|
|
|
إيمان السقاف
|
|
Unsplash
|
|
|
وصلني الأسبوع الماضي بريد إلكتروني لنشرة بريدية أتابعها منذ فترة طويلة، لكني مؤخراً لم أعد أقرأها بانتظام كما كنت، تفوتني بعض الأعداد، لكن لدي مجموعة صغيرة من الصديقات اللواتي يشاركنني متابعة مثل هذه النشرة، أرسلت لي إحداهن رسالة صباحية تسألني فيها، هل قرأتُ تلك النشرة هذا الأسبوع أم لا؟ وأخبرتها أني لم أفعل، فشجعتني أن أقرأها في أقرب فرصة، كانت صاحبة النشرة تتحدث عن وجود مقدار من الوقت الذي نخصصه لأنفسنا على مدار الأسبوع أو الشهر، ضمن نطاق ساعات معين، وأن ننظر للأمر على مستوى الأسابيع أوالشهر في حال كنا نتعذر بعدم وجود وقت لممارسة أنشطة شخصية هوايات تسليما وتروح عنا.
|
|
|
لم أكن أعلم أن تلك الفكرة التي ذكرتها ستعيد ترتيب نظرتي لمفهوم الوقت الشخصي للاستمتاع والراحة، كانت صاحبة النشرة تستعرض دراسات حديثة تُثبت وجود نطاق مثالي من الساعات النفس، عدد ساعات محدد إن نحن استثمرناه ارتفع مؤشر سعادتنا ورضانا الإنساني بشكل ملحوظ في الأيام اللاحقة.
|
|
|
بعد قراءتي للنشرة تبلورت في ذهني فكرة غيرت نظرتي نحو السعادة كلياً! أنها ليست مجرد لحظة خاطفة تنتهي بمجرد انقضاء الفعل، إنها أشبه بمخزون نملؤه بوعي، ليبقى أثره ممتداً في ذواتنا حتى بعد أن تنتهي اللحظة نفسها.
|
|
|
نكرره بانتظام حتى نعتني بذواتنا في هذا العصر الضاغط والصاخب جداً.
|
|
|
هذا المنظور يحول السعادة من حدث لحظي ننتظره، إلى فعل تراكمي نصنعه؛ فكل ساعة نمنحها لأنفسنا في مساحتنا الخاصة هي بمثابة إضافة إلى هذا المخزون، ليبقى بعدها الهدوء والرضا لفترة أطول.
|
|
|
والأبعد من هذا، ومن زاوية أعمق من مجرد تطوير شخصي، أو تنمية ذاتية، ارتباط فكرة السعادة بأيام عظيمة نعيشها وأيام فرح سنقبل عليها، وهو الارتباط الروحاني، الذي وجدت تجسيده الأسمى والأجمل في شعائرنا الإيمانية، وتحديداً في رحلتنا نحو عيد الأضحى المبارك، كيف لمفهوم هذا الفعل التراكمي، أن يجعلنا أسعد بالعيد وأهدأ في العيد وأكثر رضا حتى بعد العيد و انقضاء فرحته؟!
|
|
Unsplash
|
|
|
سمعت إحدى الداعيات تقول ذات مرة: أنه كلما اجتهدنا في العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر قبل عيد الفطر أو في العشرالأوائل من ذي الحجة ويوم عرفة قبل عيد الأضحى، كلما زادت سعادتنا يوم العيد!
|
|
|
كيف أننا هذه الأيام كمسلمين لا نستقبل العيد فجأة، بل يسبقه ماراثون روحاني مكثف في الأيام العشر من ذي الحجة، يتوج بيوم عرفة وهو أعظمها أجراً وعظمةً قبل يوم النحر.
|
|
|
في هذه الأيام، نحن لا نقوم بمجرد عبادات، إنما نعيش حالة شحن قصوى ومكثفة للخزان الروحي؛ نضاعف الاستغفار، نكثف الدعاء، ونملأ الساعات بالطاعات بوعي وجهد وحضور متواصل.
|
|
|
وهنا تنجلي الحقيقة: إن سعادة المسلم بيوم العيد وبهجته طردية تماماً مع حجم ذلك المخزون من العبادات والاجتهاد فيها في عرفة وما قبله.
|
|
|
كلما زاد الاجتهاد والتكثيف في الطاعات، زاد عمق الفرحة وسعتها يوم العيد، العيد في جوهره ماهو إلا لحظة انقضاء الفعل الإيماني المكثف لتبدأ مرحلة أثر المخزون فيما بعد ؛ فينتهي يوم عرفة وتنقضي ساعات الطاعة، لكن يتبقى في قلب المسلم هدوء عارم، ورضا دافق، وسلام داخلي ممتد، يجعل من العيد مكافأة حقيقية لقلبٍ عرف كيف يملأ خزان طاعته.
|
|
Unsplash
|
|
|
تخيل تجديد مفهوم السعادة هذا كل عام! تخيل مفهوم السعادة المتراكمة طوال حياتنا!
|
|
|
ولأن غداً هو يوم عرفة، كان لابد أن أذكر نفسي مجدداً بسعادة العيد المنتظرة، كيف يمكن أن تكون؟ كيف أسعى لها من منظور مختلف ومتجدد.
|
|
|
يوم عرفة هذا اليوم الذي تنتظره القلوب، مليئة بالدعوات والحاجات والأمنيات، تعج الدنيا بخطط يوم عرفة، بترتيب الوقت واغتنامه قدر المستطاع، لأنه يوم عظيم من أيام العمر، في كل مرة يمر عليك عرفة فهو وقت عظيم من أيام عمرك، ربما لم تكن الأيام الماضية هي أفضل حالاتنا اجتهاداً وعبادة، لكن يوم غد الذي سيبدأ من مغرب هذا اليوم، هو خير مما ما مضى، أن المتبقي أكثر مما فاتنا ونتجهز للاجتهاد، في الدعاء والذكر والصلاة.
|
|
|
هل جهزت دعواتك أو خطة ميسرة لاغتنام هذا اليوم؟
|
|
Unsplash
|
|
|
كتبنا الله وإياكم ممن تقبل طاعتهم وغفر زلاتهم وأجاب دعواتهم وقضى حاجاتهم.نتمنى لكم عيدا سعيداً، وكل عام وأنتم بخير.
|
|
|
|
◀️📺 تلفزيون مرجع التدوين:
|
|
|
”
ترغب بظهور كتاباتك في تلفزيون المرجع؟اشترك معنا ودع الباقي علينا.
|
|
|
|
|
أبو دفعة:
|
|
🔹مدونة بيان:
|
|
|
لماذا يجب أن تقرأ كتب أكثر؟
|
|
|
هل تعلم عزيزي القارئ أن القراءة قد تنقذ عقلك؟ اقرأ تدوينة بيان، حيث شاركتنا قصة عجيبة تتحدث حول ذلك.
|
|
|
لماذا يجب أن تقرأ كتب أكثر؟
|
|
🔹مدونة "غصن نحو السماء":
|
|
|
في مراحل الفقد_لا أذاقكم الله إياه_ يبحث الأشخاص عن كل ما يمكنه أن يخفف وطء الألم💔قد تساعدكم رسائل داليا التي لن تصل.
|
|
|
تدوينة: عزيزتي رَ – رسائل لن تصل (1)
|
|
|
|
|
🔹مدونة "إيثار":
|
|
|
هل يُعرض الخطّ الطباعي بالحروف فقط… أم بالمعنى أيضًا؟ تدوينة من إيثار تأخذنا إلى ما وراء تقديم الخط، ودور النص والشعر في إبراز جمال الحروف
|
|
|
تدوينة: البيت الشعريُّ وتصميم الخطِّ العربيِّ
|
|
تدوينة البيت الشعريُّ وتصميم الخطِّ العربيِّ
|
|
🔹 مدونة "معاذ":
|
|
|
أخيرًا، بعد التشتّت الذي كان يعيشه معاذ وحالة السكون التي كانت تسيطر على معظم يومه جعلته الساعة الذهبية يعيش صفاءً ذهنيًا، ونشاطًا، ونفسًا أكثر بهجة واتزانًا ✨اقرأ التدوينة لتكتشف ما هي ساعة معاذ الذهبية، وكيف غيّرت يومه بالكامل.
|
|
|
تدوينة: عن الساعة الذهبية أتحدث.
|
|
|
يمكنك الاشتراك في خدمة مرجع التدوين للنشر التلقائي والاطلاع على المدونات المشتركة فيها من خلال الرابط:
|
|
|
مرجع التدوين | Linktree
|
|
|
|
▶️ تابع مرجع التدوين على:
|
|
|
متجر مرجع التدوين
|
|
|
تابعنا على انستغرام
|
|
|
|
◀️ 🎙️بودكاست العدد:
|
|
بودكاست بدون ورق
|
|
|
ما دور سيدنا إبراهيم عليه السلام في بناء الكعبة المشرفة؟ وما المعنى وراء المناسك التي نؤديها في الحج؟ أخذنا الدكتور مطلق الجاسر مع بودكاست بدون ورق في رحلةٍ موجزة حول الروايات المختلفة في حكاية بناء الكعبة المشرفة، تحدث عن سيرة سيدنا إبراهيم عليه السلام ودوره في هذا البناء. و حادثة تركه زوجته هاجر وابنه في مكانٍ ناءٍ استجابةً لأمر الله، ثم الأحداث التي عاصرت الحرم المكّي الشريف حتى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وشعيرة الحج.
|
|
|
التسليم الأعظم.. قصة سيدنا إبراهيم وبناء الكعبة| بودكاست بدون ورق.
|
|
|
متابعة ممتعة ونافعة ✨💡
|
|
|
|
|
كتابة وإعداد: إيمان السقاف إشراف عام: أحمد قربان
|
|
|
|
📩للتواصل والإعلان:
|
|
|
[email protected]
|
|
التعليقات