«ليتني لم أنجُ تلك الليلة»
قالها أمجد وهو مستلقٍ على سرير حديدي في زنزانة رومية، محدقًا في السقف الذي لم يكن فيه شيء سوى بقعة رطوبة تتسع ببطء. ظل يراقبها حتى خُيّل إليه أنها خريطة لبلد بعيد، بلد أخضر يشبه عكار، أو ربما وجه امرأة لم يعد يعرف أن كانت ستبقى في ذاكرته أم ستصبح يومًا آخر من الأيام التي حاول نسيانها.
أغمض عينيه وقال بصوت خافت: “عذاب الخدمة الإلزامية وشتائم أولئك الوحوش كان أرحم بكثير من عذاب فراقك يا زهرة عكار.”
لم تكن تلك الجملة وليدة السجن. كانت خلاصة أحد عشر عامًا من الخوف، بدأت يوم أدرك أمجد أن الحرب لم تعد خبرًا يسمعه من الراديو، بل صارت شيئًا يمكن أن يطرق باب بيته ويأخذ أخاه أو صديقه أو حياته نفسها.
في عام 2011، كان أمجد في بداية شبابه. لم يكن سياسيًا ولا ثائرًا ولا مؤيدًا لأحد. كان يريد أن يعيش، وهذا كل ما في الأمر. كان يعمل أحيانًا، يلتقي أصدقاءه، ويعود إلى أمه قبل أن تقلق عليه. لكن البلاد التي عرفها بدأت تتغير بسرعة، ومعها تغيرت نظرة الناس إلى بعضهم. صار اسم المدينة مهمًا، والمنطقة مهمة، واللهجة مهمة، والانتماء أهم من الإنسان نفسه.
وحين اقترب موعد خدمته العسكرية، لم يكن أكثر ما يخيفه الموت، بل أن يُطلب منه أن يقتل شخصًا يعرفه.
كان يتخيل نفسه في نقطة عسكرية، يحمل بندقية لا يريد حملها، ويأتيه الأمر بإطلاق النار. ماذا لو كان الرجل في الجهة المقابلة أحد رفاق طفولته؟ ماذا لو كان ابن حيه؟ ماذا لو كان ذلك الشاب الذي كان يتقاسم معه رغيف الخبز في أحد مطاعم الحمدانية في حلب؟
لم يستطع أمجد أن يجد جوابًا.
بدأ أولًا بالتأجيل، ثم بالاختباء، ثم باختلاق الأعذار. كان يعرف أن كل يوم يمر من دون أن يُقبض عليه ليس نجاة، بل تأجيلًا للخطر. وفي إحدى الليالي، قالت له أمه وهي تحاول أن تبدو متماسكة: “اذهب يا بني.”
نظر إليها طويلًا.
كانت تعرف ما يعنيه الهرب، وكان يعرف ما يعنيه بقاؤه.
قال أمجد: “وإذا لم أعد؟”
أشاحت بوجهها عنه حتى لا يرى دموعها.
قالت أمه: “المهم أن تبقى حيًا.”
كانت تلك آخر جملة سمعها منها قبل أن يغادر.
لم يحمل أمجد معه سوى بعض الملابس، مبلغًا قليلًا، وخاتمًا قديمًا وضعته أمه في يده قبل رحيله. قالت له إنه كان لوالده، وإنها تريد أن يبقى معه. لم تسأله إلى أين سيذهب، وربما كانت تعرف أن المكان لم يعد مهمًا ما دام بعيدًا عن الذين يبحثون عنه.
عبر إلى لبنان وهو يشعر بأنه يترك خلفه بلدًا كاملًا، لا بيتًا فقط.
لم يكن لبنان حلمه. ولم يكن يملك عنه صورة وردية. كان يعرف أن للسوري فيه حسابات كثيرة، وأن الحدود السياسية لا تعني دائمًا أن الخوف انتهى. لكنه لم يكن يبحث عن وطن جديد. كان يبحث عن بضعة أيام يستطيع فيها أن ينام دون أن يتوقع طرقًا على الباب.
قادته الطرق أخيرًا إلى عكار العتيقة.
هناك، حدث شيء لم يكن في حساباته.
كانت عكار مختلفة عن كل مكان مر به منذ مغادرته حلب. الجبال تحيط بها، والغابات تمتد على السفوح، والمياه تنساب بين الصخور، والبيوت متباعدة كأن كل بيت اختار لنفسه مكانًا يحتمي فيه من ضجيج العالم.
وقف أمجد على أحد المرتفعات ونظر إلى المسافة.
قال أمجد لنفسه: “كأنني خرجت من النار.”
وللمرة الأولى منذ سنوات، شعر أن صدره يتسع.
لكن عكار لم تكن وحدها التي ستغير حياته.

رآها بعد دقائق.
كانت تمشي في الطريق المقابل، تحمل كيسًا من الخبز بيدها، وترتدي معطفًا أخضر داكنًا يصل إلى ركبتيها. لم تكن تفعل شيئًا يستحق الالتفات، ومع ذلك التفت أمجد.
كانت إليسا.
لم تكن من النساء اللواتي يفرضن حضورهن على المكان. لم تكن تبحث عن الأنظار، وربما كان هذا تحديدًا ما جعل أمجد ينظر إليها مرة أخرى.
توقف للحظة.
لم يعرف ما الذي دفعه إلى الاقتراب منها. ربما لأنه كان بحاجة إلى سبب للبقاء في ذلك المكان، وربما لأن الإنسان حين يخرج من سنوات طويلة من الخوف يصبح مستعدًا للتعلق بأول شيء يمنحه شعورًا بالأمان.
قال أمجد: “عذرًا.”
التفتت إليسا.
قالت إليسا: “نعم؟”
قال أمجد: “هل تعرفين مكانًا يمكنني أن أصلي فيه؟”
نظرت إليه قليلًا. التقطت لهجته من أول كلمة.
قالت إليسا: “أنت لست من هنا.”
ابتسم أمجد.
قال أمجد: “واضح إلى هذه الدرجة؟”
قالت إليسا: “اللهجة الحلبية لا تخفى.”
ابتسمت للمرة الأولى.
ثم أشارت بيدها إلى الطريق.
قالت إليسا: “هناك كنيسة قريبة.”
سار معها.
كان أمجد يريد أن يقول شيئًا، لكنه لم يجد.
ثم لمح الصليب المعلق حول عنقها.
لم يكن الصليب هو ما أخافه، بل ما مثله في ذهنه من أسئلة لم يكن يريد مواجهتها بعد.
قالت إليسا: “لكنني لم أفهم… أنت تريد الصلاة في الكنيسة؟”
قال أمجد: “نعم.”
قالت إليسا: “وأنت مسلم؟”
تردد.
لم يحب السؤال، ليس لأنه يرفض الإجابة، وإنما لأن السؤال نفسه أعاده إلى عالم حاول الهرب منه؛ عالم يختصر الإنسان في طائفته.
قال أمجد أخيرًا: “مسلم.”
ثم أضاف أمجد: “لكنني لا أرى مشكلة في أن أصلي في كنيسة.”
نظرت إليه باهتمام.
قالت إليسا: “ولا أنا.”
واصلت السير.
كان بينهما صمت قصير، لكنه لم يكن مريحًا تمامًا.
قال أمجد: “أنا أبحث أيضًا عن غرفة للإيجار.”
قالت إليسا: “هنا؟”
قال أمجد: “نعم.”
توقفت ونظرت إليه.
قالت إليسا: “أنت لا تعرف المنطقة.”
قال أمجد: “سأتعلم.”
قالت إليسا: “ولماذا عكار تحديدًا؟”
لم يجب.
كانت إليسا أكثر ذكاءً مما توقع.
قالت إليسا: “أنت تهرب من شيء.”
التفت إليها.
قال أمجد: “كيف عرفتِ؟”
قالت إليسا: “لا أحد يأتي إلى هنا بهذا الوجه إذا كان يبحث عن بيت فقط.”
ابتسم رغمًا عنه.
قال أمجد: “وما الذي في وجهي؟”
قالت إليسا: “الكثير.”
ضحك للمرة الأولى منذ أسابيع.
ثم قالت إليسا: “وأنت تحمل خاتمًا لا يشبه بقية ملابسك.”
نظر إلى يده.
قال أمجد: “هذا؟”
قالت إليسا: “نعم.”
قال أمجد: “كان لأمي.”
قالت إليسا: “أعطتك إياه؟”
هز رأسه.
قال أمجد: “قبل أن أغادر.”
سكتت.
ثم سألت بهدوء:
قالت إليسا: “هل ستعود إليها؟”
لم يجب مباشرة.
نظر إلى الجبال وقال:
قال أمجد: “لا أعرف.”
كانت تلك أول مرة تشعر فيها إليسا أن الرجل الذي أمامها لا يحمل حقيبة سفر فقط، بل يحمل حياة كاملة يحاول أن يدفنها وراءه.
وصلوا إلى الكنيسة.
دخل أمجد، وتوقف عند الباب لحظة. لم يكن المكان مألوفًا له، لكنه شعر براحة غريبة. جلس قليلًا ثم تحدث مع خوري الكنيسة عن وضعه، وعن الصراع في سوريا، وعن الخدمة العسكرية الإلزامية، وعن خوفه من أن يُجبر على حمل السلاح ضد أبناء بلده.
كان الخوري يصغي.
أما إليسا فكانت تنتظره في الخارج.
حين خرج، قالت إليسا: “هل ارتحت؟”
قال أمجد: “قليلًا.”
قالت إليسا: “إذن هذا جيد.”
نظر إليها.
قال أمجد: “أظن أنني سأحتاج إلى مكان أنام فيه الليلة.”
ابتسمت.
قالت إليسا: “يمكنك أن تسأل الخوري إن كان سيقبل.”
سمح له الخوري بالنوم في إحدى الغرف تلك الليلة، على أن يغادر في الصباح.
كان ذلك كافيًا لأمجد.
نام تلك الليلة نومًا عميقًا لم يعرف مثله منذ زمن.
وحين استيقظ، كانت أول فكرة خطرت له أنه لا يريد الرحيل.
ثم جاءته الفكرة الثانية.
لم يكن يريد الرحيل عن إليسا.
كان يعرف أن الأمر سخيف. لم يمضِ على معرفته بها سوى ساعات. لم يعرف عائلتها، ولا دراستها، ولا أحلامها، ولا حتى ما إذا كانت تحبه أو تراه مجرد غريب عابر.
لكن الحب لا يستأذن العقل دائمًا.
في الصباح، سأل عنها.
عرف أنها تذهب إلى طرابلس للدراسة، وأنها تستخدم موقف الحافلات القريب من القرية.
لم يكن بحاجة إلى أكثر من ذلك.
وصل إلى الموقف قبل موعد الحافلة بعشر دقائق.
كان يريد أن يقول لها شيئًا.
لم يكن يعرف ماذا.
ربما أن يطلب مساعدتها في العثور على غرفة.
ربما أن يشكرها.
وربما أن يقول لها إنه لا يريد أن يغادر.
وصلت إليسا.
رفع يده ليحييها.
وفي اللحظة نفسها توقفت سيارة للدرك أمامه.
تغير وجه أمجد.
خرج عنصران.
قال أحدهما: “أمجد؟”
لم يجب.
قال أحدهما: “أنت أمجد، أليس كذلك؟”
قال أمجد: “نعم.”
قال أحدهما: “تعال معنا.”
تراجع خطوة.
قال أمجد: “لماذا؟”
لم يأته جواب.
نظر إلى إليسا التي كانت قد وصلت إلى الموقف، ثم إلى رجال الدرك.
قال أمجد: “ما التهمة؟”
أمسك أحدهم بذراعه.
قال العنصر: “ستعرف هناك.”
صرخت إليسا: “لحظة! ماذا فعل؟”
لم يلتفت إليها أحد.
حاول أمجد أن يقاوم للحظة، ثم تذكر شيئًا: أمه.
قال أمجد: “لا…”
لم يكن يعرف لمن قالها.
ربما لهم، وربما لنفسه.
اقتادوه إلى السيارة.
وقفت إليسا في مكانها عاجزة عن الحركة.
كانت تراقبه من خلف الزجاج.
نظر إليها أمجد للمرة الأخيرة.
لم يقل شيئًا.
لكنه وضع يده على صدره.
فهمت.
ثم تحركت السيارة.
وبقيت هي في الموقف، تنظر إلى الطريق الفارغ.
لم تكن تعرف اسمه الكامل إلا بعد أن رحل.
ولم تكن تعرف أنه لم يكن يملك وطنًا يعود إليه.
⸻
مرّت الأيام.
ثم الأسابيع.
ثم بدأت إليسا تفهم أن اختفاء أمجد لم يكن اعتقالًا عابرًا.
بحثت عنه.
سألت عنه.
تحدثت مع أشخاص تعرفهم.
كلما اقتربت من إجابة، وجدت بابًا آخر مغلقًا.
كان اسمه قد دخل في شبكة من الملفات والاتهامات والتعقيدات التي لا يستطيع إنسان عادي أن يفهم كيف بدأت ولا كيف تنتهي.
وفي النهاية عرفت أنه في رومية.
أما أمجد، فقد بدأ يكتشف أن السجن ليس أسوأ ما يمكن أن يحدث للاجئ.
الأسوأ أن يشعر بأن هناك من يريد إعادته إلى المكان الذي هرب منه.
كانت فكرة الترحيل تطارده كل ليلة.
لم يكن يخاف الموت بقدر ما يخاف أن يموت بالطريقة التي حاول طوال سنوات أن يتجنبها.
وفي إحدى الليالي، جاءه خبر بأن هناك إمكانية لإعادته إلى سوريا.
جلس على طرف السرير.
تذكر أمه.
تذكر حلب.
تذكر الطريق.
ثم تذكر إليسا.
كانت هي المفاجأة الوحيدة التي لم يكن مستعدًا لخسارتها.
بعد أشهر من المحاولات، تمكنت إليسا أخيرًا من التحدث إليه.
جاء صوتها عبر الهاتف مترددًا.
قالت إليسا: “أمجد؟”
أغمض عينيه.
قال أمجد: “نعم.”
صمتت قليلًا.
ثم قالت إليسا: “لماذا أشعر بالاشتياق؟”
ابتسم أمجد رغمًا عنه.
كان هذا السؤال أخطر من كل الأسئلة التي واجهها في السجن.
قال أمجد: “لأنني اشتقت إليك أولًا.”
صمتت.
لم يكن يريد أن يزيد تعلقها به. كان يعرف أن حياته غير مستقرة، وأنها قد تكون عائدة إلى جامعة، إلى بيت، إلى عائلة، إلى مستقبل طبيعي، بينما هو لا يعرف أين سيكون في الأسبوع القادم.
قال أمجد: “إليسا، أنا رجل لا أملك شيئًا.”
قالت إليسا: “لست بحاجة إلى شيء.”
قال أمجد: “بل تحتاجين.”
سألته إليسا: “ماذا أحتاج؟”
سكت أمجد لحظة، ثم قال: “حياة.”
جاء صوت إليسا أكثر حدة.
قالت إليسا: “ومن قال إن حياتي ستكون أفضل من دونك؟”
لم يجد جوابًا.
قال أمجد بعد لحظة: “المصائب في حياتي أصبحت هي الحياة نفسها. منذ سنوات وأنا أعيش كجثة تمشي على الأرض. كلما حاولت أن أستريح، جاءت حرب جديدة، وكلما حاولت أن أبدأ، عاد الماضي ليأخذني.”
تنفس ببطء.
قال أمجد: “ثم رأيتك.”
لم تتكلم.
قال أمجد: “لا أعرف لماذا، لكنني عندما رأيتك شعرت أنني أريد أن أعيش.”
كان الصمت بينهما طويلًا.
ثم قالت إليسا: “وأنا عندما رأيتك شعرت أنك تحتاج إلى أن يعيش أحد من أجلك.”
أطرق أمجد رأسه.
كانت تلك الجملة أقسى عليه من أي شيء آخر.
قال أمجد: “إليسا…”
قالت إليسا: “نعم؟”
قال أمجد: “إذا لم أخرج…”
قاطعته إليسا: “ستخرج.”
قال أمجد: “دعيني أكمل.”
سكتت.
قال أمجد: “إذا لم أخرج، لا تنتظريني.”
لم تجبه.
قال أمجد: “إليسا، اسمعيني.”
قالت إليسا: “لا.”
قال أمجد: “يجب أن تسمعيني.”
قالت إليسا: “لن أعدك بشيء.”
ابتسم أمجد بحزن.
قال أمجد: “كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.”
ثم أضاف:
قال أمجد: “لكنني أريدك أن تعرفي شيئًا واحدًا.”
قالت إليسا: “ماذا؟”
قال أمجد: “إن كان لقاؤنا الأول قد استغرق ساعات قليلة، فقد كان كافيًا ليغير كل ما بقي من حياتي.”
بكت.
لم يكن يريد أن يسمع بكاءها.
أغمض عينيه.
قال أمجد: “هم أوجعوا جسدي يا إليسا.”
ثم سكت لحظة.
قال أمجد: “وأنت أوجعت روحي.”
قالت إليسا بصوت مكسور: “لا تقل هذا.”
قال أمجد: “لماذا؟”
قالت إليسا: “لأنني لا أريد أن تكون هذه آخر مرة أسمع فيها صوتك.”
لم يجب.
كان يريد أن يقول لها إنه يحبها.
لكنه خاف أن يجعل الكلمة الفراق أكثر قسوة.
فاكتفى بأن قال:
قال أمجد: “ربما كان لقاؤنا الأول هو نفسه لقاؤنا الأخير.”
ثم أضاف:
قال أمجد: “لكن الشعور الذي عشته معك في ذلك اليوم، يا زهرة عكار، سيكون هو نفسه في آخر يوم من حياتي.”
انتهت المكالمة.
بقي أمجد ممسكًا بالهاتف، حتى انطفأت شاشته.
وفي عكار، كانت إليسا تقف قرب النافذة.
كان الطريق أسفلها ممتدًا بين الجبال.
مرت حافلة متجهة إلى طرابلس.
راقبتها حتى اختفت.
ومنذ ذلك اليوم، كلما مرت الحافلات في الطريق، كانت تنظر إليها.
لم تكن تعرف أن كان أمجد سيخرج من السجن.
ولم تكن تعرف أن كان سيعود إلى عكار.
لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا:
أن الرجل الذي جاء إلى قريتها هاربًا من الموت، ترك فيها شيئًا لن تستطيع السنوات اقتلاعه.
أما أمجد، فظل في زنزانته، ينظر إلى بقعة الرطوبة في السقف.
هذه المرة لم يرَ خريطة.
رأى جبال عكار.
ورأى امرأة تحمل خبزًا بيدها.
ثم أغلق عينيه.
للمرة الأولى، لم يكن يخاف الموت.
كان يخاف فقط ألا يرى إليسا مرة أخرى.
التعليقات