رحلتي من الإيثيريوم إلى ميتاتشين

بواسطة سعد لطفي #العدد 1 عرض في المتصفح
عدد تمهيدي لا بُد منه

وفقًا لممارسات البرسونال براندينج وثريدات بعض صناع محتوى تويتر التي تحتوي على قليلٍ من الحكمة وكثيرِ من الهراء، فإن الخبراء ينصحون بأن يكون العدد الأول من النشرة البريدية مخصص للتعريف بالكاتب وخبراته، والمتوقع من النشرة، مع قليل أو كثير من الحشو حسب تفضيلك، لذا استعدوا لمقدمة مملة يمكن تجاهلها عني وعن الميتا تشين.

مقدمة لا بد منها 

حديث الصباح والمساء داخل عيادة الأسنان

حديث الصباح والمساء داخل عيادة الأسنان

في الأساس، أنا طبيب أسنان، لكن تخيل أن تسمع يوميًا عبارات مباشرة في وجهك مثل أنا أكره أطباء الأسنان، وأن يُنظر لك بصورة مستمرة على أنك شخص عديم الرحمة والشفقة تعيش على أوجاع مرضاك. عمومًا لم أجد نفسي شغوفًا بهذا المجال، لذا أنهيت عام الامتياز الأخير، واستلمت شهادة تخرجي ثم انتقلت للعمل بدوام كامل في مجال الإعلام والتواصل العلمي، وهذا العام سيكون قد مر عشر سنوات على بداية معرفتي واهتمامي بهذا التخصص المثير. على مدار العشر سنوات الماضية كتبت بعض المقالات عن العلوم والتكنولوجيا هنا وهناك لصالح بعض المؤسسات مثل ساينتفك أمريكان، شبكة العلوم والتنمية، العربي، هاف بوست، وغيرهم، ثم عملت رئيس تحرير النسخة العربية من مجلة بوبيولار ساينس - العلوم للعموم، ثم أطلقت شركتي الخاصة سايكوم اكس التي أديرها، و تمثل ستديو للشركات الناشئة المتخصصة في التواصل العلمي والتقني. 

بدأ اهتمامي بعالم العملات المشفرة وتقنية البلوكتشين في عام ٢٠١٧، حينما انهالت علي أخبار أصحاب الحظ الذين أصبحوا فجأة مليونيرات بسبب استثمارهم في البيتكوين، والتعساء الذين لم يحالفهم الحظ مثل من قام بشراء قطعتي بيتزا بعشر آلاف بيتكوين. في هذه المرحلة بدأت في القراءة والاطلاع على المقصود بالبيتكوين ثم العملات المشفرة ثم البلوكتشين، وبدأت تتشكل لدي صورة أوضح حول هذا المجال والفرص المتاحة به، حتى بدأت أولى استثماراتي في العملات المشفرة. 

لم أصبح غنيًا 

في نهاية عام ٢٠١٧ قمت باستثمار مبلغ يعادل ٤٥٠ دولار تقريبًا، وهوما كان يعادل سعر عملة واحدة من الإيثيريوم. قمت بتنويع محفظتي بين بعض العملات المختلفة على أمل أن تجعلني أحدها مليونيرًا. لم يحدث أي شيء بالطبع، بل أغلب العملات التي قمت بشرائها وتخزينها خسرت وفقدت قيمتها، لكن المثير للاهتمام أن باقي العملات قامت بالتعويض ووصل عائد استثمار مبلغ الـ ٤٥٠$ خلال هذه الخمس سنوات إلى ٨ أضعاف قريبًا. كنت أتمنى لو استثمرت مزيدًا من الأموال وقتها لكن الحكمة القديمة تقول استثمر في العملات المشفرة المبلغ الذي يمكنك تحمل خسارته دون أن يؤثر عليك سلبًا. خلال هذه الفترة بجانب عملية التجربة والشراء هذه، قمت بالمشاركة في إنشاء موقع متخصص عن نشر أخبار العملات والبلوكتشين، وإدارة حملة ترويجية لعملية الطرح الأولي لأحد العملات المشفرة، مع إنتاج محتوى غزير على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم بدأ اهتمامي بمشاركة المحتوى يقل نتيجة التزامات العمل حتى اكتفيت بالقراءة والمتابعة فقط. 

مؤخرًا أصبح الويب ٣ حديث العالم، مع الكثير والكثير من التكهنات باعتباره مستقبل الإنترنت الذي نعرفه -وهو ما أؤمن به بالمناسبة- بالإضافة إلى انتشار مصطلحات جديدة مثل البلوكتشين، والميتافيرس، والــNFT وغيرها. لذا قررت إطلاق هذه النشرة البريدية المتخصصة في كل ما يتعلق بالويب ٣ وتقنياته، وسأحاول من خلالها تقديم ملخص عن أهم الأخبار، ومشاركة بعض المعلومات والأفكار التي قد تغنيك عن فتح عشرات التابات في متصفحك لمتابعة كل ما هو جديد في عالم الويب ٣.

أما اسم النشرة ميتاتشين فهي مزيج من كلمتي ميتافيرس + بلوكتشين، باعتبارهما التقنيات الأكثر انتشارًا ورواجًا، لدرجة أنني بدأت أعتقد أن عم محمد البقال سيدعوني قريبًا لافتتاح الهايبر ماركت الخاص به في الميتافيرس. 

على أية حال، إن كنت قد وصلت إلى هذه الفكرة، فهذا مؤشر جيد على أن هذا العدد لا يبدو مملًا كما أتصوره. أعلم أنه لا يحتوي على كثيرٍ من المعلومات، لكنه كما ذكرت في بداية النشرة، مقدمة مملة لا بد منها. 

سأبدأ من العدد القادم في تحقيق الهدف من هذه النشرة، والانطلاق مباشرة إلى عالم الويب ٣ ومشاركتكم أحدث الأخبار والتقنيات والمشاريع والمعلومات. إن كان لديكم موضوعات محددة ترغبون في تغطيتها، تواصلوا معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وشاركوني أسئلتكم. 

يمكنكم التواصل معي من هنا:

فيسبوك - تويتر - لينكدان - وتيك توك قريبًا. 

حتى ألقاكم في العدد الأول من نشرة ميتاتشين، لا تنسوا مشاركة النشرة مع أصدقائكم ودعوتهم للاشتراك.  

إلى اللقاء 

مشاركة
ميتا تشين

ميتا تشين

نشرة بريدية حول الويب 3، الميتافيرس، والبلوكتشين

المزيد من ميتا تشين