
|
قبل مغادرة العمل/ أو لحظة الشعور بالتشتت، تخصيص 10 دقائق للكتابة التفريغية ، بالنسبة لي أسكب كل المهام المعلقة، القلق، الإحباطات، وتوقعات الآخرين على الورق، وهنا حرفياً أتنفس تلقائياً.لأن هذا يشعرني بأني أعطي دماغي إذناً عملياً محسوساً بأن يستريح الآن، كل شيء مؤَمن على الورقة، ولن ننساه. عندما ننقل الثقل من الذاكرة العاملة (Working Memory) إلى الورق، يقل العبء الإدراكي، فتصبح الورقة هي المساحة الآمنة التي تتحمل هذا العبء بدلاً من أجسادنا وأعصابنا.
|
|
|
وهذا يشبه الإسعاف الأولي، مكان واضح وآمن نبدأ منه ونعرّف فيه المشاعر وكل ما يدور في العقل من مخاوف، إحراج، ضغوط، وتوقعات الآخرين منا على الورق، دون تجميل أو رقابة. عندما أعود لمواصلة يومي، وأصل للحظات الهدوء والتركيز أعود لقراءة ما كتبت:أفرز المشاعر (ما هو لي وما ليس لي)، أصنف المهام، والأفكار، أضعها حسب حجمها وأولويتها وأعمل على الأهم فيها بخطوات أو قرارات واضحة.
|
|
Unsplash
|
|
|
هذه ليست أداة سحرية، لأنها أحياناً لا تخفف الكثير، وأحياناً لا تعمل مع الجميع، ولكنها يمكن أن تخفف كل يوم ٥٪ من كوكتيل هذه الأحمال الذهنية والعاطفية، وتقربنا خطوة إضافية من إعادة التوازن، وفهم ذواتنا، في كل مرة من كتابة Brain Dump، كما أنها تحتاج إلى استمراية ليبدأ الجهاز العصبي بالاقتناع بها كأداة فعالة تخفف عنه.
|
|
|
هذه الكتابة لا تشبه صفحات الصباح، هي نوع معروف من الكتابة التفريغية ولكنها سريعة، مؤقتة هدفها واضح، وتستلزم أن تقوم بخطوات عملية بعدها لا مجرد تفريغ مثل وضع الخطط وأحياناً اتخاذ القرارات أو الوعي لمشكلة تحتاج لحل قبل أن تتفاقم، ويجب أن تعود لقراءتها حتى تخرج بالفائدة التي ترجوها من هذه الكتابة.
|
|
|
هل تشعر أن جهازك العصبي في وضعية الاستنفار بعد التجارب الجديدة؟ وهل جربت هذه الأداة من قبل؟
|
|
Unsplash
|
|
|
|
|
عالم التدوين أكبر مما ظننا✍🏼🌐 - الإعلان عن مكتبة مرجع التدوين🌎📚✨ حين بدأنا العمل في مرجع التدوين عام ٢٠١٩ كان يرافقنا سؤال بسيط: هل هناك مدونات عربية كافية في فضاء الإنترنت نستطيع الإشارة لها؟ واليوم نعرف الإجابة جيداً. عالم التدوين عالمٌ أصيل وممتد، يمتلئ بالأصوات والتجارب والكتابات التي تستحق أن تُقرأ وتُكتشف. نسعد بالإعلان عن ✨مكتبة مرجع التدوين✨ والتي تضم كنزاً من المدونات حول شتى الاهتمامات، تمنحك فرصة البحث والتصفح والقراءة، وكأنك تتنقل بين رفوف مكتبة لا تنتهي. الكثير من المدونات العربية في مكان واحد. ستجد فيها مدونات شخصية، أدبية، معرفية ومتخصصة، كتبها أشخاص شاركوا أفكارهم وتجاربهم بعيداً عن صخب المنصات السريعة. وربما، كما حدث معنا، تعثر على مدونة جميلة لم تسمع بها من قبل فتقضي ساعات تنتقل بين مدوناتها. والأجمل أن الموقع لا يعمل بمنطق الخوارزميات التي تراقب كل نقرة. لا يتتبع اهتماماتك ولا يجمع بياناتك ولا يحاول أن يقرر نيابةً عنك ما الذي يجب أن تقرأه. ابحث عن أي موضوع يشغل بالك، واقرأ ما تريد، ثم أغلق الصفحة مطمئناً أن بقية منصاتك لن تتحول فجأة إلى سيلٍ من المحتوى حول ذلك الموضوع.
|
|
|
فقط ابحث، اقرأ، واكتشف عالم التدوين كما هو: حراً ومفتوحاً للجميع.
|
|
|
مكتبة مرجع التدوين
|
|
|
|
◀️📺 تلفزيون مرجع التدوين:
|
|
|
”
ترغب بظهور كتاباتك في تلفزيون المرجع؟اشترك معنا ودع الباقي علينا.
|
|
|
|
|
أبو دفعة:
|
|
🔹مدونة "يوميات معاذ":
|
|
|
حدث مفاجئ لمعاذ جعله يضطر إلى الاستماع إلى "المذياع"،فاستحضر هذا الاستماع ذكرياته القديمة معه، وسرد لنا مشاعره حين عاد إليه من جديد.
|
|
|
حكايات مع المذياع
|
|
🔹 مدونة "بتول":
|
|
|
ليس كل لقاءٍ محض صدفة، فبعض اللقاءات تأتي لتكشف لنا القصص المختبئة في دواخلنا.كتبت بتول عن هذا المعنى بأسلوبٍ تأملي يلامس القلب ويترك أثره في النفس.
|
|
|
اللقاءات تُحمِّلُ دواخلنا..
|
|
|
|
|
🔹 مدونة " إيثار":
|
|
|
إذا كنت مصممًا، فربما سمعت عن الخطوط المتغيرة أو شاهدت استخدامًا لها لفت انتباهك، ايثار -مشكورة- كتبت هذه التدوينة كدليلٍ مصورٍ ليساعدك على فهم الخطوط المتغيرة، وطرق استخدامها في التصميم.
|
|
|
الخطوط المتغيِّرة، وتجارب بصريِّة جديدة
|
|
|
|
|
🔹 مدونة "معاذ":
|
|
|
أخيرًا، بعد التشتّت الذي كان يعيشه معاذ وحالة السكون التي كانت تسيطر على معظم يومهجعلته الساعة الذهبية يعيش صفاءً ذهنيًا، ونشاطًا، ونفسًا أكثر بهجة واتزانًا.اقرأ التدوينة لتكتشف ما هي ساعة معاذ الذهبية، وكيف غيّرت يومه بالكامل.
|
|
|
عن الساعة الذهبية أتحدث
|
|
|
يمكنك الاشتراك في خدمة مرجع التدوين للنشر التلقائي والاطلاع على المدونات المشتركة فيها من خلال الرابط:
|
|
|
مرجع التدوين | Linktree
|
|
|
linktr.ee
|
|
▶️ تابع مرجع التدوين على:
|
|
|
متجر مرجع التدوين
|
|
|
تابعنا على انستغرام
|
|
|
|
◀️ 🎙️بودكاست العدد:
|
|
Agenda
|
|
|
تشرح المتحدثة أن العقل مصمم لتوليد الأفكار لا للاحتفاظ بها، ومحاولة تخزين كل شيء داخله تشبه امتلاء ذاكرة الكمبيوتر (الرامات)، مما يسبب بطئاً وتشتتاً. لذا، يجب تدوين كل ما يشغل ذهنك على ورق لتفريغه، وفي هذه الحلقة تفصيل واضح لكيفية استخدام أداة تفريغ الدماغ بالكتابة.
|
|
|
يعني ايه؟ Brain dump GDT
|
|
|
متابعة ممتعة ونافعة ✨💡
|
|
|
|
|
كتابة وإعداد: إيمان السقاف إشراف عام: أحمد قربان
|
|
|
|
📩للتواصل والإعلان:
|
|
|
[email protected]
|
|
التعليقات