نشرة الاثنين - العدد #2 |
| 20 أبريل 2026 • بواسطة علاء النواوي • #العدد 2 • عرض في المتصفح |
|
نشرة الاثنين العدد رقم اثنين. لا تنكر أنك لاحظت القافية وابتسمت. اذا كانت هذه المرة الثانية لك هنا، فدعني اقول انني ممتن لك كثير الإمتنان فلم اعتقد ان ذلك ممكن.
|
|
|
الأبوة...نعم يجب ان تتعلمها أيضاً! |
|
"هل هي الفطرة؟ ربما. هل هو شيء نحتاج لتعلمه؟ بكل تأكيد. هل نعرف كيف أو أين نتعلم لنصبح آباءً؟ قطعاً لا. ولماذا هذا هو الحال؟ لأن المجتمع يخذلنا. هل يختلف الأمر بالنسبة للأمهات؟ أزعم أن الإجابة نعم. دعونا نفصل في كل هذه النقاط، ولكن أولاً، كيف وصلت بي الأفكار إلى هنا؟ |
|
رزقنا الله بسلمى وأنا لم أتجاوز الخامسة والعشرين من عمري، لم تكن لدي أدنى فكرة عن شكل 'الأبوة'. تشعر بالحب تجاه طفلك، تعشقه، وتعتز به، وترغب في حمايته من كل أذى، لكن هذه ليست الأبوة؛ تلك غريزة حماية 'الضنا'. ظل السؤال قائماً: كيف أكون أباً جيداً؟ والإجابة هي أنني في السنوات الأولى لم أكن أباً جيداً حقاً. لماذا؟ أراك تسأل؟ ببساطة لأنني لم أكن أعرف كيف. لماذا تأسس في المجتمع أنه من الضروري أن يعرف الإنسان كيف يكون أباً بالفطرة؟ لماذا استقر الوضع أنه من الطبيعي أن نتعلم القراءة والكتابة، والرياضات بأنواعها، واللغات والعلوم على اتساعها، ولكن عندما يتعلق الأمر بالأمومة، والأبوة، وربما لا أبالغ إن قلت 'الزجوجة' (أي كيف تكون زوجاً أو زوجة) فتلك الامور مسلمٌ بها فالجميع يعرفها ولا حاجة للفلسفة بدون داعي. طبعاً ليس هناك كلمة تدعى 'الزجوجة' ولكننا في العدد رقم اثنين الذي يصدر في يوم الاثنين... لذا فليكن صدرك رحباً، هي دعابة بسيطة :) |
|
دعني أركز بأنانية شديدة على الأبوة. لماذا يجب أن يكون الأمر هكذا بالنسبة لنا؟ لماذا لا يبذل أحد جهداً ليشرح معنى أن تكون أباً؟ كل شيء في العالم قابل للتعلم، فلماذا لا نُعلّم الرجال كيف يصبحون آباءً؟ إن الانتقال من رجل عازب إلى زوج، ثم إلى أب وزوج، هو تحول هائل يتجاوز ما يمكن تخيله، خاصة في ثقافتنا العربية التي نعيشها. فالرجال لا يتربون على التعبير عن مشاعرهم، بالكاد يفهمون دورهم كأزواج، ولا يفهمون دورهم كآباء على الإطلاق . حين أنظر للنماذج التي أحاطت بي أثناء نشأتي، بذلت كل جهد ألا أربي بناتي بتلك الطريقة. لا تفهمني خطأ، لم يكونوا أناساً سيئين أبداً، كانوا يحاولون، ولكن بأقصى قدراتهم وفقاً للموروث الذي نشأوا عليه وما جادت به بيئاتهم المحيطة؛ ولو عرفوا سبيلاً أفضل لفعلوا. |
|
نحن معشر الآباء نبدأ من ورقة بيضاء تماماً ولا نعرف ماذا نكتب فيها. لقد ترسخ في المجتمع أن دور الرجل في حياة أطفاله هو توفير المال والطعام والملابس وسقف يؤويهم! إذا فعلوا ذلك، اعتبروا آباءً جيدين، وأي حديث عن تقصير خارج هذه البنود يُعامل وكأنه شكوى من عدم الحصول على 'مكافأة إضافية' في لعبة. |
|
أعتقد أنني قطعت شوطاً طويلاً على مدار الثمانية عشر عاماً الماضية التي أمضيتها حاملاً لقب أب. هناك الكثير من المعرفة التي تمنيت لو عرفتها قبل ذلك بكثير، ولكن بما أنه لا يوجد حل سحري لأي شيء، آمل أن أكون قد تركت انطباعاً لدى بناتي عن شكل الأبوة الصالحة، بحيث عندما يجدن الشخص المناسب للزواج، يفكرن فيه ليس كزوج فحسب، بل كأب أيضاً. |
| *** |
دوماً إسأل لماذا.. |
|
|
في عالم التنمية الذاتية، سواء كانت كتابةً أو من خلال المحاضرات، ستجد دوماً أن الناس على أحد النقيضين: إما مهللين ومسبحين بأثر ذلك العلم ووقعه عليهم، أو مبغضين له بشدة إلى حد التهكم على كل من تبعه. ولأنني، كما هي طبيعتي، أكره التطرف في كل شيء، فقد وجدت نفسي في المنتصف؛ أقرأ بعض الكتب التي تنتمي إلى ذلك العالم، وأتجاهل البعض الآخر. |
|
ولكن يستوقفني بشكلٍ عام أن أسأل نفسي دوماً: "لماذا؟". لماذا أعمل هذا العمل بالتحديد؟ لماذا أحتفظ بهذا الموقف أو ذاك؟ لماذا أُقدِم على مشروع جديد؟ عند كل منعطف، كان السؤال دائماً مرافقاً لي. وقد استقر في قرارة نفسي أنني عندما أقدم على أي فعل بدون الإجابة على سؤال "أنا ليه بعمل كده؟"، ينتهي الموضوع عادةً بالفشل. |
|
لذا، أجد نفسي مضطراً أن أرشح لك هذا الكتاب لـ "سايمون سينك"، وهو أحد أشهر الخبراء العالميين في الإدارة ومن أيقونات عالم التنمية الذاتية. هذا الكتاب تحديداً من القلائل التي تحتوي على أقل قدر من التكرار، على خلاف عادة تلك الكتب. سوف يساعدك الكتاب في البحث عن الـ "لماذا" الخاصة بك، ويشرح لك أهميتها. |


التعليقات