خمسة أفكار تسويقية غريبة لا تود أن تطبقها في عيادتك |
| 19 ديسمبر 2025 • بواسطة Walid Elhout • #العدد 7 • عرض في المتصفح |
|
ليس كل فكرة مبهرة، عليك تطبيقها
|
|
|
|
يحاول العديد الخروج عن المألوف لجذب الانتباه وبحثًا عن التميز ولكن أحيانًا يكون الخروج عن المألوف عِبأً خاصةً إذا حاد عن الهدف الأساسي منه. |
|
في هذه المقالة أستعرض معكم أكثر خمسة أفكار تسويقية غرابة في عيادات طب الأسنان. |
الفكرة الأولى: طباعة لوجو العيادة على كاسات المرضى |
|
جميعنا نعرف كرسي طبيب الأسنان، خلال العلاج يستعمل المريض كأسًا بلاستيكيًا للمضمضة، طبيب مُتحمس أو مدير تسويق يقترح طباعة لوجو العيادة على هذا الكأس؟ حقًا؟ الفكرة غريبة فعلاً ولكن هل هناك فائدة من ذلك؟ الإجابة لا. دورة حياة هذا الكأس لا تتعدى فترة زيارة المريض ومن ثم سيُرمى في القمامة. |
الفكرة الثانية: إضافة أكثر من رقم موبايل في مطبوعات العيادة واليافطة الخارجية. |
|
إذا سألت أي طبيب لماذا فعلت ذلك سيخبرك حتى أضمن أن المريض سيتمكن من الوصول للعيادة فلو تواصل مع رقم وكان مُغلقًا سينتقل لآخر وهكذا، والحقيقة غير ذلك تمامًا. دماغنا يميل للراحة ووجود أكثر من رقم اتصال بحاجة لقرار سريع على أي رقم سأتصل وأحيانًا كثيرة يحصل لبس من دون أن تتصل أصلاً لذلك الدماغ يتجنب كل هذه "الدوشة" وقد يأخد قرارًا بأن لا أتصل أصلاً. رقم واحد وحيد هو خيارك الأفضل. أمّا عن عدم الرد والانشغال الخ.. هذه مشاكل لها حلول أخرى إذا كنت ترغب بالتعرف عليها تواصل معنا. |
الأرقام الكثيرة مربكة للمرضى |
الفكرة الثالثة: محاولة إرضاء الجميع |
|
عيادة لكل شيء، ولكل الناس، ولكل الأعمار، ولكل الحالات، ولكل الميزانيات. في التسويق، هذه ليست ميزة، بل مشكلة.
عندما تحاول مخاطبة الجميع، ينتهي بك الأمر ألا تخاطب أحدًا بوضوح. المريض لا يفهم من أنت، ولا لماذا يجب أن يختارك تحديدًا. ستجد صعوبة في تعريف نفسك أمام الناس وسينتهي بك الأمر بصورة ضبابية قاتمة تخشى ألا تخسر مريَضًا ولكنك تخسرهم جميعهم بدون أن تشعر. العيادات التي تنجح هي التي تعرف من تخدم، وكيف تخدمه، ولماذا تختلف عن غيرها. الوضوح أقوى بكثير من الاتساع. |
الفكرة الرابعة: المحتوى الطبي المعقّد على وسائل التواصل الاجتماعي |
|
شرح علمي مطوّل، مصطلحات طبية دقيقة، وصور أشعة مبهمة. قد يثير هذا إعجاب زملائك، لكنه في الغالب لا يخاطب المريض. المريض لا يريد أن يشعر بأنه في قاعة محاضرات، بل أن يفهم حالته دون خوف أو ارتباك. دعني أخبرك سرًا، هل تتذكر انبهارك في أول حالة تنظيف أسنان قمت بها في الكلية خلال دراستك؟ كيف قمت بتوثيق الحالة قبل وبعد، ولربما نشرتها على وسائل التواصل. نعم! هذا أنت على بساطتك كذلك المريض فصورة تنظيف أسنان وإزالة جير قبل وبعد مبهرة له أكثر بكثير من صورة أشعة تظهر جذر ملتوي وقد قمت بحشوه بطريقة ممتازة. تخيل! وكما يقال، خاطب القوم باللغة التي يفهموها. |
الفكرة الخامسة: جهاز تعطير أتوماتيك في صالة الاستقبال |
|
من الرائع الحفاظ على رائحة جميلة في صالة الاستقبال الخاصة بعيادتك ولكن كُثر من يستخدمون جهازًا يقوم بتعطير الصالة كل عشر دقائق مثلاً، هل تعلم أن هذا الجهاز في كل مرة يعمل بها يسبب الخوف "الخضة" للمرضى؟ لا تصدقني، اسأل فريق الاستقبال الخاص بك. لا تستخدم جهازًا اقتصاديًا كالذي في الصورة، هناك أجهزة تعمل بطريقة صامتة ومتواصلة قد تكون أكثر سعرًا ولكنها لا تخيف مرضاك الذين تعبت في ايجادهم. انتبه لتفاصيل تجربة المريض! |
جهاز تعطير اوتوماتيكي - يقوم بإصدار صوت يفزع المرضى في كل مرة يعمل بها |
|
في نهاية المقال، كثيرون يظنون أن التسويق هو الإعلان فقط، وأن دورهم ينتهي عند حجز الموعد. الحقيقة أن أقوى تسويق يبدأ بعد دخول المريض للعيادة: طريقة الاستقبال، لغة التواصل، وضوح الخطة العلاجية، والمتابعة بعد العلاج والتفاصيل الدقيقة التي يمر بها المريض خلال رحلته من أول مكالمة وحتى آخر دفعة مالية له. المريض الذي يخرج بتجربة رائعة يتحول دون أن تشعر إلى وسيلة تسويق أقوى من أي إعلان مدفوع. |
|
لتحقيق ذلك لربما عليك جمع بعض المعلومات عن مرضاك بطريقة منظمة تستفيد منها، فما فائدة وجود أطنان من ملفات المرضى الورقية وهي لا تخبرك كم منهم ذكر أو انثى، أعمارهم، أماكن سكناهم.. إلخ، المعلومات دون تحليل تتحول لعبأ.. تحتاج إعادة ترتيب؟ نحن هنا. |
|
تحياتي، |



التعليقات