نشرة الاثنين - العدد #1 |
| 13 أبريل 2026 • بواسطة علاء النواوي • #العدد 1 • عرض في المتصفح |
|
في البداية...
في شهر سبتمبر الماضي سافرت ابنتي الكبرى سلمى لدراستها الجامعية في الخارج. أشتاق إليها كثيراً، ربما أكثر مما أبوح به. ولكن بكل تأكيد إنني أُعلمها بذاك الاشتياق. قررت حينها أنني سأبعث لها برسالة على بريدها الإلكتروني صباح كل يوم اثنين. أشتاق إلى الحديث معها. من الممكن في جلسة واحدة سوياً أن نتحدث عن تاريخ الحرب العالمية الثانية، موسيقى Drake الجديدة، مطعم البرجر القادم الذي ننوي أن نزوره، كل ذلك في معرض حديثنا عن إن كان الإنسان يولد بفطرة سليمة ويفسده المجتمع، أم يولد بفطرة خبيثة ويقومه المجتمع! |
|
|
عشرون رسالة وأكثر.... |
|
اثنتان وعشرون رسالة حتى الآن، وهي نفس عدد الأسابيع التي قضتها سلمى بعيداً عنا. أروي لها عن شبابي، وجهة نظري في الديمقراطية، القيادة، أحلامي وهزائمي، أمنياتي لها وغيرها الكثير. من الصعب أن أنسى أنني أب، فلا يخلو هذا الموضوع أو ذاك من نصيحة لها تخرج في مواطن كثيرة بصورة مباشرة أكثر مما كنت أنتوي. |
|
وها هي سنتها الأولى في الجامعة تشرف على الانتهاء، وقد أدركت أنني أيضاً أكتب لنفسي. أوثق مشاعري وأفكاري. أفهم أكثر عن نفسي. مدهش كيف نستوعب أفكارنا بشكل أفضل عندما نكتبها، وما هو أكثر إدهاشاً هو إدراكي لعدم منطقية بعض الأفكار عندما انبثقت من عقلي واستقرت في أحرف على الشاشة. قولاً واحداً: إذا كنتم تفكرون في أي موضوع أنصحكم بكتابته. |
|
قررت أن ربما بعض الأفكار والخواطر تستحق أن أشاركها على نطاق أوسع. ربما يتخلل ذلك بعض ترشيحات القراءة، وربما أشياء أخرى من كتابتي أو كتابة غيري. ولكن يظل هدفي أن يستمتع كل قارئ تصل له هذه النشرة البريدية وتضيف قراءتها شيئاً إلى يومه. قد تجدون في بعض الأحيان كتابات بالإنجليزية ولكن بكل تأكيد سيكون ذلك مصحوباً بترجمة إلى اللغة العربية. |
|
بحثت كثيراً عن اسم مناسب للنشرة البريدية... ثم قررت أن لا أحمل الموضوع أكثر مما يستحق... فأهلاً بكم في... "نشرة الاثنين"... هكذا أطلقت عليها... كفى مقدمات، إلى العدد الأول. |
|
ملحوظة: أسعى أن تكون هذه النشرة البريدية أسبوعية، ولكن عذراً إذا حل صباح الاثنين ولم ارسل النشرة، فظروف العمل والحياة قد تكون العائق. |
| *** |
ملحمة على منصة "اكس" |
|
استمتع بمنصة اكس وقد يبدوا هذا غريباً بعض الشيء خاصة اذا كنت اتيت لمتابعتي من دنيا الانستجرام. اقل تعليق على اي موضوع في منصة اكس من الممكن ان يجعل منك بطل الحكاية هناك لمدة يوم او اثنين وسرعان ما ينشغل الجميع بالحديث التالي. تكمن المعضلة من وجهة نظري ان منصات التواصل الاجتماعي توفر غطاء يختبئ خلفه الجميع. الكثير لديهم الشجاعة ليعلن عن اسمه وهويته، وكثيرين على عكس ذلك. يوفر ذلك الغطاء للكثيرين الادوات لينهالوا على ما لا يعجبهم بكل انواع السباب و التهكم وربما التهديد ايضاً. مازلت احتفظ برد من احد الاشخاص في منصة اكس يتوعدني بالترحيل من دولة الامارات في خلال ثلاث ايام بسبب رأي كتبته عن احد النشطاء السياسيين في مصر :) مر عام على ذلك الرد، ولكن تلك قصة ليومٍ آخر. |
|
ولأن كثيراً من البشر إذا أمن العقاب والعواقب من أفعاله وأقواله أساء في كليهما، أصبحت منصات التواصل جنتهم. هنا يسب بلا عقوبة، هنا يتطاول بلا رادع. وهذا بالضبط ما حدث معي عندما كتبت رأياً مكوناً من كلمات قليلة عن أن مشاهدة المباريات أو الأفلام على روابط ومنصات غير رسمية يعتبر سرقة! انهالت عليّ الإتهامـات فأصبحت أنا عبداً للرأسمالية، وبكل تأكيد أتكلم كشخص فاحش الثراء (يا ليت) لا يشعر بالفقراء. اندمجت الجموع في وصفي وسبي بكل ما أتيحت لهم من مفردات اللغة. يمكنكم أن تتطلعوا على ما كتبت هنا وتطلعون أيضاً على الردود والاقتباسات. انجرف الحديث والجدال إلى مناطق وحجج لم أكن أتخيل أن نصل إليها أبداً في معرض حديث عن مشاهدة مباريات وأفلام في مواقع غير مرخصة. فمثلاً ساق أحدهم أن ذلك يعتبر إنتقاماً لحقوق العبيد في الكونغو، وقال آخر إن ذلك ثمن ما قدمه العرب والمسلمون في القرون الأولى من علوم الجبر والطب التي لم نتلقَّ في مقابلها شيئاً!! لا تضحك! أو اضحك قليلاً لا مانع!! |
|
|
تناقشت مع الكثير ممن اشتبك في الحديث ولم ينسه الاختلاف أن يظل متمسكاً بالأخلاق والأدب، في المجمل كانت تجربة لطيفة لست متأكداً بعد من رغبتي في تكرارها. ولكن لكل تجربة أيضاً فوائد. تلقف موضوع حقوق الملكية الفكرية والنقاش حولها صانع المحتوى المتميز أحمد أبو زيد وقام بصناعة فيديو يناقش فيه الموضوع، وتشرفت بأن استضافني في جزء من الفيديو بعد أن التقط أطراف المعركة السابقة على منصة إكس. ربحت أنا معرفة شخص ذي خلق وقصة نجاح، ربما بعد بضعة عقود من الزمن عندما يصنع مخرجو الأفلام الوثائقية أفلاماً عن صناع المحتوى في الجيل الأول لها، سيكون لأحمد أبو زيد نصيب الأسد من ذلك الوثائقي لأثره الكبير على تلك الصناعة. |
|
رابط فيديو أحمد أبو زيد هنا |
| *** |
الخديوي عباس حلمي الثاني |
|
اذا كنتم تبحثون عن قصة ربما لا تعرفوا عنها الكثير وربما ايضاً خارج الرواية السائدة ان تلك كانت عصور فساد فقط. انصحكم برواية ريم بسيوني الجديدة "كوم النور". مازلت عند رأيي الدائم ان نحلل التاريخ واحداثه بعين ومعرفة ما كان متاحاً في ذلك الوقت وليس بالمعرفة التي تجلت لاحقاً. انتهيت بالامس من قراءة الرواية كاملة. اريد أن أوثق ما سأقوله الآن للتاريخ: ريم بسيوني ستحصل على جائزة نوبل للأدب في يومٍ ما. اكتب مرة اخرى عنها بشكلٍ مطول، ولكن دعني اقول بلغة Gen Z انا عباس حلمي الثاني الان هو الخديوي المفضل لديا "My favorite Khedive" |
غلاف كتاب كوم نور لريم بسيوني |


التعليقات