جارٍ التحميل…

نشرة كتبة البريدية - العدد #13 كيف يقتل الغموض المبيعات؟ درس تعلمته من التربية الخاصة

2 مايو 2026 بواسطة أحمد مكاوي #العدد 13 عرض في المتصفح
أهلا قارئي العزيز، صديقي الذي احتمل غيابي المتكرر رغم وعدي بكل عودة بعدم الانقطاع، لكن كلنا مقدمو خدمات ونعرف أن الانضباط صعب وباب النجار مخلوع، بالذات إذا كان عندك عملاء، فنكتب بمقابل ثم نرتاح ولأمور حياتنا نقابل.فشكرا لانتظاركم والقادم أفضل بحول الله.

قد تستغرب من الموضوع، لأني لم أعتد الغوص في النشرة لهذا الحد، وكان الهدف منها هو تغيير الجو ولكن، آن لأحمد أن يجلب بدلة الغوص ويبحث عن درر المواقف ليريك إياها

لفترة طويلة، كنت أظن أن سبب تأجيل العميل لقراره واضح:

السعر مرتفع أو أنه غير جاد أو يقارن عروضًا أخرى.

لكن مع الوقت، لاحظت سببًا يتكرر أكثر مما نتخيل، ولا يُقال غالبًا بصوت عالٍ:

العميل لا يعرف ماذا سيحدث بعد أن يقول: نعم.

وهنا تبدأ المقاومة.

ليس لأن خدمتك سيئة، ولا لأن عرضك ضعيف، بل لأن الطريق أمامه غير واضح.

***

الإنسان بطبيعته يتوتر أمام الغموض.

لهذا نحب الخرائط قبل السفر، ونقرأ التقييمات قبل الشراء، ونسأل من جرّب قبلنا، ونرتاح حين نعرف الخطوة التالية.

وبحكم تخصصي في التربية الخاصة، شدّني هذا المعنى منذ زمن.

ففي هذا المجال، تُستخدم الأدوات البصرية لمساعدة الطفل على فهم التسلسل اليومي، وتقليل القلق الناتج عن المفاجأة وعدم معرفة ما سيحدث، ليعي ما سيحدث خلال اليوم: متى يبدأ، ماذا يأتي بعده، ومتى ينتهي النشاط.

ومن هنا خطر لي سؤال مهني:

إذا كان الوضوح يقلل القلق في سياقات حساسة، فلماذا لا نطبقه في عالم الأعمال؟

***

في الشركات، متخذ القرار لا يعيش الحالة نفسها، لكنه يواجه نوعًا آخر من التوتر:

  • غموض القرار.
  • غموض النتائج.
  • غموض ما بعد التعاقد.
  • عدم معرفة ما الذي سيحدث بعد الموافقة.

يقرأ عن خدماتك ويعجبه مستوى عملك، وقد يقتنع مبدئيًا.

لكن داخله أسئلة لم تُجب:

كيف سنبدأ؟ماذا تحتاجون مني؟من الشخص المسؤول؟كم مرحلة سنمر بها؟متى أرى نتيجة؟كيف أعرف أن العمل يسير بشكل صحيح؟

إذا لم يجد إجابات واضحة، يتراجع خطوة للخلف.

أحيانًا يختفي وأحيانًا يقول: سأعود لاحقًا،  وأحيانًا يطلب وقتًا إضافيًا للتفكير.

والمشكلة ليست في التفكير بل في الضبابية.

***

بحكم عملي في كتابة المحتوى والاستشارات الاتصالية، أرى شركات كثيرة تتحدث عن نفسها جيدًا:

نرفع المبيعات.نبني العلامة.نقدّم استراتيجيات.ننّفذ باحتراف.

لكنها لا تشرح الرحلة.

لا تقول للعميل ماذا سيحدث من لحظة الاتفاق إلى لحظة النتيجة.

وهنا يخسر المحتوى أهم وظيفة له:

بناء الطمأنينة.

***

خارطة الطريق قاشعة الضبابية

هنا تبدأ رحلة العميل الحقيقية.

المحتوى الذكي لا يبيع الخدمة فقط، بل يزيل الغموض، يشرح ما سيحدث، ومتى سيحدث، وكيف سيُقاس النجاح. 

فيقول للعميل مثلًا:

  1. نبدأ بجلسة فهم وتشخيص.
  2. نراجع الوضع الحالي ونحدد الفرص.
  3. نبني خطة واضحة.
  4. نبدأ التنفيذ وفق جدول محدد.
  5. نراجع النتائج ونحسن باستمرار.

هنا يبدأ العميل برؤية الصورة كاملة، حين يرى الطريق، يهدأ. وحين يهدأ، يقترب القرار. 

***

كثير من الناس يظنون أن البيع يبدأ بالإقناع، وأحيانًا، البيع يبدأ بالشرح.

لكن المهم فهمه أن الوضوح يخلق الطمأنينة والطمأنينة تفتح البيع.

***

إذا كنت تبيع خدمة اليوم، اسأل نفسك سؤالًا بسيطًا:

هل تشرح مزاياك فقط أم تشرح الرحلة أيضًا؟

لأن العميل لا يبحث دائمًا عن الأفضل.

أحيانًا يبحث فقط عن الخيار الذي يفهمه، ومع الوقت يتطور الفهم إلى إنتاجية أفضل.

ودمت بود

تنويه: عدت أيضًا للكتابة في المدونة، وسيكون جزء كبير من المحتوى القادم عن التسويق والاتصال في القطاع غير الربحي أو كما يطلق عليه القطاع الثالث، فتابعني ليصلك الجديد

لماذا لا تتحول القصص المؤثرة إلى تبرعات؟ دليل كتابة محتوى للجمعيات غير الربحية

نشرة كتبة البريدية

نشرة كتبة البريدية

كَتْبَة أسبوعية, لمناعة قوية

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات …

المزيد من نشرة كتبة البريدية