العدد الأول: خاطرات 💭. هل سيشعر الناس بالمظلومية؟! |
بواسطة مها محمد • #العدد 1 • عرض في المتصفح |
"هل سيشعر الناس بالمظلومية؟"
|
|
|
مثال صغير: |
حينما نذهب لشراء بعض الأغراض ربما نصدم بهذا الرقم الموضوع على تلك الورقة المعلقة بالمنتج وعلى الرغم من ذلك نقوم بشراءه. نعم، نخرج النقود أو ما يقوم بوظيفتها ممسكين تلك الفتحات في أكياس الشراء بعد تغليف ما قمنا باختياره بيدنا مومئين برؤوسنا أي شكراً. وعندما نرتدي تلك السترة أو نستخدم هذا الجهاز أو ما يكن، نتذكر كيف لصاحب هذا التصميم من وقت قد أمضاه في جلسات العصف الذهني ليخرج لنا هذا التصميم الذي نال إعجابنا ناهيك عمن قام بصناعته والتأكد من أدق التفاصيل،غير شاحنات النقل،والعرض في هذا المتجر الذي أبهرني بجمال بنائه وتصميم إنارته، مرتب تلك التي ظلت تحكي لنا عن فخامة المنتج ومدى ملائمته وكأنه صُنع خصيصا لك. نعم، يستحق هذا المبلغ الذي قمت بدفعه، شكرا حقا لكل هؤلاء. |
الحق يقال: |
ومن المنطلق الإقتصادي فإننا نجد قانون المنفعة الذي يذكر وجوب حصول المستهلك على خدمة أو سلعة مقابل ما سيقوم بدفعه لتلك الخدمة أو السلعة وكما تأتي المنفعة من إقتناء السلع تأتي أيضا من قراءة مدونات الكاتب محمد طارق الموصلي فعندما نقرأ لهذا الكاتب نشعر حقا بمنفعة حقيقية.
|
بداية القصة |
وبينما كنت أقرأ في نشرة بريدية تحت عنوان "هكذا قررت الانضمام الى عصابة الساحرات الشريرات" تساءلت لوهلة، من تلك العصابة؟! ولما يريد الكاتب الإنضمام إليها، أدرك جيداً أسلوبه الساخر، لكن ألهذه الدرجة! |
بالطبع بدأت بالقراءة حتى استوقفتني تلك الجملة "هل سيشعر الناس بالمظلومية" وكانت تلك الجملة في نشرة بريدية تحكي عما حدث مع الكاتبة "كلير زولكي" صاحبة نشرة بريدية بعنوان عصابة الساحرات الشريرات، |
أثقل كاهلها ما أصبحت عليه من أهمية جعلت قراءها يرسلون إليها بأسئلة رأت أنها يجب عليها عرضها على خبير في التربية بالإضافة إلى مشكلات أخرى، فقررت كلير أن تتجه إلى "دان اوشينسكي" صاحب نشرة" Inbox collective" لتناقش مشكلاتها تلك محاولا الوصول لحلول عملية. وكان مما ذكر في حديثهما أنه عرض عليها تقليل مرات نشر نشرتها الأسبوعية من مرتين أسبوعياً إلى مرة واحدة، فردت عليه "أحببتها "أي الفكرة" لكن سؤالي هنا سأغير رسوم الإشتراك، هل سيحتج المشتركون لحظة؟! لقد دفعت المال لقاء تلقي عددين أسبوعيا والآن لم يعد يصلني سوى واحدة، هل سيشعر الناس بالمظلومية؟". انتهى كلامها.
|
وعادا يتناقشان في ذات الأمر بشكل آخر لمعرفة حل هذا الافتراض، نعم، لحل هذا الافتراض وهو الشعور بالمظلومية. |
|
هناك أطفال صغار يعيشون في المخيمات وكأنهم في العراء مع نوبات البرد في هذا الشتاء وما مضى من مثله معتمدين على القليل من طعام المعونات والتبرعات التي ربما أو إحتمال كبير لن تصل إليهم. |
هناك كبار سن عالقين في هذا الجو وفي تلك الظروف لا يلقي لهم أحدا بالا، ألا يشعرون بالمظلومية؟!. |
هناك نساء لا يستطيعون العيش مع حلم كبير في مشاهدة تلك الأماني التي تمنتها لأبنائها تتحقق أمام أعينها على أرض الواقع لأن تلك الأرض على الرغم من كونها أرضها إلا أنها مسلوبة من كافة مقومات الحياة والعيش. |
كيف لتلك الشعوب الكاملة العيش في تلك الحياة الظالمة ونحن فيما بيننا أناس يفكرون بتلك العقلية وبإحساس يقوده ضمير حي! |
هناك مظلومية تحدث لأناس مضطهدة من حكومات ظالمة لكونهم "فقط" أقلية، ومن العجب ان معظمهم مسلمين ولأكثر من مكان حول العالم كالهند والصين وأفريقيا الوسطى وأوزبكستان وطاجكستان وتايلاند. |
المظلومية ليست مجرد كلمة، هي حق أُخذ من صاحبه دون وجه حق وقد جاء في موقع" القدس العربي" بأن المظلومية هي: وسيلة ظالم لاحق للحلول محل ظالم سابق في اضطهاد مظلوم ظل على حاله سابقا ولاحقا". كما جاء في موقع سبق بأنها تعني شعور بانتهاك الحقوق والاعتداء على الذات وخذلان القادرين على النصرة". ياللهول، إنها حقا استخدمت اللفظة الصحيحة، ربما لم تقصد قضيتنا ولكن حقا هل تقصد المعنى الحرفي واللغوي الدقيق للفظة المظلومية! |
|
هناك من معاملاتنا فيما بين بعضنا البعض من يشعر بشعور شخصي تجاه أقارب أو أصدقاء يجعله لا يستطيع إضرارهم بشيء من المظلومية،أربما كانت تقصد ذلك على فرض اعتبارها لمتابعيها بأصدقاء؟ ممكن. أم أنها درست في مرحلة ما من مراحل تعليمها الأساسي أنه لابد لها من الإخلاص في العمل وعدم إتباع الضرر بأحد حتى تستطيع العمل بدون ضغوط داخلية أو شوشرة دماغية من أفكار ووساوس ربما تقتل النجاح لتراكمها وما زالت هي متمسكة بتلك النظريات التربوية. ربما كان مبدأ المنفعة صيغ في شكل آخر لإحدى دورات التنمية البشرية وتطوير الذات حصلت عليه في وقت ما! فاقتصاديا وطبقا لمبدأ المنفعة لابد من حصول المستهلك على سلعة أو خدمة مقابل ما يقوم المستهلك باقتصاصه من دخله لدفعه مقابل تلك السلعة أو الخدمة. |
|
إننا لا نهاجم أشخاص بعينها ولا ننتقد مبادئ صيغت كأخلاق ومنهج حياة إنما نتساءل كيف للفكر أن يزدوج بالرغم من دراسة نفس المنهج فبالتأكيد تلك المدارس التي علمت هؤلاء أصحاب المبادئ النبيلة هي أيضاً من علمت تلكم الأشخاص أصحاب الأفعال الشنيعة، فكيف لهذا التفكير من اختلال؟! كيف لصور الحياة المتواترة تلك بحدوثها كل يوم ولتلك الأفعال الحمقاء بأن تحدث دون أدنى أثر من تشوشات عقلية أو رواسب دماغية أو تحليلات فكرية أو حتى رؤية فكرية لتلك المهازل ولهذه القضية. |
فطرة سليمة ومؤتمر طبي: |
إننا نؤمن بفطرة سليمة، وقلب ينبض بالحياة، ولا يعكر صفو هذا إلا تلك الشرور الحبيسة التي ما إن تجد البيئة الخصبة لظهورها فإذا بها تكبر وتترعرع على حساب ما يجب أن يكون، دون أدنى مراعاة لما يجب أن يكون، فالشفافية المرتبطة بازدهار الضمير وعظمته عملة قديمة قدم الأزل، لا تستخدم أدوات تجميل ولا تقبل أن تغلف في صناديق الهدايا الملونة بأوراقها شديدة الجاذبية وفيونكاتها الحمراء من الستان الرائع، بل تكتفي بأصلها وعبق أصالتها، فتغفل العيون الحمقاء أو تتغافل عن رؤيتها، لتظل تحت ردائها البالي لطول الزمن ليراها فقط صاحب نظرة القلوب الثاقبة لا للعيون الناظرة، وهي راضية عن حالها هذا تمام الرضا فرفضها البات لتلك العيون الزائغة دليل واضح على مدى صدقها وعمق وحسن اختيارها. بات الأمر يتطلب المناداة لمؤتمر طبي يجمع أكبر أطباء وحكماء العالم لا للسياسيين إنما حكماء تخصص القلب علهم يجدون إجابة عن كيفية إصلاح تلك القلوب. |
|
بعد كتابتي لتلك النشرة ولكن قبيل نشرها حدث بحمد الله الإتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة نتمنى بالفعل إتمام ذلك على أكمل وجه هناك تدمير كامل للقطاع بكافة خدماته، ذلك وقد حدث في كاليفورنيا حدائق أدت إلى تدمير منطقة كبيرة من تلك الولاية، لكن الفارق أن الحرائق لم تكن مفتعلة مثلما حدث في قطاع غزة، لكن ما يجدر بنا قوله الآن هو إصلاح ما دمرته الأيادي مع ما دمرته الحرائق إلا أن ما لا يعوض هو الألم النفسي والفقد للأهل والأحبة ونحسبهم عند الله شهداء. |
|
نتمنى إعادة إعمارك يا غزه ورجوع اهلك منتصرين سعداء معززين مكرمين لحياتهم و بيوتهم وارضهم رافعين رايات النصر، كما نتمنى ولا ننسى العدل لكافة المضطهدين المعذبين والحاملين للمظلوميات حول العالم سواء كانوا مسلمين أو غيرهم، فهناك من يشعر بالمظلومية وله كامل الحق في السعي قدما وبعمل حقيقي لرفع الظلم والمعاناة عنه، فما يعانيه ويشعر به من مظلومية يفوق ويكثر بكثير جدا ما يشعر به من سيتلقى القليل من الخدمات مقابل ما سيقوم بدفعه من مال، لا من صحة ولا من قهر وظلم، إنما من حق كإنسان له حق الحرية والاختيار والعيش بحياة له فيها كافة الحقوق وعليه ما عليه من واجبات. |
التعليقات