لماذا نحيا ... ولما الحياة!... غضب الطبيعة.

بواسطة مها محمد #العدد 4 عرض في المتصفح
صرخةكيف لكم من حياة ونحن تقتلع جذورنا دون وجه حق؟!كيف لكم من قلوب تنبض في صدوركم وأعينكم تشاهدنا نصبح رمادا بعد كل ما أكلتموه من ثمارنا وأخذتموه من عمرنا.
إمضاء: شجر الزيتون.

نظريه المؤامرة واليوتوبيا:

بالتأكيد سمعنا عن المدينة الفاضلة أو اليوتوبيا ولكن هناك سؤال لا أعرف إجابته حتى الأن: هل قام أفلاطون أو حتى الفارابي أو الروائي "توماس مور" صاحب رواية يوتوبيا وأول من أطلق عليها هذا الإسم Utopia، بفلسفاتهم الشاملة لمناحي الحياة مجتمعة، وهى الجنة الخيالية على الأرض بدون شجر الزيتون؟!

حتى وإن كانت فكرة خيالية شاعرية روائية فلسفية بحتة؟!

هناك وحتى الآن من يتفق وآخر يختلف مع نظرية المؤامرة بالإضافة إلى منكر ومؤيد لحروب الجيل الرابع والخامس وربما أكثر بأنها نظرية تشاؤمية. فالعمل للجميع إلا لمن رفض فقط، ومع ذلك هناك من يثيرون الجدل بمعلوماتهم التي يقولون عنها بوثائق مثبتة ودلائل علمية أن ما يحدث من أحداث مروعة حتى وإن كانت طبيعية هي من جراء الأبحاث العلمية الحديثة وما يراد بها من مخططات لأشياء منظمة لإحداث أحداث أخرى على المدى البعيد. فهذا الفيديو يتحدث عن مشروع "هارب" الأمريكي والشعاع الأزرق الذي يستطيع تدمير أى مكان لإعادة إنشاءه لكن بطريقة مبرمجة للسيطرة عليه كاملاً بمن فيه من ساكنيه.

وهذا عام 1932 يكشف عن الروائي "ألدوس هكسلي" يدين علماء الواقع في روايته 

أوصلك ما وصلني أيها القارئ العزيز!

أيكون الخوف من فقدان الهيبة والصوت المسموع دافع لإحداث ذلك! ربما.


شجر الزيتون:
هل كنت تعلم من قبل أن أقدم وأعرق شجرة زيتون والتي يصل عمرها 550 عام توجد في قرية "اللوجا" في بيت لحم. 

تكشف وكالة وفا للأنباء والمعلومات الفلسطينية تقرير تحت عنوان: معاناة المزارعين في موسم قطاف الزيتون هذا العام أشد قسوة بسبب إرهاب الإحتلال ومستعمريه، يوضح كمية الدمار والمعاناة التي يعانيها شجر الزيتون وأرضيه وأصحاب تلك الأرض من الملاك والمزارعين، فقد قام الاحتلال بتدمير 75% من أشجار الزيتون في الفتره فقط من أكتوبر إلى ديسمبر 2024.


غضب الطبيعة:
أكاد أسمع صوت شجر الزيتون ينادي كم هو غاضب منا ويشتكي هذا الإنسان الذي لا يكتفي بمضايقته والعمل على تلويث الطبيعة بآلاف الأطنان من المتفجرات والغازات المسيلة للدموع وتدمير التربة والأدخنة المتصاعدة بل تمتد الأيدي الآثمة ل "شجر الزيتون" وفي بلده الأم. أي مبادئ أو أخلاقيات تلك!

 ليتحدانا المناخ فقد صعب عليه كل هذا الدمار الذي يحدث معلنا التحدي وقلب الطاولة علينا نحن البشر.

الطبيعه غضبت علينا بمنحنا الإهتمام الأكبر للتجارب الحوسبية للأرقام والمعلومات المبرمجة والعمل على تنميه الذكاء اصطناعيا دون الرجوع إليها كمصدر أولي غني، معروف منذ القدم بالغنى بالذكاء الطبيعي، الاسترخاء والاستجمام  وصفاء ونقاء الروح وكما نعلم جميعا لا يأتي إلا من التنفس من اوكسجين الطبيعة الغناء وهو المجدد لنقاء الذهن واستعادة الروح وبالطبع الذكاء الطبيعي.

أأصبح المناخ والطبيعة يكرهوننا نحن البشر؟!

من العام1932والعالم يرفض سيطرة هذا العلم الذي يقتل الجانب الروحي للإنسان، فيما وضحه الروائي "ألدوس هكسلي" في روايته "عالم جديد شجاع" والتي يقترح فيها بديلا لهذا العلم، الحفاظ على الحميمية والجانب الروحي للإنسان وعدم التدخل في حياته لأصغر تفاصيلها والاعتداء عليه.

 فنحكي لترد علينا الطبيعة ونفعل ليرد علينا المناخ ونتحجج نحن بالعمل وإجراء التجارب لاكتشافات أفضل وتطبيقها لتفاجئنا الطبيعة بالسؤال ألهذا خلقتم؟! أهكذا يكون حمل الأمانة؟!

بحث علمي قام به باحثين من الصين وأمريكا حول تأثير تلوث الهواء على مستوى الذكاء وكانت النتيجة مثلما تم نشرها في مقالى بالامم المتحدة والشرق الأوسط ليصب المناخ غضبه علينا: تبا لتلكم أعمال تقومون بها وتبا لهذا العلم الذي تدعون إتباعه.

فكرة:

راودتني الآن فكرة لمسلسل كرتوني يحاكي مشكلات واقعنا، عله يحظى بما حظى به مسلسل كرتون الفواكه الذي كنت أسعد كثيراً بمشاهدته، ربنا أستطيع يوماً الوصول لمن يستطيع تحقيق ذلك ممن لهم دراية بتلك الأنواع من الأعمال فيكون حقيقة على أرض الواقع.


إنكار حقوق الآخرين:

 يحكي البروفيسور الأمريكي "جيفري لانج" أستاذ الرياضيات في جامعه كينساس عن واقع تساؤلات دارت في عقله قبل أن يقرأ الجواب عنها في الكتاب الذي آمن به بعد ذلك "القران الكريم"، وقد تمحورت تساؤلاته حول ثلاث محاور الأول: لماذا لم نخلق ملائكة؟، الثاني: ماذا عن البشر ليكون مشروع قائم بذاته؟، الثالث: ما هو السبب الحقيقي لفعل الشرور والآثام؟.

وكانت الإجابة مثلما رآها البروفيسور تتضمن عدة نقاط من أهمها أو ما يهمنا هنا؛ أن التكبر والتعالي وإنكار حقوق الآخرين هو السبب الحقيقي وراء ضلال الإنسان واختياره للطريق الخطأ، ليس الطمع ولا الماديات كما يعتقد البعض.

نعم، ذكرها بالنص صراحة: "إنكار حقوق الآخرين".

وهذا منافي تماما لميزة العقل والمعرفة التي تميز بها المخلوق البشري عن غيره من المخلوقات فأُمر بسببها بالاعمار في الأرض لا التدمير فيها.وبالطبع وبإعمال المنطق، لن يتوقف إنكار حقوق الآخرين على عدم التصديق بتلك الحقوق فقط وإنما التوهم بحق تهجير الغير هو إنكار لحقوق الآخرين، اتخاذ القرارات عن الآخرين دون رغبتهم هو إنكار لحقوق الآخرين، شراء أرض الغير أو إعمارها بما يتفق مع رغبتي الشخصية هو إنكار لحقوق الآخرين، الأخذ من هنا وهناك هو إنكار لحقوق الآخرين، التدخل في شؤون الآخرين لأجل التدخل في شؤون الآخرين هو إنكار واضح وصريح لحقوق الآخرين، وكما يتضمن إنكار حق الطبيعة في العيش والتنفس وإنجاب العديد والعديد من تلك المشاهد المبهجة والمناظر الآخّاذة هو قمة إنكار حقوق الآخرين. 


مصالحة الطبيعة:

هناك معطيات تقول:

 1- دمار كامل لبنية تحتية من صحة وتعليم وماء وصرف ... الخ. 

2- ركام منازل وعمارات لمناطق واسعة.

 3- أمراض وإصابات بالغة لأكثر من 25 ألف شخص فلسطيني فقط غير مصابي الكوارث والحروب حول العالم. 

4- أطفال في سن التعليم حرموا من حقهم في التعليم. 

5- ألغام ومتفجرات في العديد من المناطق التي تمثل خطر قائم في حد ذاته. 

6- طبيعة غاضبة من كل ذلك. والمطلوب: العيش بهدوء وسلام. 

ومن أين يأتي ذلك مع تلك المعطيات؟ أفيدونا أفادكم الله. لحل تلك المعضلة يجب علينا إتباع برهان يتطلب السير على خطوات محددة، يلتزم فيها كافة الأطراف لما يتم الإتفاق عليه. وكيف لذلك أن يتحقق مع من لا يلتزم بوعوده مثلما نشاهد على أرض الواقع من أحداث جارية؟! 

إن التوصل للنتيجة لن يحدث مع كل هذا الهراء المتصدر للموقف لابد من الضغط أكثر من ذلك على هذا الذي لا يحمل إلا العداء ولا يطلب إلا الحرب والدمار، فلا حديث لطبيعة أثرت فيه ولا مصائب لكائنات حية أنارت بصيرته، فما من حديث مسموع ولا رؤية لواقع.وذلك حتى يكون للإعمار موقع، ولنا في الإعمار قصة.

مها محمد1 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة مها محمد البريدية

نشرة مها محمد البريدية

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة مها محمد البريدية