🤔 حبيب وإسلام وحسب الله… ثلاث شخصيات وسبب واحد

21 فبراير 2026 بواسطة خالد بزماوي #العدد 125 عرض في المتصفح

ما المميز في حبيب نورمحمدوف، إسلام ماخاشيف، وحسب الله ماغوميدوفيتش؟

للأمانة، هم من أكثر الشخصيات التي تلهمني وتعجبني.

وخصوصاً حسب الله بسبب عفويته، وبساطته، وعيشه للحياة دون اكتراث بضجيج البشر، واتباعه لفطرته السليمة.

كل واحد من هذه الشخصيات الثلاث، ومعهم قلة مثل حمزات، يملكون شيئاً مميزاً ومختلفاً عن منافسيهم.

لكن قبل أن أخبرك ما هو هذا الشيء،دعني أوضح لك النتيجة التي وصلوا إليها.

النتيجة: وصول للعالمية وكسر كل الحواجز

هؤلاء وصلوا إلى العالمية.
حققوا ما هو أبعد من المعتاد.
كسروا الحواجز.
ونجحوا نجاحاً غير عادي.
آمن بهم الكثير من الناس من مختلف أنحاء العالم.

للعلم، هم من بلاد القوقاز، وتحديداً داغستان، وعلى ما أعتقد، حمزات من الشيشان.
رغم أن هذه المناطق لم تكن معروفة عالمياً كما هي اليوم، إلا أن نجمهم لمع في الشرق الأوسط، وآسيا، وروسيا، وأمريكا، والعالم أجمع.

لكن لماذا؟ ما السر؟ ما الذي وراء انتشارهم كالنار في الهشيم؟

سأخبرك ولكن دعني أعبر عن إحباطي هنا أولاً، فقد حاولت حضور مؤتمر استُضيف فيه حبيب، وتم منعي من الدخول بحجة أن القاعة ممتلئة.
كان الأمر مستفزاً للغاية، لكن… لنعد للموضوع.

السر الذي أتحدث عنه: الدائرة الذهبية

تناولت هذا المفهوم كثيراً في ورشاتي سابقاً: الدائرة الذهبية (Golden Circle).

كل الأمور تبدأ بالترتيب بـ:

  • لماذا (Why).
  • كيف (How).
  • ماذا (What)

بينما أغلب الناس يفكرون بالعكس.

إذا سألت بطلاً في الـ UFC: “لماذا تريد أن تصبح الرقم 1؟

سيجيب غالباً:
من أجل المال... من أجل الشهرة... من أجل أن أؤمن لعائلتي حياة كريمة. وحتى لو أجاب بشكل مختلف، فالغالب أن الغاية في ذهنه نتيجة ملموسة.

أما من ذكرتهم سابقاً، فالأمر مختلف تماماً.

الدائرة الذهبية لدى حبيب (كمثال)

برأيي، الدائرة الذهنية لدى حسب الله، وإسلام، وحبيب — رغم اختلافهم — متشابهة جداً.

وسأكتب هنا دائرة حبيب تحديداً تجنباً للإطالة.

لماذا؟ (Why) — الغاية والسبب:

  • الوفاء بوعده لوالده بأن يصبح بطل العالم.
  • التمسك بمبادئه وقيمه.
  • إظهار أن كل هذا من فضل الله.
  • رفع اسم بلده في العالم أجمع.
  • وإيمانه العميق أن كل ذلك لن يأتي إلا بالتضحية.

كيف؟ (How) — القيم والمبادئ:

  • من خلال العمل بصمت لأكثر من عشرين عاماً.
  • التخلي عن الكثير من الأمور: ضجيج الشهرة، المال المؤقت، الراحة، الوقت مع العائلة.
  • ترك أشياء كثيرة خلفه فداءً لهدفه، وتقديساً لخدمة ربه.

ماذا؟ (What) — النتيجة الملموسة:

  • مليونير.
  • بطل العالم في رياضة الفنون القتالية المختلطة.
  • سجل نظيف: (29 – 0) بدون أي خسارة.

أنا متأكد أنه منذ وفاة والده، تجوهر السبب الذي يعيش لأجله بشكل أعمق. واليوم يعبر عنه ويكرسه بطريقة مختلفة، بأسلوب مختلف في الـ How، لكن للوصول إلى نفس الغاية.

الثابت لا يُهزم

الفرق لم يكن في القوة البدنية.
ولا في الشهرة.
ولا حتى في الموهبة وحدها.

الفرق كان في الغاية.

حين يبدأ الإنسان بـ “لماذا” صادقة، ويعيش لها، ويضحي من أجلها، ويعيد تشكيل “كيف” كلما تغيرت الظروف… تصبح النتيجة مسألة وقت فقط.

قد تتغير الأدوات.
قد تتغير الطرق.
قد تتغير الظروف.

لكن إن بقي السبب ثابتاً، فلا شيء يستطيع أن يهزك.

sobi1 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة خالد بزماوي البريدية

نشرة خالد بزماوي البريدية

نشرة بريدية تتناول مواضيع تدور حول التسويق الرقمي والأعمال والوعي المالي وعني شخصياً بكل ما يدور داخل جدران رأسي. قد تجدني أشاركك خلاصة خبرات سنوات طويلة بمقال واحد فقط، أي خلاصة الخلاصة بشكل مفصل.

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة خالد بزماوي البريدية