نــشــرة فــهــرس تــشــريــعــي - الــعــدد (1) | الاحــتــيــاج الــتــشــريــعــي |
|
![]() |
تعريف | |
هو قياس مدى الحاجة إلى إصدار أو تعديل نظام أو لائحة تتعلق بمسألة قانونية أو واقعة عملية متكررة تحتاج تدخلاً تشريعياً لمعالجتها. ويعتبر المنطلق الرئيس لعملية إعداد التشريعات، وينبع عادةً من حاجة لسد فراغ تشريعي أو تعديل تشريعات قائمة. * |
*منشورات مركز الدراسات والبحوث القانونية. |
لـمـاذا وَكـيـفَ وَمَـتـى؟ | |
يُقاس الاحتياج التشريعي من خلال دراسة تستهدف جمع وتحليل البيانات المتعلقة بـ (المشكلة أو المسألة القانونية أو الواقعة) التي يُراد النظر في مدى الحاجة لإصدار تشريع لتنظيمها. وذلك بحيث يكون تقرير التدخل التشريعي من عدمه مبني على الأدّلة التي يتم جمعها وتحليلها من الواقع العملي. |
وعلى إثر ذلك، فإن دراسة الاحتياج التشريعي تُعد المرحلة الأولى من مراحل العمل على إعداد مقترح تشريعي، إذ أن دراسة الاحتياج التشريعي قد تنتهي إلى التوصية بعدم الحاجة للتدخل التشريعي، واقتراح العمل بحلول غير تشريعية، أيّ حلول لا تتضمن إصدار قواعد قانونية عامة مُلزمة. |
وهذه المرحلة الأولية قد تمّ النص عليها في قرار (713)* بنصه في الفقرة (أولاً/1) على أنه: "إذا كان المقترح يتضمن فكرة جديدة لمشروع نظام أو لائحة أو ما في حكمها، فعلى الجهة – قبل البدء في إعداده – رفع تصور متكامل عنه، بما في ذلك توضيح أهدافه والفئة المستهدفة من تطبيقه ومدى الحاجة إليه، وذلك لعرضه على مجلس الشؤون السياسة والأمنية أو مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية – بحسب الاختصاص – لأخذ التوجه المبدئي، ومن ثم إعادته إلى الجهة لاستكمال ما يلزم حياله وفقاً لهذه الضوابط." |
إن أدوات وهيكلة دراسة الاحتياج التشريعي، لاشكّ يُوجد لها ممارسات حالية معمولٌ بها، إلا أنها كبقية الدراسات المتعلقة بالسياسات العامة، تعد محل تطوير و"بحث" بسبب "نوعية" البيانات التي تُبنى عليها تلك الدراسات والتي تتداخل بها العوامل المؤثرة على "المشكلة" سواءً اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية، بعضها مما يُمكن قياسه وبعضها مما يتعذر ذلك، وهذا ما يجعل تلك الدراسات تُسبغ بما يُسمى "انعدام اليقين – وهو غياب القدرة على الجزم بوجود علاقة سببية بين التشريع (أو السياسة العامة) والأثر"، والذي يُعد مبحث هام في دراسات السياسات العامة، إذ يعمل فيه الباحثون والمختصون لابتكار ووضع الأدوات التي تجعل نسب انعدام اليقين في حدوده الدنيا وترفع من مستوى دقة تلك الدراسات. فمثلاً دراسة الاحتياج لوضع تشريع يحدد الحد الأدنى للأجور يتطلب تحديد هل المشكلة بضعف الأجور تعود لأصحاب العمل أو للوضع الاقتصادي أو لضعف المهارات في الموارد البشرية العاملة ونحو ذلك. |
وفيما يتعلق بالممارسة المتبعة في المملكة فقد أورد دليل إعداد التشريعات وصياغتها الصادر عن اللجنة التحضيرية لإعداد التشريعات القضائية، في المرحلة الأولى منه (دراسة الوضع الراهن وإعداد التصور العام) عناصر دراسة الاحتياج التشريعي والتي تعد لازمة لـ: 1) التحديد الدقيق للمشكلة 2) ودراسة أسبابها 3) ومظاهرها 4) وبيان آثارها، 5) والحلول المقترحة حيالها في الصفحات (48 - 52)،والتي نُوصي بالاطّلاع عليها للتعرّف أكثر على تلك العناصر، وأوجه التطبيق. |
* الضوابط المطلوب مراعاتها عند إعداد ودراسة مشروعات الأنظمة واللوائح وما في حكمها المحدثة، كما يُرجى ملاحظة صدور تعديلات على القرار وسيتم تناوله في نشرة مُستقلة في العدد العاشر إن شاء الله. |
![]() |
1) دليل إعداد التشريعات وصياغتها، اللجنة التحضيرية لإعداد التشريعات القضائية – الإصدار الأول (دليل إرشادي) محرم 1444هـ أغسطس 2022م، (انقر هنا). |
2) انظر للإثراء مقالة (The Importance of Study Design in the Minimum-Wage Debate) على موقع معهد السياسة الاقتصادية والتي تتناول أهمية تصميم الدراسات المتعلقة بالسياسات العامة على حالة تطبيقية متعلقة بدراسة الحد الأدنى للأجور، (انقر هنا). |
3) انظر للإثراء توصية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (دليل التنفيذ) بشأن تقييم السياسات العامة، (انقر هنا). |
التعليقات