نشرة فسحة صبا الزيود البريدية - العدد #23 |
| 28 مارس 2026 • بواسطة صبا الزيود • #العدد 23 • عرض في المتصفح |
|
السلام عليكمكيف هي الأحوال بعد انقضاء رمضان والعيد؟ هل عادت الأحوال إلى طبائعها؟ وهل استطعتم العودة إلى الروتينات المعتادة؟ هي كان صعباً أم ميسراً؟ أم هل مازلتم تحاولون العودة؟ عن نفسي، كان ذلك صعباً جداً بعد كل استراحات العيد وخروجاته، إلا أني مع أول يوم من دوام المدارس، بفضل الله عاد كل شيء إلى طبيعته وعدنا لروتيننا اليومي.كنت أود أن أُحدثكن عن ضوابط لا يمكن خرقها في العيد، إلا أن العيد عيد والدنيا مقلوبة، ولا أحد يجلس بيته حتى يخرق قوانين، إنه لا يلتزم سوى بالآداب العامة فقط في المناسبات كهذه على الأقل، لذا تراجعتُ عن الفكرة وكم ضحكتُ على نفسي وكم أنها فكرة ساذجة ومثالية لا تمتُ للواقع بصلة، والحمدلله.لذا عزمتُ على أن أُعنون النشرة هذا الأسبوع بـ:"كيف تعيدين تشكيل روتينك الخاص في البيت بعد فوضى المناسبات"
|
|
|
|
في البداية، لابد أن تذكيرنا وأطفالنا بالروتين قبل أيام من الالتزام الفعلي أمر مهم وضروري جداً، فكل ما خف الالتزام به نُسي مع الوقت، لذا التذكير مهم حتى وإن لم نستطع القيام به. |
|
تكلمنا كثيراً في النشرات السابقة عن الروتين وكيفية صناعته والالتزام به، لذا ففي كل بيت هناك روتين متبع في أيام الدراسة وآخر في أيام العطل، ولابد أنه، وإن لم نخطط لكل روتين يومي، فنحنُ نملك واحداً، وأشرنا بأن الإنسان كائن روتيني لن يرتاح بدون روتين معين. |
|
لذا عندما تحضر المناسبات والأعياد، تُخرق هذه الروتينات، وعلى أقل تقدير فهي تتغير تغيراً كبيراً بالطبع بسبب تغير الأحوال والإجازة الطويلة والاجتماعات الكثيرة مع الأهل والأصحاب والخروج الكثير من البيت، فلا بد وأن النظام يختل والأمور تصبح أقرب للفوضى منها للنظام والروتين. |
|
فعودة تلك الروتينات معتمدة على مدى التزامنا أصلاً بها، وثباتنا الطويل عليها، فكلما كنا سابقاً أكثر التزاماً بتلك القوانين التي فرضناها والروتينات التي اتخذناها، كلما كانت العودة والرجوع إليها أسهل وأبسط ولا تحتاج الكثير من الجهد. |
|
ومن أول الأمور التي علينا فعلها مع نهاية الإجازات والمناسبات هي ترتيب البيت مع بعضنا البعض، حتى وإن لم يكن تأثر كثيراً بالتغير الذي حصل، لأن ترتيب البيت وتنظيمه هو ما يجعل من النفس الإنسانية أكثر تقبلاً للتغير الذي سيحصل والروتين الذي سيعاد. |
|
بعد الترتيب مباشرة يأتي التحضير لليومين القادمين: غسيل ملابس الدراسة أو المركز أو أياً كانت، تحضير الكتب وأدوات الدراسة، وإنجاز بعض الواجبات التي أُجّلت بسبب المناسبة أو الإجازة، فذلك بالطبع يساعد بشكل كبير على إعادة ضبط البوصلة العقلية لتعلم والتدريب على حساب الفوضى واللهو الكثير الذي حصل سابقاً مع العيد أو الإجازة. |
|
ويُفضل في اليومين أو في اليوم الذي يسبق بداية الدراسة أو الدوام عدم الخروج من المنزل لضمان الاستقرار والهدوء والعودة السلسة للنظام والروتين، فالخروج قبل يوم الدراسة للهو أو التسلية خارج المنزل لن يساعد أبداً في تحقيق سلاسة في العودة لروتين، وسيجعل ذلك أكثر تعقيداً ومقاومة من الأطفال للعودة للنظام والروتين. |
|
وبالنسبة لي، أهم خطوة في إعادة بوصلة الروتين والنظام هي النوم في الوقت الذي كنا ننام فيه عادة وقت الدراسة، ويُفضل بالطبع النوم باكراً بالشكل الذي يضمن للأطفال راحة أكبر وإعانة كبيرة لهم على النمو الصحيح والسليم. |
|
هذهِ اهم الأمور التي أردتُ أن أجملها لك عن إعادة تشكيل الروتين اليومي الذي كنا نحظى به سابقاً، أما عن مشكلة عدم الاستقرار على روتين معين في العادة، فأرجو أن تعودي لنشرات السابقة التي تحدثنا بها عن الروتين لتحاولي بناء روتين يساعدك على الراحة ويساعد اطفالك على الإنجاز بدون الكثير من الصراعات. |
|
ولربما هناك الكثير من الأمور والتفاصيل التي لم أذكرها عن الروتين والالتزام به هنا، إلا أني أردته مقالاً لطيفاً خفيفاً فيه مساحة لكِ، لكي لا تشعري بالضغط من العودة المباشرة للدراسة والنظام والمسؤوليات بعد عطلة طويلة نسبياً شعرتِ معها بالتحرر والسعادة، اعتُبري هذا المقال تخفيف ضغط ومحاولة للمساعدة على العودة السريعة السلسة دون الكثير من الجهد والتعقيدات. |
|
ألقاكِ على خير حال إن شاء الله في الأسبوع القادم. |
|


التعليقات