☝️ الذكاء الصنعي سيأخذ مكانك… بحالة واحدة فقط |
| 14 فبراير 2026 • بواسطة خالد بزماوي • #العدد 124 • عرض في المتصفح |
|
|
|
بعد الموجة الهائلة للذكاء الصنعي وتسارع تطوره، أصبح هاجس كثير من الناس هو الخوف من فقدان وظائفهم، أو التفكير بترك العمل لأن “الذكاء الصنعي قادم ليأخذ مكاننا”. |
|
وأنا أزعم أن أغلب من يردد هذا الكلام لا يملك عملاً أساساً، وهذه بحد ذاتها مشكلة أكبر، لكنها ليست موضوعنا هنا. |
|
ما أريد الحديث عنه هو أمر واحد فقط: |
|
المشكلة ليست في الذكاء الصنعي… |
|
من وجهة نظري، هناك نوعان من الناس في سوق العمل، سواء كنت موظفاً أو مستقلاً، |
|
مشكلتهم الأساسية واحدة: أنهم منفذون. |
|
دعني أوضح: |
|
لنفترض أنك مصمم علامات تجارية.
جاءك عميل وقال لك:
أريد شعاراً بشكل معين، بألوان محددة، لقطاع محدد.
أعطاك كل التفاصيل. |
|
لماذا؟ لأنها لم تكن سوى "منفّذ". لنشرح أكثر: |
|
الدولفين، أثناء تدريبه، يُطلب منه أداء حركة معينة. |
|
أنت تفعل الشيء نفسه تماماً. |
|
التنفيذ هو مصدر قيمتك، وهذا هو جوهر المشكلة. |
|
|
هناك فئة صغيرة جداً، قد لا تتجاوز 5% إن كنا متفائلين، هؤلاء ليسوا منفذين. |
|
ما الذي يميزهم؟ لنعد إلى مثالنا، وسأخبرك بصفاتهم بوضوح وتجريد: |
1. تحمّل المسؤولية فعلياً |
|
لو عاد العميل بعد أشهر وقال: |
|
المنفذ سيقول فوراً: |
|
وهذا صحيح من الناحية الشكلية، لكنه خطأ من الناحية المهنية. |
|
تخيل أن تذهب لطبيب وتطلب منه دواءً معيناً، فيقرر أن يصف لك دواءً مختلفاً لأن هذا ما تحتاجه فعلاً، حتى لو كنت معترضاً. |
|
وهذا بالضبط ما يُطلب منك: أن تتحمل المسؤولية، وأن تأخذ زمام القرار من العميل عندما يلزم الأمر. |
2. صناعة القرار لا التنفيذ |
|
العملاء لا يدفعون المال لأجل التنفيذ. ومن العبث بناء عمل كامل على “تنفيذ الطلبات”. |
|
الأعمال تُبنى بصناعة القرار، لا بتنفيذ التعليمات. |
|
فكر بالأمر بصدق: |
|
3. الأدوات ليست المهارة |
|
عدد من يتقنون Illustrator وPhotoshop هائل. |
|
لكن: |
|
كم منهم يستطيع بناء Storyboard فعلي؟ |
|
هل تعلم أنك تستطيع “كتابة” الشعار؟ |
|
كل قرار تتخذه في علامة تجارية قد يؤثر على علاقتها مع عملائها لعقود قادمة. |
|
هذه ليست مهارات أدوات. هذه مهارات وعي. |
|
لا تكن دولفيناً. |
4. ما لا يملكه الذكاء الصنعي |
|
الذكاء الصنعي لا يشعر. |
|
هو شديد الذكاء، وبهذا الذكاء يستطيع محاكاة المشاعر الإنسانية والتعبير عنها. |
|
يتظاهر بالتعاطف. |
|
طوّر هذا الجانب، لأنه ما سيبقيك في اللعبة. |
|
5. استخدام الذكاء الصنعي دون أن يستخدمك |
|
في الماضي، كنت أحتاج أشهراً، وأحياناً سنوات للوصول إلى فكرة واحدة قابلة للتطبيق. |
|
سؤال واحد كان يتطلب قراءة عشرات الكتب والمقالات، وساعات طويلة من الاستماع والتحليل. |
|
اليوم، بحث خلال أقل من يوم قد يقودني إلى النتيجة نفسها. |
|
الكفاءة ارتفعت، لا لأن الذكاء الصنعي أفضل مني، بل لأنه أداة أُحسن استخدامها. |
|
لكنه لا يأخذ مكاني. |
|
لهذا كتبت هذه النشرة بيدي. |
|
واخترت وصف “الدولفين” بدلاً من “القرد” لأنني لم أرد إهانتك. |
|
هذه التفاصيل الصغيرة هي الفجوة التي لا يستطيع الذكاء الصنعي سدّها. |
ما خلاصة كلامي هذا كله؟ |
|
أمامك خياران فقط: |
|
إما أن تستخدم الذكاء الصنعي كأداة تخدمك. |
|
الذكاء الصنعي لن يأخذ مكانك. من يعرف كيف يستخدمه بحكمة… هو من سيفعل. |
|
وبس هيك... سلام |



التعليقات