هُنا أنا وكلمةً منّي لِـنُطمئنَك | رُبمَا ! . .

10 يناير 2026 بواسطة حَلوى القُطُنْ #العدد 4 عرض في المتصفح
صبَاحُ/مسـَاءُ القوة التي نعتقدها اندثرت بداخلنا لكنها تظهر كُلما ندهتها ظروفًا أقوى منّا . . فـ تُفاجئنا دائمًا مثل أول مرّةٍ ظهرت فينَا !. "تفكّر بها قليلاً"  

اللهُمَّ إني رضيتُ عنّي وعن الكائن بداخلي بكل ما يحملهُ من ذاكرة ومشاعِر وبكُل ما فعلتهُ به غيرَ قاصدٍ إيذائي.. فـ اللهُمَّ ارضى عنّي واسعدني وباركني وارزقني وسخر لي جميع خلقك فيما تطيب لهُ روحي وتستجيب. 


لماذا هذه البداية يا وجدَان؟!

لندعو معًا لأنفسنا بالرضى . . هل نحنُ حقًا في هذا الرضى تجاه أنفسنا . . أم أننَا دومًا نترصّد لضغطها على الدوام ولومها ، بينما ننتظِر جبرًا ولُطفًا ورضىً يتقدّم نحونا من خارج أسوارنا نحن! 

عندّ أول مرّةٍ قرأتُ فيها صيغةَ هذا الدعاء في مكانٍ ما، توقّفتُ قليلاً . . برغمِ اختلاف حالتهُ وشعوره | إلاّ أنهُ صعَق شيئًا بداخلي . . تساؤلاً غريبًا حلَّ حينها . . هل رضَاي عني يستلزم تحقيق شروطًا وضعتها البيئة حولي وأرغمتني على تقبلها . . لماذا لا أقبل بي مثلما أنا . . بماضٍ مضَى وحاضرٍ هو أنا !. لماذا يستلزم الأمر أن أعذّبني لـِ أخفف وطأة فشلي في تحقيق بعض الأمور التي في الحقيقة لا أعتقد أني أردتها من بابِي أنا بل من بابِ أنها تدور حولي رُبما وقد التقطتها ظنًا مني أني أريد أن أكونها حقًا . .!

لقَد رضيت . . وسأتذكر دائمًا أنّي رضيت . . 

كُلما أُقفلَ بابًا في وجهي وفُتحَ آخرَ ظنوني تقول لي عنهُ أنهُ لا يُشبهني الآن، لتزيد من استيائي! 
وكُلما توقعتُ أنني على صواب ، ولستُ عليهِ كثيرًا !
وكُلما بكيت ضيقًا، واهمةً أنَّ عُسرًا أصابَ كل ما بيّ ولم أبالي باليُسرِ الّذي معه! 
وكُلما تفكّرت بالكثير الّذي مضَى في أيامي، والآخرون الّذين لم يبقوا اليوم في يومي هذَا، والباقون الّذين يُفاجئوني بحُسنهم وسوئهم وتقلباتهم، والمشاعر التِي لم أشعر بها ولطالما أردتها، والحُب الّذي لم أكونه ولم أعيشه. والسلام الّذي ظننت وصوله إلى روحي بعد شوطٍ طويل مع الفقد في الحَياة!

ارضَى عنك، وتقبّل أنك أنت..

ليس بالأمر الّذي يسهُل فعله هذا صحيح، 

لكن فلْتُحاوِل يا صديقي 

نحنُ هُنا معًا لنُحاول، ونتذكّر، ونُسانِد وحدتنا في مشاعِرنا.

اللهمَّ إني رضيت عنّي، فارضى اللهمَّ عني.

لكي لا يمضي هذا العمر وحيدًا في شعورهِ وبائسًا يظنّ أنهُ على حقٍّ 
وهو غارقٍ في اللاشيء المُثمِر !



محبتي لقلبك . . 

حَلوى القُطُن 

Sanadم. طارق الموصلليحَلوى القُطُنْ5 أعجبهم العدد
مشاركة
رسائل السلاَم ، بِلا موعد !

رسائل السلاَم ، بِلا موعد !

للكلمة في وقتها المناسب ، أثرًا عميقًا في داخلك . . وهذه زكاة الكتابة، بالنسبة لي . . أن أقول لك ما تُريد الشعور به في الوقتِ الّذي لا تتوقعهُ لكنه الوقت المناسب لك . . فإذا اخترت الاشتراك بايميلك هُنا . . أنت تستجيب وتسمح لي . . بأن أترك أثرًا مُواسِيًا لقلبك ، وأعماق روحك . . ونبتسِم معًا . . دون معرفتنا الماديّة لبعضنا أبدًا . حَلوى القطنِ .

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من رسائل السلاَم ، بِلا موعد !