لا بد أن يتأمل الإنسان خطواته التي مضت والتي سيستقبل بها الأيام، والأقدار التي تكتب له، وكيف كان وإلى ما صار إليه من نعمٍ أُغدقت عليه، منها ما كان يرجو أن ينعم بها ومنها ما أوتيها بلا سؤال.
وينبغي له أن يعرف أنه بمجرّد أن يُراءى له أن استغنى فيطغى، فليستدرك على نفسه أنّ إلى ربّه الرجعى فيعرض عليه نعمه التي أغدقها عليه، فيكون في موقف النّدم والحسرة!
وهذا الداءُ {أنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} لا يسلُكُهُ إلّا من نسي شكر الله حالًا ومقالا، ومن ثَم تكون النتيجة {كلّا إن الإْنْسَانَ لَيَطْغَى}؛ الطغيان الذي يجرف بالإنسان وما مضى من عمله إلى شفا حفرة، أو إلى المهلكة بلا مقدمات.
فالحمد لله الذي وجّهنا بعد أن تُهنا، وسدّدنا بعد أن انحرفنا، وبعث لنا من يُرمّمنا ويصلحنا.
التعليقات