
في لحظة السكون ، تأملتُ صوت عقلي وهو يتحدث بعمق شديد عن الحدث الذي كان الفاصل الحقيقي بين حياتي ما قبله وحياتي ما بعده.
تغيرت لديّ أمور عديدة؛ فأصبح مشهدٌ واحدٌ كان يغضبني بشدة في السابق أمراً في غاية التفاهة في وقتي الحالي. ظننتُ أنني غريبة أو أنني قد انتقلتُ إلى عالم بعيد جداً، الأمر الذي سبّب لي نوعاً من الخوف من المجهول. مرت الأيام والشهور وبدأتُ أدرك أنني تغيرت؛ فصدمة الوجود كان لها التأثير الحقيقي في عقلي الذي بدأ يدرك بعد زمن أنها مجرد نوبة، ولكنها كانت مختلفة عن كل نوباتي السابقة.
كانت قاسية جداً، وكأنها الخالة التي خانت حب أختها لطفليها، فعاملتهما بقسوة بليغة حتى كادت أن تقضي على كل مساوئ الكون في تصرفها.
لكنها كانت هي الحقيقة وكل ما قبلها سراب، وكانت هي المُرّة وكل ما بعدها لذاذة ؛ إذ أوقظت في داخلي أموراً عديدة، منها التأمل الحقيقي للحظاتي، وأسكتت قلقي بحزم ورتابة، وجمعت كل ما هو لطيف في داخلي وجعلته أمام ناظري.
﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
شكرًا على القراءة 🌷📚
التعليقات